إبراهيم دياز يتألق مع المغرب.. هل ينقلب على دكة ريال مدريد؟
تحول إبراهيم دياز إلى “أيقونة” حقيقية مع منتخب المغرب في وقت قياسي، وأصبح هو المحرك الأساسي لمنظومة وليد الركراكي في كأس أمم إفريقيا 2025.
ونجح دياز في قيادة المنتخب المغربي للتأهل إلى نهائي “الكان”، بعدما كان حاسمًا في عدة مباريات سابقة، مما سيجعل أسود الأطلس يضربون موعدًا مع منتخب السنغال يوم الأحد القادم.
وهذا التألق يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل تكون كأس أمم إفريقيا الحالية هي بوابة العودة للتشكيل الأساسي في ريال مدريد، وكيف يخطط ألفارو أربيلوا مدرب المرينجي الجديد لاستغلال قدرات النجم المغربي؟
التوهج مع المغرب.. إبراهيم دياز “قائد الأوركسترا”
منذ اللحظة الأولى لارتدائه قميص المنتخب المغربي، لم يكتفِ إبراهيم دياز بكونه إضافة فنية، بل تحول إلى المحرك الرئيسي لمنظومة وليد الركراكي، حيث نجح في ملء الفراغ في صناعة اللعب، مستفيدًا من الحرية المطلقة التي منحت له للتحرك بين الخطوط.
وبلغة الأرقام، قدم دياز أداءً استثنائيًا في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث سجل 5 أهداف في 6 مباريات، وهذه الأرقام تعكس نضجًا كبيرًا في إنهاء الهجمات، وهو تطور ملحوظ في شخصيته كلاعب لم يعد يكتفي بالمراوغة بل أصبح يبحث عن الشباك مباشرة.
🇲🇦⚽️ إبراهيم دياز يفتتح التسجل للمنتخب المغربي#كأس_أمم_أفريقيا#AFCON2025 | #TotalEnergiesAFCON2025 pic.twitter.com/ChZmDhNNxD
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) December 21, 2025
ولم يقتصر تألق دياز على التسجيل فقط، بل بات هو صلة الوصل بين خط الوسط والهجوم، من خلال قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وتوزيع اللعب، منح المنتخب المغربي تنوعًا تكتيكيًا سمح للأجنحة والأظهرة بالتحرر أكثر، مما جعل الهجوم المغربي أكثر شراسة ووضوحًا أمام الخصوم.
التباين الرقمي.. لغز الدقائق المفقودة في ريال مدريد
في المقابل، تظهر الأرقام فجوة كبيرة عند مقارنة وضع دياز مع ريال مدريد؛ فبينما هو هداف المنتخب، يمتلك هدفًا واحدًا فقط مع النادي الملكي هذا الموسم. وهذا التراجع الرقمي لا يعود لضعف المستوى، بل لندرة الدقائق التي يحصل عليها تحت قيادة تشابي ألونسو، حيث يُستخدم غالباً كـ “بديل طوارئ” في الدقائق الأخيرة.
ويعاني دياز من “تخمة” النجوم في خط مقدمة الريال بوجود فينيسيوس، مبابي، ورودريجو، وهذا الزحام فرض عليه اللعب في مراكز غير مفضلة أحيانًا، مما أدى لانخفاض معدل تسديداته للمباراة الواحدة إلى 0.8 مقارنة بـ3.5 مع المغرب، وهو ما يوضح كيف يحد أسلوب لعب الريال الحالي من خطورته الفطرية.

وتمثل بطولة “الكان” الحالية فرصة ذهبية لإعادة فرض ذاته على تشكيلة الميرينجي، فالعودة من البطولة بلقب هداف القارة أو قيادة المغرب لمنصة التتويج ستضع إدارة ريال مدريد أمام أمر واقع، وهو أن دياز لاعب “سوبر” لا يمكن أن يظل حبيس مقاعد البدلاء، مما قد يغير من حسابات التشكيل الأساسي في النصف الثاني من الموسم.
هل يكون إبراهيم دياز سلاح أربيلوا في ريال مدريد؟
بعد تعيين ألفارو أربيلوا لخلافة تشابي ألونسو في تدريب ريال مدريد، يبرز دياز كقطعة أساسية في شطرنجه التكتيكي، حيث يميل الأول النجم السابق للعب الهجومي الضاغط والمباشر، وهو أسلوب يتماشى تمامًا مع قدرات المغربي البدنية والذهنية في الضغط العالي واستعادة الكرات في مناطق الخصم الحساسة.
ولا شك أن قدرة دياز على اللعب كجناح أيمن تقليدي أو كصانع ألعاب خلف المهاجم (رقم 10) تمنح المدرب ألفارو أربيلوا حلولًا لفك التكتلات الدفاعية التي يعاني منها الفريق أحيانًا، مما يجعله سلاحًا هجوميًا فتاكًا.
إبراهيم دياز يفتتح التسجيل لريال مدريد#الدوري_الاسباني #ريال_مدريد_قادش pic.twitter.com/IAi5HrI1z9
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 4, 2024
كما أن أهم ما يميز دياز هو امتلاكه لمهارة “المراوغة في المساحات الضيقة”، وهي ميزة يبحث عنها مدربون مثل أربيلوا لكسر ريتم المباريات المغلقة.
ويمتلك دياز القدرة على خلق الفارق بلمحة فردية، وهو ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه في منظومة تكتيكية تهدف إلى الهيمنة وصناعة الفرص من أنصاف الحلول.