الصداقة جانبًا.. النصيري وبونو وجهًا لوجه في أشرس مواجهات دوري روشن
نجح نادي الاتحاد السعودي في حسم واحدة من أثقل الصفقات العيارية بالتعاقد مع المهاجم الدولي المغربي يوسف النصيري، في خطوة لم تكن مجرد تعاقد عابر، بل جاءت لتؤكد استمرارية المشروع الرياضي السعودي الطموح في استقطاب نخبة لاعبي العالم وهم في أوج عطائهم الفني والبدني، قاداً من الملاعب الأوروبية لتعزيز قوة “العميد” الهجومية في مرحلة حاسمة من الموسم.
وبانضمامه إلى “النمور”، يحجز النصيري مقعده فورا في “مجرة النجوم” التي باتت تميز دوري روشن للمحترفين، “أسد الأطلس” لن يكون غريبا في بيئة تعج بالأساطير، إذ سيصبح جزءا من منظومة تتحدث لغة الذهب وتضم أسماء رنانة مثل كريستيانو رونالدو وبنزيما ورياض محرز، مما يرفع من القيمة السوقية والفنية للدوري ويجعله محط أنظار العالم أجمع.
وصول “القناص الطائر” إلى جدة يمثل القطعة المفقودة التي كان يبحث عنها المدرج الاتحادي طويلا، فبقدراته الهائلة في الارتقاء والكرات الهوائية، وروحه القتالية العالية داخل الصندوق، يُنتظر أن يشكل النصيري كابوسامرعبا في خط المقدمة، تمنح الاتحتاد تكتيكية متنوعة وشراسة تهديفية تليق بطموحات النادي في المنافسة على كافة الألقاب المحلية والقارية المتاحة.
أصدقاء الأمس في حرب مشروعة.. النصيري يقتحم عرين بونو
ومع الإعلان الرسمي عن انضمام “القناص” يوسف النصيري إلى صفوف نادي الاتحاد، تتجه أنظار الجماهير العربية والعالمية نحو فصل جديد ومثير، المواجهة المباشرة بين النصيري وصديقه المقرب، حامي عرين الهلال، ياسين بونو.
هذه الصفقة لم تضف قوة هجومية ضاربة لـ “العميد” فحسب، بل مهدت الطريق لسلسلة من المواجهات الثنائية الخاصة جدا بين اثنين من أبرز صناع المجد للكرة المغربية والعربية في السنوات الأخيرة.
قبل الحديث عن التنافس المرتقب، لا يمكن إغفال الرابط القوي الذي يجمع هذا الثنائي. علاقة النصيري وبونو تتجاوز حدود الزمالة التقليدية؛ فهما يعتبران “رفيقا درب” عاشا معا لحظات الفرح والانكسار.
شكل الثنائي عمودا فقريا للنادي الأندلسي، حيث قادا إشبيلية للتتويج بلقب الدوري الأوروبي مرتين، كان بونو السد المنيع، وكان النصيري الرمح الذي لا يخطئ الهدف، ليحفرا اسميهما بحروف من ذهب في تاريخ النادي الإسباني.
لا يزال المشهد عالقا في الأذهان حين صعد النصيري فوق ناطحات السحاب ليسجل هدف التأهل التاريخي ضد البرتغال، بينما كان بونو يتصدى لركلات الترجيح ويذود عن مرمى “أسود الأطلس” ببسالة، ليصنعا معا إنجاز المربع الذهبي في كأس العالم، في ملحمة وحدت المشاعر العربية.

19 فبراير.. موعد مع “ديربي الأصدقاء”
لن يطول انتظار الجماهير لرؤية هذا الصدام، حيث ضربت روزنامة الدوري السعودي موعدا ناريا بين الأصدقاء الأعداء يوم 19 فبراير الجاري.
في إطار منافسات الجولة 23 من دوري روشن، سيستضيف “الكلاسيكو” مواجهة خاصة جدا، ستكون هذه المباراة هي الأولى التي يقف فيها النصيري بقميص “النمور” وجها لوجه ضد بونو بقميص “الزعيم”.
بمجرد انطلاق صافرة البداية في التاسع عشر من فبراير، ستتوارى الصداقة خلف ستار الاحترافية لمدة 90 دقيقة، سيسعى النصيري لتمزيق شباك صديقه لإثبات جدارته مع فريقه الجديد، بينما سيقاتل بونو للحفاظ على نظافة شباكه أمام رفيق الأمس.
إن انتقال النصيري إلى الاتحاد يضمن لنا مواجهات متكررة ومثيرة في الدوري، وربما في الكؤوس المحلية والآسيوية، مما يضيف نكهة مغربية خالصة لواحد من أقوى الدوريات في العالم.