الأندية تشجب وتدين.. الدوري السعودي يشهد أزمة بيانات مثيرة
شهدت منافسات الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم تصاعداً ملحوظاً في وتيرة البيانات الصحفية الغاضبة الصادرة عن الأندية، حيث وصلت الأزمة ذروتها مساء السبت، بعدما أصدر نادي الشباب بياناً نارياً ينتقد فيه الأداء التحكيمي في مباراة فريقه أمام النصر، التي أقيمت ضمن الجولة الـ16 على ملعب “الأول بارك” وانتهت بفوز الأصفر 3-2.
وبهذا البيان الجديد، ارتفع عدد البيانات الرسمية التي أصدرتها الأندية خلال الموسم الرياضي الجاري (2025/2026) إلى 16 بياناً متنوعاً، مما يعكس حالة من الاحتقان والتوتر بين الأندية والجهات المنظمة ولجان التحكيم، حيث تحولت “حرب البيانات” إلى ظاهرة ترافق معظم الجولات الحاسمة والمواجهات الكبرى.
وبدأت شرارة البيانات منذ شهر يوليو الماضي ببيان اعتذار الهلال عن السوبر، لتدحرج كرة الثلج مروراً بأزمات الملاعب والنقل التلفزيوني والمواليد، وصولاً إلى “شهر الغضب” الحالي (يناير)، الذي شهد انفجاراً في عدد الاعتراضات الرسمية، خاصة فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية المؤثرة في نتائج المباريات.
يناير “المشتعل”.. التعاون والشباب في واجهة الغضب
يُعد شهر يناير الحالي هو الأكثر سخونة في “بورصة البيانات”، حيث لم يكن بيان الشباب هو الوحيد. فقد سبقه نادي التعاون ببيان شديد اللهجة حول الحالات التحكيمية التي شهدتها مباراته أمام الأهلي في الجولة الـ15.
كما شهد الشهر ذاته حراكاً إدارياً واسعاً ببيانات من الجارين الحزم والخلود، بالإضافة لنادي الرياض، وجميعها تمحورت حول أزمات خوض المباريات داخل ملاعبهم، مما يظهر تنوع المشاكل التي تواجهها الأندية في النصف الثاني من الموسم.
سجل حافل.. من “السوبر” إلى “تصريحات جيسوس”
بالعودة للتسلسل الزمني، افتتح الهلال الموسم ببيان اعتذاره عن السوبر في يوليو، ليرد الأهلي ببيان الموافقة. وفي أغسطس، طالب القادسية بنتيجة مباراته ضد الأهلي. أما سبتمبر، فقد شهد أولى صرخات التحكيم من بوابة الفتح.
وتوالت البيانات في الأشهر اللاحقة؛ ففي أكتوبر أصدر الشباب بياناً حول الناقل التلفزيوني، وفي نوفمبر دخل النصر على الخط ببيان حول “المواليد”، وضمك حول “تذاكر مباراة الأهلي”. ومؤخراً، أصدر الهلال بيانه الثاني هذا الموسم للرد على تصريحات مدربه السابق ومدرب النصر الحالي، البرتغالي خورخي جيسوس.
هل تؤدي هذه البيانات إلى تغييرات فعلية في لجنة التحكيم؟
غالباً ما تُعتبر هذه البيانات وسيلة “ضغط إعلامي وجماهيري” أكثر منها قانونية، حيث تسعى الأندية من خلالها لتبرير النتائج أمام جماهيرها ومحاولة التأثير لضمان “حذر” الحكام في المباريات المقبلة، لكن نادراً ما تؤدي لقرارات فورية بتغيير رؤساء اللجان إلا في حالات نادرة جداً.