إريك جارسيا.. من موضع شك إلى لاعب لا يُمس في كتيبة فليك
تحول إريك جارسيا، مدافع نادي برشلونة، إلى الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها في تشكيلة المدرب الألماني هانز فليك هذا الموسم.
اللاعب الذي كان يواجه انتقادات واسعة في السابق، أصبح اليوم النموذج الحي للإصرار والنجاح، محولاً أصوات المشككين إلى عبارات ثناء وتقدير.
وتكشف لغة الأرقام عن الدور المحوري لجارسيا؛ حيث يعد اللاعب الأكثر مشاركة في صفوف “البلوجرانا” هذا الموسم بخوضه 25 مباراة، منها 23 مباراة كلاعب أساسي، وبإجمالي عدد دقائق وصل إلى 2017 دقيقة، وهو الرقم الأعلى بين جميع زملائه في الفريق.

ولم يكن طريق جارسيا مفروشاً بالورود للوصول إلى هذه المكانة، بل مر بمحطات صعبة اختبرت صبره وقدرته على التحمل. فمنذ عودته من مانشستر سيتي، عاش اللاعب فترات تذبذب في المستوى وضغوطاً جماهيرية كبيرة، إلا أن الموسم الحالي شهد “انفجاراً” فنياً حقيقياً تحت قيادة فليك؛ حيث نجح في استعادة بريقه وتحويل نقاط الضعف السابقة إلى قوة ضاربة جعلت منه أحد أكثر الأسماء ثباتاً في الأداء داخل قلعة “كامب نو”.
جوكر فليك الرابح في جميع المراكز
لا يهم أين سيضعه فليك في المباراة القادمة، سواء كان قلب دفاع، ظهير أيمن، ظهير أيسر، أو حتى لاعب ارتكاز، فمن المرجح جداً أن يكون جارسيا حاضراً في التشكيل الأساسي، هذه المرونة التكتيكية جعلت منه “الجوكر” الذي يحل أزمات الفريق في مختلف الخطوط.
وفي حديثه لصحيفة “سبورت”، علق فرانك أرتيجا، مدرب بترو أتلتيكو الحالي ومدرب جارسيا السابق في أكاديمية “لاماسيا”، قائلاً: “إريك هو المثال الحي للاعب الذي تعلم في لاماسيا، طريقته في إخراج الكرة وأسلوبه في اللعب يمثلان هوية برشلونة الخالصة”.
وأضاف: “هو ليس مثالاً كلاعب فقط، بل كإنسان أيضاً، ويحيط به بيئة أسرية ومهنية رائعة ساعدته على تخطي الصعاب”.
نقطة التحول: تجربة جيرونا والعودة القوية
يرى المحللون والمدربون أن فترة الإعارة التي قضاها جارسيا في صفوف جيرونا الموسم الماضي كانت “الخطوة إلى الوراء” التي سمحت له بالقفز خطوتين للأمام.
الاستمرارية التي حصل عليها تحت قيادة المدرب ميتشيل منحت مخلص “لاماسيا” الثقة التي كانت تنقصه ليعود إلى برشلونة لاعباً ناضجاً ومكتملاً.
وعن مركزه الأفضل، قال أرتيجا: “أسلوب فليك يساعد إريك كثيراً مهما كان مركزه، بالنسبة لي، أراه يبدع أكثر كقلب دفاع أو ظهير، فقدرته على التوقع والتغطية خلف المدافعين مذهلة، وبناء اللعب لديه ممتاز، أما مشاركته كلاعب ارتكاز فهي خيار بديل أثبت فيه أيضاً كفاءة كبيرة بفضل ثقته الحالية”.
Omnipresente. pic.twitter.com/XNrclYNe8D
— FC Barcelona (@FCBarcelona_es) January 4, 2026
مستقبل مشرق في سن الـ 24
في سن الرابعة والعشرين، يعيش إريك جارسيا أفضل لحظات مسيرته الكروية على الإطلاق، فبعد رحلة بدأت من “لاماسيا” إلى مانشستر سيتي، ثم عودة صعبة لفريق برشلونة تلتها إعارة لجيرونا، استقر اللاعب أخيراً كعنصر لا يمس في مشروع النادي الكتالوني الجديد، ليثبت أن العمل الجيد والالتزام هما الطريق الوحيد للنجاح في قلعة “كامب نو”.