أمم إفريقيا 2025لايت 365أخباربطولات ودوريات

الرضيع الذي أصبح بطلًا.. سر احتفال نجم السنغال أمام المغرب بـ”التيتينا”

في عالم كرة القدم، حيث تتنافس الأجسام القوية والقدرات البدنية، ظهر بطل غير متوقع على منصة التتويج بعد نهائي أمم إفريقيا: اللهاية نفسها.

نعم، تلك القطعة البلاستيكية الصغيرة التي يربطها الجميع بأطفالهم، صارت رمزًا للنكتة، للذكاء، وللرد الصامت على كل من شكك في قوة ماليك ضيوف.

في لقطة طريفة أثارت ضحك الجماهير على منصات التواصل، ظهر لاعب منتخب السنغال ماليك ضيوف وهو يضع اللهاية في فمه خلال مراسم تتويج الفريق بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، بعد الفوز الصعب على المغرب بهدف دون رد.

هذه اللقطة لم تكن مجرد مرح، بل كانت ردًا ذكيًا وفكاهيًا على الانتقادات السابقة التي وصفه فيها محلل رياضي مغربي بأنه ضعيف البنية «مثل الأطفال».

تتويج السنغال بأمم إفريقيا 2025 - المصدر (Getty images)
تتويج السنغال بأمم إفريقيا 2025 – المصدر (Getty images)

التيتينا على منصة التتويج: كيف حول لاعب السنغال الانتقاد إلى ضحك واحتفال؟

قبل النهائي، أثار محلل مغربي جدلًا واسعًا عندما أكد أن نقطة ضعف السنغال في مركز الباك الشمال هي البنية الجسدية للاعب ماليك ضيوف، واصفًا إياه بأنه أشبه بـ”الطفل الرضيع”.

لكن ضيوف لم يترك هذه التصريحات تمر مرور الكرام، فكان احتفاله باللهاية رسالة مرحة وذكية تثبت أن أسود التيرانجا لم تتأثر، وأن اللاعب يمكنه الرد بطريقة مبتكرة على أي سخرية أو انتقاد، مع الحفاظ على روح الفريق المرحة.

جاء هدف السنغال عن طريق بابي جاي في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، بعد تسديدة صاروخية مذهلة في مرمى الحارس ياسين بونو.

المباراة شهدت أيضًا لحظات من التوتر، حيث تم إلغاء هدف سابق لأسود التيرانجا، ما دفع الفريق إلى مغادرة أرض الملعب مؤقتًا اعتراضًا على القرار التحكيمي، قبل أن يقنع القائد ساديو ماني زملاءه بالعودة لاستكمال المباراة.

صعود ضيوف إلى منصة التتويج وهو يضع اللهاية لم يكن مجرد مشهد فكاهي، بل تعبير عن ثقة اللاعب بروحه المرحة وقدرته على مواجهة النقد بأسلوب غير تقليدي.

الجماهير وزملاؤه في الفريق استمتعوا باللحظة، التي سرعان ما انتشرت على وسائل التواصل، لتصبح أيقونة صغيرة من روعة الاحتفالات السنغالية.

الاحتفال بـ”التيتينا” يعكس قيم الفكاهة والمرح والتواضع، التي تتجلى دائمًا في صفوف المنتخب السنغالي، حتى في لحظات التوتر والمباريات الحاسمة.

ومن خلال هذه اللفتة، أكدت السنغال أن القوة ليست فقط في البنية الجسدية أو المهارات، بل في الروح المعنوية والقدرة على الابتسام وسط الضغط.

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.