أخبار الكرة الإيطاليةأرسنالكرة القدم الإيطاليةأخبار

إنتر ميلان مع كييفو.. للصغار فقط

واصل إنتر ميلان السقوط أمام الكبار تحت قيادة المدرب الروماني، كريستيان كيفو، بعدما خسر النيرازوري مباراته ضد أرسنال بثلاثية مقابل هدف على ملعبه جوسيبي مياتسا.

لم تعد أزمة الفريق تقتصر على فقدان النقاط فحسب، بل تحولت إلى “فوبيا” حقيقية في مواجهات الصفوة. ومع صافرة نهاية مباراة أرسنال الأخيرة تأكدت الفرضية التي تخشاها الجماهير: “إنتر كيفو” لا يعرف طريق الفوز في المواعيد الكبرى.

ضد أرسنال تجلت أزمة الهوية التي يعيشها الإنتر. الفريق الذي كان حصناً منيعاً، انهار أمام تنظيم أرسنال وسرعات جيسوس وزملائه، ورغم هدف تقليص الفارق الذي سجله “سوسيتش”، إلا أن العجز التكتيكي للمدرب كريستيان كيفو أمام ميكيل أرتيتا كان واضحاً، قبل أن يتلقى الهدف الثالث.

إنتر ميلان يتصدر بفضل الصغار

في الدوري الإيطالي، يتواجد إنتر ميلان في الصدارة بفضل الانتصارات في المباريات الصغيرة، ولكنه في القمم الإيطالية سقط ولم يتمكن من تحقيق أي فوز.

البداية كانت ضد يوفنتوس، الذي رغم تعثره بعد ذلك، فاز 4-3 على النيرازوري في ملعب أليانز، ومع سلسلة انتصارات متتالية وصلت لـ 7 مباريات، سقط ضد نابولي. الفوز الوحيد أمام فرق في مقدمة الترتيب كان ضد روما بهدف نظيف في الجولة السابعة من الدوري الإيطالي.

استمر سقوط النيرازوري محلياً عندما خسر من ميلان في الديربي 1-0، ثم تعادل مع نابولي في الدور الثاني 2-2، وقبل ذلك سقط في كأس السوبر ضد بولونيا بركلات الترجيح. ورغم ذلك، فقد تمكن إنتر من جمع النقاط في المباريات الأقل تعقيداً وبدون مواجهة الكبار، ليبقى في الصدارة برصيد 49 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن الثاني ميلان.

السقوط المتتالي في الأبطال

رغم بداية إنتر ميلان المثالية، إلا أنه خسر في المباريات الثلاث الأخيرة عندما بدأ يواجه الكبار في القارة. فاز إنتر على أياكس ثم سلافيا براج، مروراً بيونيون سانت جيلواز، حتى فاز على كايرات ألماتي، مستغلاً روزنامة المباريات التي كانت في صالحه بالبدايات.

وبمجرد أن واجه أتلتيكو مدريد، سقط في واندا ميتروبوليتانو في الوقت القاتل بهدفين مقابل هدف أمام الروخي بلانكوس، بعد ذلك واجه إنتر نظيره ليفربول. ورغم ما كان يمر به الريدز، خاصة بعد تصريحات محمد صلاح والأمور لم تكن على ما يرام، إلا أن النيرازوري سقط بهدف وفي ملعبه بالذات “جوسيبي مياتسا”.

أخيراً جاء السقوط ضد أرسنال في دوري أبطال أوروبا، وفي ملعبه أمام جماهيره، كان كيفو عاجزاً مجدداً عن الوصول لحل خلال المباريات الكبرى والقمم بمختلف البطولات.

لماذا يغرق إنتر ميلان في المباريات الكبرى؟

تواضع الخبرة التدريبية: قد تكون أحد الأسباب، خاصة وأن كريستيان كيفو، الذي صُعّد من فريق الشباب، لا يزال يفتقر لـ “المرونة التكتيكية” اللازمة لتعديل الخطط أثناء سير المباريات الكبرى، وهو ما ظهر جلياً في مباراة أرسنال.

انهيار المنظومة الدفاعية: الفريق استقبل في المواجهات الكبرى هذا الموسم عدداً من الأهداف يفوق ما استقبله في موسم كامل تحت قيادة سيموني إنزاجي في الموسم الماضي، مما يضع علامات استفهام حول أساليب التدريب الدفاعي.

إنزاجي - إنتر ميلان
(المصدر:Gettyimages)
إنزاجي – إنتر ميلان (المصدر:Gettyimages)

العجز الهجومي: من خلال الاعتماد المفرط على مهارات فردية من ماركوس تورام أو تحركات لاوتارو مارتينيز، دون وجود منظومة جماعية تخلق الفرص، مما جعل الفريق “كتاباً مفتوحاً” للمدربين الكبار، خاصة وأن الثنائي الهجومي يتبخران في المباريات الكبرى.

إن استمرار هذه النتائج السلبية أمام الكبار يضع مستقبل كريستيان كيفو على المحك. الجماهير التي كانت تدعمه كأحد أبطال “الثلاثية التاريخية” كلاعب، بدأت تفقد الصبر عليه كمدرب.

إنتر ميلان ضد ريفر بليت
إنتر ميلان ضد ريفر بليت

لا شك في أن كيفو سيستمر حتى نهاية الموسم، خاصة وأنه يسير بخطى ثابتة في الدوري الإيطالي، بالإضافة إلى أنه حقق النقاط كاملة أمام الصغار في دوري الأبطال، ولكن في حالة أي تعثر وخسارة اللقب، لن تنتظر إدارة النيرازوري طويلاً.

نادر شبانة

صحفي مصري منذ عام 2012، عملت بالعديد من القنوات التلفزيونية، أقوم بتقديم محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أهتم بكرة القدم العالمية والإيطالية بشكل أكبر، أجيد كتابة القصص في كرة القدم والتحليلات للمباريات، وترجمة الأخبار ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة