أخبار الكرة الفرنسيةأولمبيك ليونأخباركرة القدم الفرنسية

إندريك يثير دهشة الصحافة الفرنسية بسبب مستواه مع ليون

تسبب النجم البرازيلي الشاب إندريك في حالة من “الجنون الكروي” داخل أروقة الدوري الفرنسي، وذلك بعد ظهوره الأول في “الليج 1” بقميص أولمبيك ليون على ملعب جروباما.

واحتاج اللاعب المعار من ريال مدريد إلى دقيقتين فقط ليخطف قلوب أكثر من 50 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات، حيث قدم فاصلاً من المراوغات واللمسات الفنية التي جعلت الملعب يهتز تفاعلاً مع كل لمسة للكرة، ليثبت جدارته منذ اللحظة الأولى.

ولم يكتفِ “بوبي” -كما يلقب- بالاستعراض فقط، بل كان العنصر الأكثر تأثيرًا وفاعلية في مواجهة بريست، حيث توج بجائزة رجل المباراة عن جدارة.

سحر “على طريقة مودريتش” وحرية مطلقة من فونيسكا

ورغم أنه لم يهز الشباك في هذه المباراة (بعد أن سجل سابقًا في ظهوره الأول بكأس فرنسا أمام ليل)، إلا أنه صنع هدفًا وقدم تمريرات مفتاحية، مستفيدًا من النقص العددي للخصم بعد طرد رومان ديل كاستيلو، ليكون كابوسًا لدفاعات بريست بفضل سرعته وقوته البدنية الهائلة.

وأفردت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة مساحات واسعة للتغني بما وصفته بـ “الظاهرة إندريك”، مؤكدة أن اللاعب “غزا ليون بالفعل”. وأشارت الصحيفة إلى أن انطلاقاته على الجناح الأيمن، وتحكمه المذهل بالكرة، ومراوغاته المتنوعة، خلقت مشاعر نادرة من المتعة في المدرجات، مبشرة بقوة هجومية ضاربة للفريق بمجرد عودة الثنائي ماليك فوفانا وإرنست نواما للجاهزية الكاملة.

أظهر إندريك تنوعًا كبيرًا في أسلوب لعبه، حيث لم تقتصر خطورته على الركض والمراوغة، بل أظهر لمسات إبداعية “عبقرية”. ففي لقطة خطفت الأنظار خلال الشوط الثاني، مرر كرة بوجه القدم الخارجي “على طريقة لوكا مودريتش” وضعت زميله تيسمان منفردًا بالمرمى، إلا أن الأخير أهدر الفرصة، كما كان صاحب التمريرة الحاسمة التي سجل منها مواطنه أبنير هدفًا، ليثبت أن قلة مشاركاته مع ريال مدريد في بداية الموسم لم تؤثر على حدته.

ويعود الفضل في هذا الانفجار الفني إلى المدرب البرتغالي باولو فونيسكا، الذي كان قد أقنع إندريك بالانضمام للفريق عبر مكالمة هاتفية في نوفمبر الماضي. ومنح فونيسكا لاعبه البرازيلي حرية حركة مطلقة في الجبهة اليمنى ليطلق العنان لإمكانياته، وهو ما ظهر جليًا في تحركاته المستمرة ومحاولاته التي لم تتوقف طوال المباراة، ليصبح ليون أخيرًا يمتلك مهاجمًا من الطراز العالمي بعد سنوات من التخبط الإداري.

هل ينجح إندريك في كسر “لعنة الـ 14 عاماً” مع ليون؟

بمحصلة هدف وتمريرة حاسمة في أول مباراتين، ترك إندريك بصمة فورية جعلت فرنسا تستقبله كـ “نجم عالمي” ما كان ليصل إلى ليون لولا ظروف خاصة.

وتتجه الأنظار الآن نحو التحدي الأكبر الذي أعلنه اللاعب بنفسه خلال تقديمه، وهو رغبته في كسر “اللعنة” التي تطارد النادي وتسببت في غيابه عن منصات التتويج لمدة 14 عامًا، ومساعدة الفريق على استعادة أمجاده.

وبعد الفوز في جميع المباريات التي خاضها الفريق هذا العام تحت قيادة فونيسكا وبمشاركة إندريك، يبدو أن “المغامرة” تسير في الطريق الصحيح. الجماهير التي عاشت ليلة لا تنسى أمام بريست، تترقب الآن الفصل الثالث من هذه الحكاية المثيرة يوم الأحد المقبل في مواجهة ميتز، آملين أن يواصل الساحر البرازيلي نثر سحره وقيادة الفريق نحو المزيد من الانتصارات.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.