أخبار الكرة المغربيةأمم إفريقيا 2025أخبارالرجاء

إقالة الركراكي على كفّ عفريت بعد نكسة نهائي أمم إفريقيا 2025

دخلت علاقة وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب مع الجماهير المغربية مرحلة “الطلاق العاطفي” بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال.

وفي وقت كان الجميع ينتظر فيه أن يكون الركراكي هو “المخلص” الذي سيفك عقدة نصف قرن، تحول صانع ملحمة قطر إلى مرمى لسهام النقد اللاذع، لتتعالى الأصوات المطالبة بإقالته فورا.

ووسط تساؤلات حارقة حول مدى قدرة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على الحفاظ على الاستقرار التقني قبل أشهر قليلة من نهائي كأس العالم 2026، يتصدر مصير الركراكي أسئلة الشارع الرياضي المغربي.

الجماهير المغربية تطالب الجامعة بإقالة الركراكي

وتعود حدة الغضب الجماهيري إلى تصريحات سابقة ومثيرة للركراكي، حين تحدى الجميع قائلا: “لن تجدوا مدربا مثلي سيجلب لكم اللقب الإفريقي”، وهو الوعد الذي اصطدم بصخرة الواقع السنغالي في ليلة الرباط الحزينة.

الجماهير المغربية، التي لم تغفر له الخروج من النسخة السابقة، ترى اليوم أن الركراكي استنفد كل “رصيد النية”، وأن الفشل في التتويج باللقب على أرض المغرب وبوجود جيل ذهبي يضم دياز وحكيمي وبونو، يعد إخفاقا تاريخيا لا يمكن تبريره بالأعذار الفنية المعتادة.

ولم يتوقف الهجوم عند النتيجة فحسب، بل شمل “الإدارة الكارثية” للمباراة النهائية، حيث اتهمه محللون ومنتقدون بالدخول في مناوشات مجانية ومشاحنات مع الجانب السنغالي عقب تهديدهم بالانسحاب من الملعب احتجاجا على ركلة الجزاء.

زلزال في الجامعة الملكية قبل 6 أشهر من المونديال

ويرى متابعون أن الركراكي فقد بوصلة التركيز وسقط في فخ الاستفزاز، بدلا من احتواء لاعبيه وتجهيزهم ذهنيا لتنفيذ الركلة أو التعامل مع ما تبقى من وقت، مما ساهم في انهيار الحالة النفسية للفريق، وظهر ذلك جلياً في “توبيخه” العلني لإبراهيم دياز عقب إهداره للركلة.

وأمام هذا الغليان الجماهيري، تجد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفسها في “مأزق استراتيجي”، فمطالب الإقالة الفورية تزداد ضراوة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع الرياضي، لكن التوقيت يبدو “حساسا” للغاية؛ حيث لا يفصلنا عن كأس العالم 2026 أقل من 6 أشهر.

عمران لوزا - وليد الركراكي
وليد الركراكي – منتخب المغرب (تصوير : عمر الناصيري)

هل يرحل وليد الركراكي قبل كأس العالم 2026؟

ويتساءل للكثيرون، هل تجازف الجامعة بتغيير “الربان” في هذا الوقت الحرج؟ أم أن بقاء وليد بعد “فشله الإفريقي” المتكرر قد يؤدي إلى كارثة مونديالية في ظل انعدام الثقة بينه وبين الجمهور؟

حتى اللحظة، لم يصدر أي قرار رسمي، لكن الكواليس تؤكد أن “اجتماعات ماراثونية” تُعقد داخل أسوار الجامعة لتقييم الحصيلة. الأكيد أن وليد الركراكي الذي رُفع على الأعناق في قطر، يواجه اليوم أصعب “امتحان بقاء” في مسيرته، فهل يرحل “بطل المونديال” من الباب الضيق لـ “الكان”؟

حكيم الزايري

صحفي مغربي من مواليد عام 1994، بدأ العمل في المجال الإعلامي سنة 2016، مسؤول عن تغطية أحداث الكرة المغربية بموقع 365Scores، ومحترف في التعليق الصوتي وكتابة "سكريبتات" للفيديوهات القصيرة، وإعداد تقارير رياضية بالصوت والصورة، بالإضافة لكتابة مقالات في الكرة العالمية.