لم يكن ريال مدريد يومًا نادي المفاجآت السعيدة عندما يتعلق الأمر بالاستقرار، فكل مرحلة ازدهار تعقبها دائمًا لحظة مراجعة قاسية.
هذا تمامًا ما يعيشه فينيسيوس جونيور حاليًا، في وقت بات فيه مستقبله داخل أسوار سانتياجو برنابيو أكثر غموضًا من أي وقت مضى، رغم أن المشهد قبل عامين فقط كان مختلفًا تمامًا.
في موسم 2024، أنهى الجناح البرازيلي العام بأرقام لافتة، بعدما سجل 24 هدفًا وصنع 11 آخرين في 39 مباراة، وكان اسمه حاضرًا بقوة في سباق الكرة الذهبية.
ورغم خسارته الجائزة لصالح رودري، فإن دعم ريال مدريد له كان واضحًا، إذ قاطع النادي حفل فرانس فوتبول في رسالة تضامن غير معتادة، لكن كرة القدم لا تعترف بالذاكرة الطويلة، وبعد عام فقط، تبدلت الصورة بالكامل.

مستقبل فينيسيوس بين الدعم والشكوك
تراجع المستوى، غياب الفاعلية، وسلسلة سلبية وصلت إلى 18 مباراة دون تسجيل، كلها عوامل أعادت فتح ملف فينيسيوس داخل مكاتب الإدارة الفنية.
التقارير تتحدث عن شكوك تحيط بتجديد عقده، ورغم وجود رغبة متبادلة مبدئيًا بين اللاعب والنادي للاستمرار، فإن سيناريو الرحيل في سوق الانتقالات الصيفية لم يعد مستبعدًا.
في هذا السياق، بدأ تشابي ألونسو، مدرب اللوس بلانكوس، التفكير في البدائل المحتملة تحسبًا لأسوأ الاحتمالات، واضعًا أكثر من اسم على طاولته لتعويض غياب محتمل للجناح الأيسر الأساسي.
🧞♂️⚽ Una definición 𝘿𝙀 𝙂𝙀𝙉𝙄𝙊.
— LALIGA (@LaLiga) September 6, 2022
🌟 @vinijr 🌟#RealMadridRealBetis#LaLigaSantander#LaLigaHighlights pic.twitter.com/g0jDj8Fhdz
كيليان مبابي.. الحل الأسهل بعد رحيل فينيسيوس
الخيار الأول والأقرب هو الحل الداخلي، بالاعتماد على الفرنسي كيليان مبابي في مركز الجناح الأيسر، وهو المركز الذي صنع فيه اسمه مع باريس سان جيرمان.
ورغم انتقاله إلى قلب الهجوم في النادي الملكي، فإن مبابي أثبت هذا الموسم قدرته الاستثنائية على الحسم، مسجلًا 29 هدفًا في 24 مباراة.
مرونته التكتيكية قد تمنح ألونسو رفاهية إعادته إلى الطرف الأيسر، مع فتح الباب أمام جونزالو جارسيا للعب كمهاجم صريح، وهو خيار يمنح التشكيل توازنًا هجوميًا أكبر.
خفيتشا كفاراتسخيليا.. الصفقة الثقيلة
أما الاسم الثاني، فيحمل طابع الصفقة الثقيلة، وهو خفيتشا كفاراتسخيليا، جناح نادي باريس سان جيرمان المتألق.
الجورجي لعب دورًا حاسمًا في تتويج فريقه بدوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً لافتًا جمع بين السرعة والرؤية والقدرة على صناعة الفارق.
ورغم صعوبة التفاوض مع النادي الباريسي، فإن حب اللاعب القديم للميرنجي قد يسهل المهمة نسبيًا، لكن الصفقة، إن تمت، ستكون مكلفة، وربما تقترب من أرقام صفقة إيدين هازارد التاريخية.
⚽️ هدف !!
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 19, 2025
باريس سان جيرمان 2-0 بريست | من زاوية ضيقة كفاراتسخيليا يضاعف النتيجة لصالح سان جيرمان في الدقيقة 39🔥#دوري_أبطال_أوروبا#UCL #beINUCL pic.twitter.com/Huj5zkFPS4
جيريمي دوكو.. السرعة تحت الضغط
جيريمي دوكو يأتي كخيار ثالث مختلف في الطابع، الجناح البلجيكي يُعد من أسرع لاعبي أوروبا، ويمتلك سمات بدنية وفنية قريبة من فينيسيوس، خاصة في المواجهات الفردية والضغط العالي.
ورغم حاجته إلى تطوير أرقامه التهديفية، فإن أدائه مع مانشستر سيتي هذا الموسم، خصوصًا في المباريات الكبرى، جعله محط أنظار العديد من الأندية.
التعاقد الأخير للسيتي مع أنطوان سيمينيو قد يفتح باب الرحيل أمام دوكو، خاصة أن مركزه المفضل هو الجناح الأيسر.
رافائيل لياو.. المرونة مع المخاطرة
الاسم الرابع هو رافائيل لياو، نجم ميلان الدائم في سوق الشائعات. البرتغالي يمتلك خبرة أوروبية واسعة، ويتميز بمرونة تكتيكية تسمح له باللعب جناحًا أو مهاجمًا.
أرقامه هذا الموسم جيدة نسبيًا، بتسجيله سبعة أهداف في 12 مباراة بالدوري الإيطالي، لكن تذبذب مستواه يضع علامة استفهام حول قدرته على تحمل ضغط اللعب مع الملكي، ما يجعل الصفقة محفوفة بالمخاطر رغم إغراء الاسم.
ميلان يتعادل مع جنوى في الوقت بدل الضائع، بفضل هدف متأخر في الدقيقة 92 عن طريق رافاييل لياو ⚽#ميلان_جنوى#الدوري_الإيطالي pic.twitter.com/fTjlT6DehE
— ADSportsTV (@ADSportsTV) January 8, 2026
برادلي باركولا.. خيار طويل أمد
أما الخيار الخامس، فهو برادلي باركولا، جناح باريس سان جيرمان الآخر، الذي فرض نفسه هذا الموسم بدقائق لعب أكبر وتأثير واضح.
اللاعب الفرنسي الشاب يمتلك قدرة على اللعب على الجناحين أو كمهاجم، وسجل خمسة أهداف في 14 مباراة بالدوري.
علاقته السابقة بمبابي قد تكون عنصرًا مساعدًا في التأقلم، كما أن سنه الصغيرة تجعله استثمارًا طويل الأمد في حال قرر ريال مدريد فتح صفحة جديدة بعد فينيسيوس.
القرار الأصعب لألونسو
بين استمرار فينيسيوس أو المضي قدمًا بالبدائل، يدرك تشابي ألونسو أن إدارة ريال مدريد لن تنتظر طويلًا، القرار النهائي سيُحسم على أرض الملعب، حيث الأداء وحده هو الفيصل.
في النهاية، يبقى مصير فينيسيوس جونيور معلقًا بين استعادة الذات أو فتح الباب أمام مرحلة جديدة، ألونسو يدرك حاجته في اتخاذ القرار بشكل سريع، وأن البدائل دائمًا ستكون جاهزة.
وبين الشكوك والأسماء الثقيلة، يبقى القرار الأصعب: هل يمنح النادي نجمه البرازيلي فرصة أخيرة، أم يختار المضي قدمًا دون النظر إلى الخلف؟ في مدريد، الإجابة دائمًا تأتي من الملعب.
جود بيلينجهام
فينسيوس جونيور
مبابي
مودريتش