إدارة ليفربول تتخذ قرارها النهائي بشأن مستقبل سلوت
في وقتٍ تتسارع فيه القرارات داخل مكاتب كبار الدوري الإنجليزي، وتتحول التعادلات إلى أزمات، والخسائر إلى نهايات مبكرة، بدا الصمت القادم من ليفربول لافتًا.
ذلك الصمتٌ فتح باب التساؤلات حول مصير المدرب الهولندي آرني سلوت، في موسم بدأ بالوعود لكنه بات مثقلًا بالنقاط المهدرة والضغوط المتزايدة.
وبحسب صحيفة “ذا أثليتيك”، فإن سلوت لا يزال يحظى بالدعم الكامل من مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي، رغم التعادل المخيب أمام بيرنلي أمس في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ليفربول يجدد الثقة في أرني سلوت
وشددت التقارير البريطانية، أن إدارة ليفربول لا تُخطط في الوقت الحالي لاتخاذ خطوة مفاجئة بتغيير الجهاز الفني في منتصف الموسم، على عكس ما فعله منافسو ليفربول المباشرون في الدوري.
ورغم تعادل ليفربول الأخير أمام بيرنلي، واستمرار نزيف النقاط الذي أبعد الفريق تدريجيًا عن سباق الصدارة، فإن إدارة النادي لا ترى أن تغيير المدرب في هذه المرحلة سيُشكل حلًا، بل قد يُفاقم الأزمة.
وتؤمن مجموعة فينواي بأن المشروع الذي بدأ مع سلوت يحتاج إلى وقت، خاصة بعد الإرث الثقيل الذي تركه يورجن كلوب، والتحول الجذري في أسلوب اللعب والهوية التكتيكية، حتى مع التتويج في الموسم الماضي باللقب.

ليفربول يرفض تكرار ما حدث في مانشستر وتشيلسي
جاء موقف ليفربول مختلفًا تمامًا عن أجواء الفوضى الإدارية التي ضربت منافسيه. مانشستر يونايتد قرر إنهاء تجربة روبن أموريم بعد عام وأشهر قليلة، في محاولة يائسة لإنقاذ موسم متعثر، بينما لم يتردد تشيلسي في إقالة إنزو ماريسكا، استمرارًا لنهج التغييرات السريعة الذي بات سمة دائمة في ستامفورد بريدج.
ورغم أن نتائج ليفربول هذا الموسم لا تبدو أفضل كثيرًا من تلك الفرق، إلا أن الإدارة ترى أن الاستقرار الفني هو الفارق الحقيقي، وأن ما يحدث في مانشستر وتشيلسي يُمثل درسًا يجب تجنبه لا الاقتداء به.
سلوت لا يزال تحت الضغط
لا يعني هذا الدعم أن سلوت يعمل دون ضغوط. ففقدان النقاط المتكرر، والعجز عن حسم المباريات أمام فرق أقل على الورق، وضع المدرب الهولندي تحت مجهر الجماهير والإعلام.
لكن مصادر “ذا أثليتيك” أكدت أن اسم سلوت لم يُطرح من الأساس على طاولة الإقالة، ولم تُناقش أي خطط بديلة أو أسماء محتملة لخلافته، وهو ما يعكس ثقة نادرة في مدرب يخوض موسمه الأول في البريمرليج.

في الوقت ذاته، إدارة ليفربول تدرك أن الصبر وحده لا يكفي، وأن التحسن في الأداء والنتائج بات مطلوبًا خلال الأسابيع المقبلة، لكن الفكرة الأساسية هي منح سلوت مساحة حقيقية للعمل، دون الدخول في دوامة القرارات المتسرعة التي أرهقت أندية أخرى.