الكلاسيكو يحدد مصير ديمبيلي في باريس سان جيرمان
يعيش النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي حالة من التذبذب الفني المقلق مع ناديه باريس سان جيرمان، رغم تعافيه التام من سلسلة الإصابات التي لاحقته في الأشهر الماضية.
وكان من المتوقع أن تكون بداية عام 2026 نقطة انطلاق جديدة للاعب لاستعادة “مستوى الكرة الذهبية” الذي قدمه في ربيع 2025، إلا أن الإشارات التي يرسلها الجناح الدولي لا تزال متناقضة وغير مطمئنة قبل ساعات من قمة الدوري الفرنسي أمام مارسيليا مساء الأحد.
وبدأت ملامح العودة القوية تظهر في منتصف يناير الماضي، وتحديدًا في مواجهة ليل، حيث قدم ديمبيلي لوحة فنية رائعة وسجل هدفين من طراز عالمي، شملت مراوغات وتسديدات دقيقة لم تترك فرصة للحارس بيركي أوزر.
وعزز هذا الأداء، الذي سبقه تألق أمام باريس إف سي، قناعة المدرب لويس إنريكي بأن نجمه الأول قد استعاد عافيته الفنية والبدنية بالكامل ليقود الفريق في المرحلة الحاسمة من الموسم.

تراجع بدني ومخاوف بشأن تجديد العقد
ولكن سرعان ما تبددت هذه الآمال وسط سلسلة من العروض الباهتة في المواعيد الكبرى، حيث اختفى تأثير اللاعب في مباريات دوري أبطال أوروبا الحاسمة.
وفشل ديمبلي في ترك بصمة إيجابية خلال مواجهتي لشبونة ونيوكاسل، بل وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب، مما ساهم في خروج الفريق الباريسي من قائمة الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري بالبطولة القارية، ليعود القلق ليسيطر على مدرجات حديقة الأمراء.
ورغم الأرقام التي تبدو مقبولة ظاهريًا بتسجيله 8 أهداف وصناعة 6 آخرين في 22 مباراة هذا الموسم، إلا أن الأداء العام لديمبلي يفتقد للاستمرارية والشراسة التي كان يتمتع بها سابقًا.
وظهر ذلك جليًا في مباراة ستراسبورج الأخيرة، حيث بدا اللاعب فاترًا وتجنب الدخول في سباقات سرعة أو تقديم تمريرات كاسرة للخطوط، وهو ما لا يمكن تبريره حاليًا بالإصابات العضلية التي تعرض لها في الخريف وأصبحت جزءًا من الماضي.
وكشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، أن هذه الحالة تلقي بظلالها على مستقبل اللاعب مع النادي، حيث بدأت إدارة باريس سان جيرمان مفاوضات تجديد عقده لما بعد عام 2028 منذ أسابيع قليلة.
وأصبحت هذه المفاوضات مرتبطة بشكل وثيق بمدى قدرة ديمبلي على تكرار مستويات عام 2025، خاصة أن الفريق يعول عليه بشدة في سباق الدفاع عن لقب الدوري أمام منافسة شرسة من لانس، وكذلك في الاستحقاق الأوروبي القادم بمواجهة موناكو في الملحق، قبل صدام محتمل مع برشلونة أو تشيلسي.
هل ينقذ الكلاسيكو موسم ديمبيلي ويؤمن مستقبله؟
وتبقى مواجهة الكلاسيكو أمام أولمبيك مارسيليا هي الفرصة الذهبية والأخيرة لعثمان ديمبلي لتوجيه رسالة شديدة اللهجة للجميع.
ويدرك لويس إنريكي، الذي أكد مرارًا استخدامه كافة الاستراتيجيات البدنية والفنية لاستعادة بريق لاعبه، أن الوقت بدأ ينفد، وأن الفريق بحاجة ماسة لنسخة ديمبلي الحاسمة لضمان العبور لبر الأمان في هذا الموسم المعقد، فهل ينجح “البعوضة” في استغلال موقعة الأحد لضربة عودة حقيقية؟