الكشف عن سر غياب كونسيساو عن المؤتمرات الصحفية قبل مباريات الاتحاد
أثار الغياب المتكرر للمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لفريق الاتحاد، عن المؤتمرات الصحفية التي تسبق المباريات، حالة من التساؤلات الكبيرة في الشارع الرياضي، خاصة في ظل توقفه عن الظهور الإعلامي قبل المواجهات منذ فترة ليست بالقصيرة.
وبحسب الرصد الميداني، فقد غاب المدرب عن المشهد الإعلامي منذ ست جولات كاملة، وتحديداً منذ مباراة الشباب في الجولة الحادية عشرة من الدوري، وهو الأمر الذي يخالف العادة التي التزم بها النادي منذ بداية الموسم، سواء مع المدرب السابق لوران بلان أو في بداية فترة كونسيساو، بعقد مؤتمرات قبل المباريات التي تقام على أرض الفريق.
ويستمر هذا الغياب للمرة الثالثة على التوالي قبل اللقاءات التي يستضيفها الاتحاد، حيث لم يظهر المدرب قبل مواجهة التعاون، ثم لقاء الاتفاق، وصولاً إلى مباراة الأخدود المقررة مساء غدٍ الاثنين ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة، مما فتح باب التكهنات حول الأسباب الحقيقية.
لائحة الرابطة تبرئ ساحة الاتحاد من العقوبات
كشفت مصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط» عن السبب القانوني والتنظيمي وراء هذا الغياب، موضحة أن إقامة المؤتمرات الصحفية قبل المباريات تُعد في الأصل أمراً إلزامياً، إلا أن لوائح رابطة دوري المحترفين تمنح الأندية بعض الاستثناءات المرنة في حالات محددة.
وأكدت المصادر أن اللوائح تسمح للأندية بعدم عقد المؤتمر الصحفي التقديمي في فترات ضغط المباريات وازدحام الجدول، وتحديداً عندما يخوض الفريق مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام، حيث تكتفي الأندية في هذه الحالة بإبلاغ الرابطة بالقرار دون التعرض لأي عقوبة، مع التشديد على أن المؤتمرات التي تعقب المباريات (بعد المباراة) تظل إلزامية ولا يمكن إلغاؤها تحت أي ظرف وإلا تعرض النادي لغرامات مالية.
هل يبتعد كونسيساو عن الإعلام بسبب تصريحاته الجدلية؟
وعلى جانب آخر، يربط بعض المتابعين بين هذا الصمت الإعلامي وتصريحات المدرب البرتغالي الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي، حيث عُرف كونسيساو بصراحته المباشرة والقوية في أكثر من مناسبة هذا الموسم.
وكان مدرب الاتحاد قد وجه انتقادات مبطنة تتعلق بحافز اللاعبين ورغبتهم في الفوز عقب مباراة الاتفاق في الجولة الخامسة عشرة، كما خرج بتصريحات قوية بعد الخسارة أمام القادسية طالب فيها بشكل علني بضرورة تدعيم الصفوف وإبرام صفقات جديدة لتحسين وضع الفريق، مما يجعل ابتعاده عن الميكروفونات قبل المباريات مثار تساؤل حول ما إذا كان مجرد استغلال للوائح أم رغبة في الهدوء والتركيز.