أمم إفريقيا 2025ريض محرزأخبارالجزائر

الرقصة الأخيرة في الكان.. حكاية 10 سنوات لـ رياض محرز مع الجزائر بـ أمم إفريقيا

تأتي اللحظات التي يضطر فيها المشجع لغلق عينيه محاولًا إيقاف الزمن، خاصة عندما يتعلق الأمر برحيل أسطورة رسمت البسمة على وجوه الملايين. رياض محرز، ذلك النجم الذي لم يكن مجرد لاعب كرة قدم في تشكيل “محاربي الصحراء”، بل كان رمزًا للأمل والقائد الذي يحمل أحلام الجزائريين في يسراه السحرية. اليوم، وبينما يقترب المشوار من نهايته، يبدو أن القصة التي بدأت بآمال عريضة توشك على كتابة فصلها الأخير في القارة السمراء.

بصوت يملؤه الهدوء والواقعية، ألمح محرز إلى أن رحلته مع المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا قد وصلت إلى محطتها الأخيرة. فقد صرح النجم الجزائري قائلًا: “كل بطولة كبرى تمثل دافعًا كبيرًا، وأعتقد أنها ستكون آخر أمم أفريقيا بالنسبة لي”. هذه الكلمات لم تكن مجرد تصريح عابر، بل كانت إعلانًا عن اقتراب نهاية حقبة ذهبية غيرت ملامح الكرة الجزائرية في العقد الأخير.

إن تأثير رياض محرز لا يقاس فقط بالأرقام، بل بتلك اللحظات التي حبست الأنفاس، مثل ركلته الحرة الشهيرة في مرمى نيجيريا، وقيادته للمنتخب لمنصة التتويج في 2019. ومع اقتراب الوداع، نستعرض في هذا التقرير لغة الأرقام التي تلخص مسيرة “الساحر” في ملاعب إفريقيا، وكيف تفاوت عطاؤه بين نسخ البطولة المختلفة.

السجل التاريخي لرياض محرز في أمم إفريقيا

يعكس السجل الإجمالي لرياض محرز قيمة ثابتة في تاريخ المنتخب الجزائري، حيث كان حاضرًا في أغلب المناسبات الكبرى، مساهمًا بفاعلية في وضع الجزائر على خارطة المنافسة الإفريقية.

الإحصائيةالعدد
عدد المباريات24
عدد الأهداف9
التمريرات الحاسمة2

تُظهر الأرقام أن محرز كان القلب النابض للهجوم الجزائري عبر 24 مواجهة قارية، سجل خلالها 9 أهداف، مما يجعله أحد الهدافين التاريخيين للخضر في البطولة، ورغم قلة التمريرات الحاسمة رقميًا، إلا أن دوره في بناء اللعب وتفريغ المساحات لزملائه كان دائماً العنصر الأهم في التكتيك الجزائري.

نسخة 2015.. بداية الظهور القاري

كانت نسخة كأس أمم إفريقيا 2015 في غينيا الاستوائية هي شهادة الميلاد القارية لمحرز، حيث بدأ في تثبيت أقدامه كلاعب لا غنى عنه في تشكيلة “الخضر”.

نسخة 2015الإحصائية
عدد المباريات4
عدد الأهداف1
التمريرات الحاسمة1

في هذه النسخة، شارك محرز في 4 مباريات، واستطاع وضع بصمته الأولى بتسجيل هدف وصناعة آخر. كانت هذه البداية مؤشرًا قويًا على ميلاد نجم سيعيد صياغة مفهوم الجناح المهاري في القارة الإفريقية.

نسخة 2017.. توهج فردي رغم الخروج المبكر

رغم أن المنتخب الجزائري لم يقدم الأداء المنتظر في نسخة 2017 بالجابون، إلا أن محرز كان في أوج عطائه الفردي، محاولاً حمل الفريق على عاتقه.

نسخة 2017الإحصائية
عدد المباريات3
عدد الأهداف2
التمريرات الحاسمة1

خلال 3 مباريات فقط في دور المجموعات، نجح رياض في تسجيل هدفين وصناعة هدف، مما يعكس فاعليته الكبيرة أمام المرمى، لكن المجهود الفردي لم يكن كافيًا لتجاوز عقبة الدور الأول في تلك النسخة.

نسخة 2019.. قمة المجد والتربع على العرش

تعتبر نسخة 2019 في مصر هي المحطة الأبرز في مسيرة محرز الدولية، حيث تحول من مجرد لاعب موهوب إلى قائد ملهم رفع الكأس الغالية بعد غياب طويل.

نسخة 2019الإحصائية
عدد المباريات7
عدد الأهداف3
التمريرات الحاسمة0

خاض محرز 7 مباريات كاملة في هذه النسخة، سجل خلالها 3 أهداف حاسمة، لعل أهمها هدفه التاريخي في نصف النهائي. ورغم عدم صناعته لأهداف بشكل مباشر، إلا أن قيادته داخل الملعب كانت المفتاح الأساسي لتحقيق اللقب الإفريقي الثاني في تاريخ الجزائر.

نسختا 2021 و2023.. تراجع مفاجئ وغياب الفاعلية

مر المنتخب الجزائري بفترة عصيبة في نسختي الكاميرون وكوت ديفوار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أرقام ومستوى قائد الفريق رياض محرز.

النسخةعدد المبارياتالأهداف والتمريرات الحاسمة
نسخة 202130
نسخة 202330

في هاتين النسختين، لم يتمكن محرز من تسجيل أو صناعة أي هدف خلال 6 مباريات خاضها. هذا الغياب للفاعلية كان جزءًا من تراجع عام في أداء “المحاربين”، حيث خرج المنتخب من دور المجموعات في مفاجأتين مدويتين، مما جعل محرز عرضة لانتقادات واسعة.

نسخة 2025.. العودة من بعيد واستعادة البريق

في النسخة الأخيرة، استعاد رياض محرز جزءًا كبيرًا من بريقه، مبرهنًا على أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه للقميص الأخضر قبل اعتزاله الدولي.

نسخة 2025الإحصائية
عدد المباريات4
عدد الأهداف3

أظهر محرز فاعلية كبيرة بتسجيله 3 أهداف في 4 مباريات، وهي نسبة تهديفية عالية تؤكد استعادته لحاسته التهديفية. هذه العودة كانت بمثابة رسالة طمأنة للجماهير بأن القائد يريد إنهاء مشواره الإفريقي بأفضل صورة ممكنة، تاركاً إرثاً كبيراً للأجيال القادمة.

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.