الاتحاد بين كونسيساو وبلانيس.. كواليس مثيرة في معسكر النمور
يعيش نادي الاتحاد السعودي فترة عصيبة وحالة من التخبط الفني والإداري، بعدما فقد الفريق 5 نقاط كاملة في آخر جولتين بالدوري بتعثر أمام ضمك وخسارة أمام الاتفاق، مما ضاعف المسافة بين “حامل اللقب” وبين حلم الحفاظ على درعه، ليعود الفريق إلى دوامة الشك بعد فترة انتعاشة قصيرة شهدت 4 انتصارات متتالية.
وتشير الكواليس إلى وجود تباين واضح في الرؤى بين الإدارة الرياضية والجهاز الفني، ففي الوقت الذي يضغط فيه المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو لتدعيم الصفوف فوراً للمنافسة على 3 جبهات (الدوري، آسيا، الكأس)، يميل المدير الرياضي رامون بلانيس إلى الهدوء وتأجيل “الثورة” في التشكيلة حتى الميركاتو الصيفي المقبل.
وازدادت متاعب “العميد” مع ظهور مشاكل انضباطية وفنية داخل الملعب، تمثلت في كثرة البطاقات الحمراء وتراجع مستوى بعض الركائز الأساسية، إضافة إلى “لغز” اختفاء بعض اللاعبين عن المشاركة رغم ضغط المباريات، مما يضع الإدارة أمام ضغوط هائلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فيما تبقى من الموسم.
صراع الميركاتو في الاتحاد.. بلانيس “يؤجل” وكونسيساو “يغضب”
وفقاً للمصادر، لا ينوي رامون بلانيس إجراء تغييرات كبيرة على مستوى الأجانب في الشتاء الحالي، مفضلاً الانتظار لنهاية عقود اللاعبين في الصيف، مع احتمالية ضئيلة فقط لاستبدال المدافع الصربي سيميتش (مواليد 2003) بمهاجم من نفس الفئة.
في المقابل، لم يخفِ كونسيساو غضبه من هذا الوضع، مصرحاً في المؤتمر الصحفي: “نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين.. ولسنا سعداء بالوضع الحالي”، واصفاً الشوط الأول أمام الاتفاق بأنه “الأسوأ في مسيرته التدريبية” بسبب غياب الرغبة والقتالية لدى اللاعبين.
كانتي “مشتت”.. وعوار وميتاي في “طي النسيان”
يعاني النجم الفرنسي نجولو كانتي (34 عاماً) من تشتت واضح أثر على مستواه، تزامناً مع دخوله الفترة الحرة (الـ 6 أشهر الأخيرة) ورغبة فناربخشة التركي القوية في ضمه، ورغم ذلك يتمسك الاتحاد ببقائه حتى نهاية الموسم.
وعلى صعيد آخر، يواجه الثنائي ماريو ميتاي وحسام عوار تهميشاً غير مفهوم، حيث باتا خارج حسابات المشاركة رغم خوض الفريق 7 مباريات في 23 يوماً، وهو ما يثير التساؤلات حول قناعة المدرب بهما.
أزمة البطاقات الحمراء.. هل التكتيك هو السبب؟
يعاني الاتحاد من “نزييف” انضباطي، حيث تلقى الفريق 8 بطاقات حمراء هذا الموسم (5 منها في الدوري). اللافت أن الحارس رايكوفيتش ولاعب الوسط فابينهو نالا نصيب الأسد (بطاقتين لكل منهما).
ويرى محللون أن أسلوب كونسيساو المعتمد على “الضغط العالي والدفاع المتقدم” هو المتهم الأول، حيث يضع الحارس في مواجهة مساحات شاسعة، ويجبر فابينهو على تغطية مساحات كبيرة خلف المتقدمين، مما يضطرهم لارتكاب الأخطاء.
ما هو موقف الثنائي المحلي العبود والشهري من الرحيل؟
رغم توصية هيرفي رينارد (مدرب المنتخب) بضرورة خروجهما للعب دقائق أكثر، إلا أن إدارة الاتحاد أبلغت الثنائي بتمسكها الكامل بهما ورفض رحيلهما، ومن المتوقع عودة عبد الرحمن العبود للمشاركة قريباً بعد انتهاء أزمته الانضباطية الأخيرة.