استهتار أم غدر الكرة؟ بانينكا إبراهيم دياز الضائعة تُثير زلزالا من الانتقادات العالمية
لم تكن الدقيقة 114 من نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 مجرد توقيت في مباراة كرة قدم، بل كانت لحظة انكسار تاريخي لمنتخب المغرب ودراما إنسانية بطلها إبراهيم دياز.
في مشهد دراماتيكي حبس أنفاس الكوكب، انبرى دياز لتنفيذ ركلة جزاء كانت كفيلة بإنهاء صيام 50 عاما، لكن الركلة التي جاءت بعد جدل تحكيمي عالمي وتهديد سنغالي بالانسحاب، تحولت إلى كابوس سيطارد “الفتى الذهبي” طويلا، بعد أن اختار المغامرة في وقت لا يقبل سوى الحسم.
وبينما كانت العيون شاخصة نحو الشباك، قرر إبراهيم دياز تنفيذ الركلة على طريقة “بانينكا” الشهيرة، إلا أن الحارس إدوارد ميندي لم يتحرك، لتستقر الكرة “وديعة” بين يديه.
أقوى ردود الأفعال العالمية حول ركلة جزاء إبراهيم دياز الضائعة
هذا الخطأ القاتل لم يجر المباراة إلى الأشواط الإضافية التي منحت السنغال اللقب فحسب، بل حول دياز من بطل شعبي إلى هدف للانتقادات اللاذعة؛ حيث غادر الملعب باكيا ومحطما، وسط صافرات استهجان وجفاء من مدربه وليد الركراكي الذي بدا وكأنه يعاتبه بحدة على دكة البدلاء قبل استبداله.
في هذا الصدد قالت صحيفة “آس” الإسبانية أن دياز الذي صعد للمنصة لتسلم جائزة هداف البطولة بـ5 أهداف، بدا “محطما”، ولم تشفع له أهدافه السابقة في محو مرارة الركلة التي أضاع بها تعب زملائه وأحلام الملايين.
جاوزت ردود الأفعال حدود الملعب لتصل إلى استوديوهات التحليل العالمية، حيث كانت لغة النقد حادة وغير مسبوقة تجاه إبراهيم دياز.
ريجيس بروارد (محلل RMC): صرح بمرارة: “سألومه على هذا طوال حياتي. تنفيذ ركلة جزاء بهذا الشكل في نهائي قاري هو قلة احترام للمباراة، وللنهائي، وللقارة بأكملها. إنه استهتار بمدربه وفريقه”.
خالد بولحروز (الدولي الهولندي السابق): وجه رسالة قاسية لدياز قائلا: “أنت لست زيدان، ولا رونالدو، ولا حتى حكيمي. لا تملك تلك المكانة لتغامر هكذا. قد تكون سجلت 5 أهداف، لكن ما فعلته اليوم مؤلم للغاية”.
هل كان إهدار دياز ركلة جزاء مؤامرة؟
وسبب غرابة اللقطة وعدم احتفال لاعبي السنغال بالتصدي بشكل مبالغ فيه، انطلقت نظريات مؤامرة تشكك في تعمد الإهدار.
وهو ما نفاه الحارس إدوارد ميندي بحزم عبر “بي إن سبورتس” قائلا: “يجب أن نكون جديين. هل يعتقد أحد حقاًأننا قد نتفق على شيء كهذا قبل دقيقة من النهاية وبلد كامل ينتظر اللقب منذ 50 عاما؟ دياز أراد التسجيل وأنا قمت بعملي وتصديت للكرة، لا أكثر”.