فجر نادي أرسنال الإنجليزي مفاجأة كبرى في سوق الانتقالات، بعدما أبدى انفتاحا على فكرة بيع نجمه وقائده النرويجي مارتن أوديجارد خلال الميركاتو الصيفي القادم. ويأتي هذا القرار المفاجئ في ظل رغبة النادي اللندني في تحقيق توازن مالي يتماشى مع قواعد الاستدامة في الدوري الإنجليزي، مستغلا القيمة السوقية المرتفعة للاعب الذي وصل إلى قمة نضجه الكروي بعمر 27 عاما.
ويعد أوديجارد، الذي سبق له اللعب في ريال مدريد قبل انتقاله لـ أرسنال، مطمعا لكبار القارة العجوز، حيث دخل ناديا بايرن ميونخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي في سباق جاد للحصول على خدماته. ويرى العملاق البافاري في النجم النرويجي القطعة الناقصة لتطوير خط وسط الفريق تحت قيادة فينسنت كومباني، بينما يطمح إنتر ميلان لتعزيز صفوفه بصانع ألعاب من طراز رفيع لفرض هيمنته المطلقة على الدوري الإيطالي في الموسم الجديد.
وتشير التقارير إلى أن إدارة أرسنال حددت مبلغا لا يقل عن 80 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن قائد الفريق، وهو رقم سيجعله البيع الأغلى في تاريخ “الجانرز”. ومع بقاء عامين فقط على نهاية عقده في صيف 2026، يبدو أن الصيف المقبل هو التوقيت المثالي للنادي اللندني لتحقيق ربح مادي ضخم من وراء اللاعب الذي انضم للفريق بصفقة بلغت 35 مليون يورو فقط.
منافسة بين بايرن ميونخ وإنتر ميلان على ضم أوديجارد
يسعى بايرن ميونخ لإقناع أوديجارد بمشروع رياضي يضعه كقائد لخط الوسط في “أليانز أرينا”، معتمدا على خبرة اللاعب السابقة في الأجواء الأوروبية وتألقه اللافت في البريميرليج. وفي المقابل، يجهز إنتر ميلان عرضا يغري النجم النرويجي بالانتقال إلى “سان سيرو” ليكون المحرك الرئيس لهجمات الفريق، خاصة وأن بيئة النادي الإيطالي قد تناسب أسلوب لعب أوديجارد الذي يعتمد على الرؤية الفنية والتمريرات الحاسمة، وذلك بحسب ما ذكر موقع “fichajes” الإسباني.

وقد بدأ المقربون من اللاعب بالفعل في دراسة العروض الرسمية المقدمة، حيث يدرك أوديجارد أن هذه الخطوة قد تمثل العقد الكبير الأخير له في صفوة الكرة الأوروبية. ورغم الارتباط العاطفي القوي مع جماهير أرسنال، إلا أن رغبة اللاعب في خوض تحد جديد في دوري مختلف قد تعجل برحيله عن شمال لندن قبل نهاية عقده الحالي.
هل ينجح أرسنال في تعويض رحيل قائده مارتن أوديجارد؟
سيكون رحيل أوديجارد بمثابة هزة فنية كبيرة لكتيبة المدرب ميكيل أرتيتا، نظرا للدور المحوري الذي يلعبه في صناعة اللعب وقيادة المجموعة داخل الملعب. فهل يتمكن أرسنال من العثور على بديل يمتلك نفس الخصائص القيادية والفنية، أم أن قرار البيع من أجل التوازن المالي سيكلف الفريق الكثير من هيبته الهجومية في الموسم المقبل؟