أخبار الكرة المغربيةأشرف حكيميأخبارالجزائر

المغرب ضد الجزائر.. هل نسير نحو ديربي تكسير العظام في نصف نهائي أمم إفريقيا 2025؟

المغرب ضد الجزائر في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مواجهة نارية تلوح في الأفق، وتضع عشاق الكرة الإفريقية والعربية أمام طبق كروي دسم في المربع الذهبي.

ومع وصول قطار كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” إلى محطاته الحاسمة، بدأت ملامح “سيناريو الحلم” تتشكل في الأفق، حيث بات الشارع الرياضي العربي والإفريقي يترقب صداما تاريخيا محتملا بين الجارين، المغرب ضد الجزائر، في المربع الذهبي.

قدم المنتخب المغربي عروضا قوية ومستقرة منذ انطلاق البطولة التي تُقام على أرضه وبين جماهيره العريضة، “الأسود” الذين يتسلحون بعاملي الأرض والجمهور، أظهروا شخصية البطل في كل اختبار رغم تذبذب البدايات.

المغرب ضد الجزائر.. صدام تاريخي محتمل يحبس الأنفاس في مربع الذهب

وفي دور الـ16، نجح النجم إبراهيم دياز في تأكيد علو كعبه، بعدما قاد المنتخب للتأهل بهدف دون رد أمام تنزانيا، مواصلا مستوياته المبهرة التي جعلت منه “أيقونة” الجماهير المغربية في هذا العرس القاري.

وفي المقابل، أعاد المنتخب الجزائري تعريف نفسه مجددا في هذه البطولة، ماحيا الصورة الباهتة للنسختين الماضيتين، “المحاربون” تأهلوا من دور المجموعات بالعلامة الكاملة وبأداء هجومي كاسح.

وفي مباراة ثمن النهائي الماراثونية ضد الكونغو الديمقراطية، كان الشاب عادل بولبينة في الموعد، حينما وقع على هدف “عالمي” في الأشواط الإضافية، مانحا بلاده بطاقة العبور لربع النهائي ومؤكدا أن “الخضر” يملكون نفسا طويلا للمنافسة.

الطريق إلى موقعة “تكسير العظام” تمر عبر محطتي الكاميرون ونيجيريا

لكن قبل الوصول إلى هذا الصدام التاريخي، يتعين على الطرفين تجاوز “عقبات” ربع النهائي الصعبة، المغرب ضد الكاميرون، في مواجهة كلاسيكية ضد “الأسود غير المروضة” في اختبار حقيقي لكتيبة وليد الركراكي.

ومن جهة ثانية قمة لا تقل أهمية عن سابقتها، حينما يواجه زملاء رياض محرز منتخب نيجيريا، في مواجهة نارية، من أجل بطاقة العبور نحو المربع الذهبي.

وفي حال تمكن الجاران من العبور، فإن نصف النهائي سيتحول إلى “معركة تكسير عظام” كروية، حيث ستكون بطاقة النهائي هي الرهان الأسمى في ديربي مغاربي يرفض القسمة على اثنين.

المغرب ضد الجزائر
الجزائر ضد الكونغو الديمقراطية (تصوير عمر الناصري)

صراع النجوم.. جودة لا تضاهى

ما يزيد من إثارة هذا الصدام المحتمل هو جودة الأسماء الحاضرة في الفريقين، فالمغرب يعول على خبرة أشرف حكيمي في الرواق الأيمن وسحر إبراهيم دياز في صناعة اللعب، بينما تعتمد الجزائر على خبرة “القائد” رياض محرز والوهج الجديد الذي يمثله إبراهيم مازا والبديل السوبر بولبينة.

ويبقى القاسم المشترك الأبرز في معركة المغرب ضد الجزائر هو نشاط 90 بالمائة من أسماء المنتخبين المغربي والجزائري في أندية أوروبية وعربية بارزة، ما يمنح للمواجهة إن حدثت بعدا أكثر تنافسية.

مسار البطولة يقودنا نحو “مربع ذهبي” قد يكون الأقوى في تاريخ الكان، فهل يفي الواقع بوعود التوقعات ونشهد القمة المغاربية الكبرى على بساط مركب م”ولاي عبد الله” بالعاصمة المغربية الرباط، أم للأسود غير المروضة ونسور نيجيريا رأي آخر؟

منتخب المغرب (تصوير عمر الناصري)
منتخب المغرب (تصوير عمر الناصري)

ماذا حدث في آخر لقاء بين المغرب والجزائر في أمم إفريقيا؟

تعود آخر مواجهة في الكان بين المغرب ضد الجزائر، إلى العام 2004، حين تأهل المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا في تونس، عقب تغلبه على منافسه التقليدي الجزائر 3-1 بعد التمديد حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.

حكيم الزايري

صحفي مغربي من مواليد عام 1994، بدأ العمل في المجال الإعلامي سنة 2016، مسؤول عن تغطية أحداث الكرة المغربية بموقع 365Scores، ومحترف في التعليق الصوتي وكتابة "سكريبتات" للفيديوهات القصيرة، وإعداد تقارير رياضية بالصوت والصورة، بالإضافة لكتابة مقالات في الكرة العالمية.