أخبار الكرة الإسبانيةريال مدريدأخباربطولات ودوريات

إصابة مبابي تهدد ريال مدريد قبل مباراة موناكو بدوري الأبطال

يمر فريق ريال مدريد الإسباني بأزمة فنية خلال الفترة الماضية، نتج عنها إقالة تشابي ألونسو من تدريب الفريق، وتولي ألفارو أربيلوا المسئولية بدلًا منه.

وتسببت إصابة كيليان مبابي بالركبة اليسرى في حالة من الغموض المستمر داخل ريال مدريد، في مرحلة حرجة للنادي خاصة مع دخول الموسم لمراحله الحاسمة.

ويستعد ريال مدريد لمواجهة نظيره موناكو الفرنسي، في مباراة الجولة السابعة لمرحلة الدوري المجمع لبطولة دوري أبطال أوروبا 2025-2026، يوم الثلاثاء المقبل.

لغز إصابة مبابي في ريال مدريد

ولم يحظ ملف إصابة كيليان مبابي بالاهتمام الكافي، رغم كونه أحد أكثر الملفات إثارة للقلق داخل أروقة النادي الملكي خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لمرور الفريق بأزمة فنية.

فمنذ إصابته أمام سيلتا فيجو يوم 7 ديسمبر الماضي وتشخيص حالته بالتواء في الركبة، أصبح موقف مبابي قبل كل مباراة لغزًا حقيقيًا.. غياب ثم عودة، سفر إلى السعودية والمشاركة لمدة 15 دقيقة فقط، راحة مثيرة للجدل أمام ألباسيتي، ثم بعد 72 ساعة فقط يعود ليكون المنقذ أمام ليفانتي ويُبعد ريال مدريد عن ورطة جديدة.

ورغم عدم سفره إلى ألباسيتي، عاد مبابي ليشارك أساسيًا أمام ليفانتي ويلعب 95 دقيقة كاملة، في مشهد فاجأ الجميع، خاصة بعد أن أثار الرعب في مدرجات سانتياجو برنابيو خلال الإحماء، حين سقط أرضًا إثر تعرضه لدهس على القدم من المدافع هويسن، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي لفحصه.

ومع كل هذه المؤشرات، كان متوقعًا أن يظهر كيليان مبابي متأثرًا بدنيًا خلال أحداث المباراة، لكن العكس تمامًا هو ما حدث.

وكان مبابي اللاعب الأكثر نشاطًا في الشوط الأول الصعب لريال مدريد، ونجح بلمسة عبقرية في تهدئة الفوضى الداخلية والخارجية التي يعاني منها الفريق، بعدما حصل على ركلة جزاء من المدافع ديلا، ونفذها بنفسه بنجاح ليسجل هدف الفوز الوحيد 1-0، وينقذ رصيد المدرب ألفارو أربيلوا من هزة جديدة.

مبابي يعود إلى ناديه الأول

وسبق أن سافر مبابي إلى السوبر الإسباني “في اللحظة الأخيرة” لمحاولة إنقاذ ألونسو، وكرر الأمر نفسه أمام ليفانتي، لكن المثير أن اللاعب لم يطلب الخروج ولم يفكر المدرب في إراحته دقيقة واحدة، رغم اقتراب مواجهة موناكو الحاسمة مساء الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

وتحمل مواجهة موناكو طابعًا خاصًا جدًا بالنسبة لمبابي، فهي عودة إلى النادي الذي شهد بداياته الكروية الحقيقية، حيث سجل بقميصه 27 هدفًا وقدم 16 تمريرة حاسمة في 60 مباراة، وهناك أيضًا بدأت أولى خطوات اهتمام ريال مدريد به.

ورغم الحمل البدني الكبير الذي يعاني منه مبابي، إلا أن فكرة إراحته تبدو شبه مستحيلة، نظرًا للثقل العاطفي للمباراة ورغبة اللاعب في الظهور بأفضل صورة.

مطاردة مبابي للأرقام القياسية.. شغف أم لعنة؟

عدم حصول مبابي على أي دقيقة راحة أمام ليفانتي أعاد إلى الأذهان مباراة تالافيرا التي لعبها كاملة في موسم سابق فقط من أجل مطاردة رقم كريستيانو رونالدو القياسي في عدد الأهداف خلال سنة ميلادية واحدة.

واليوم، ومع هدفه في مرمى ليفانتي، أصبح مبابي ثاني أسرع لاعب في تاريخ ريال مدريد يصل إلى 50 هدفًا في الدوري الإسباني، محققًا ذلك في 53 مباراة، ولا يتفوق عليه في هذا الإنجاز سوى مثله الأعلى كريستيانو رونالدو الذي احتاج إلى 51 مباراة فقط.

وفي النهاية، يصعب على أي مدرب – سواء كان تشابي ألونسو أو ألفارو أربيلوا أو أي مدرب آخر – أن يمنع لاعبًا بهذه القيمة من اللعب، خاصة في ريال مدريد، حيث التأثير الكبير لمبابي داخل الملعب يجعله عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه مهما كانت المخاوف الطبية أو الضغوط البدنية.