ألونسو بدون مبابي في السوبر.. الهجوم يتحكم في طريقة لعب ريال مدريد
أعلن ريال مدريد قائمته الرسمية للمشاركة في كأس السوبر الإسباني، استعدادًا لمواجهة أتلتيكو مدريد في نصف النهائي، مع احتمالية كلاسيكو في النهائي إذا تأهل برشلونة.
القائمة تعكس تحديات واضحة أمام الفريق الملكي، أبرزها غياب نجمه الأول كيليان مبابي، الأمر الذي يضع الجهاز الفني أمام ضرورة إعادة توزيع الأدوار الهجومية، لكنه في المقابل يفتح المجال أمام لاعبين آخرين لإثبات أنفسهم في البطولة، وفي مقدمتهم جونزالو جارسيا.
وصل ريال مدريد إلى المملكة العربية السعودية، لمحاولة نسيان ما حدث في النسخة الماضية والخسارة القاسية في النهائي ضد برشلونة، في محاولة للحصول على اللقب الأول تحت قيادة تشابي ألونسو.
شكوك خط الدفاع
جاهزية خط دفاع ريال مدريد بالكامل تثير الشكوك، ما بين العائدين من الإصابة وعدم اكتمال اللياقة البدنية لأغلب اللاعبين.
القائمة تضم داني كارفخال، دافيد ألابا، دين هويسن، والثلاثي يواجه صعوبة في اللياقة البدنية، فبالنظر لمباراة الفريق الماضية ضد ريال بيتيس، نجد أن دفاع الملكي كان بدون الثلاثي.
أغلب الظن أن دين هويسن سيعود، ويرافقه أنطونيو روديجير أو راؤول أسينسيو، وهو ما سيتوقف على حالة ترينت ألكسندر أرنولد أيضًا.

في حالة جاهزية أرنولد، سيشارك الإنجليزي في مركز الظهير الأيمن، وهنا سيتحول راؤول أسينسيو لقلب دفاع بجانب دين هويسن، في مفاضلة من تشابي ألونسو بين الألماني والإسباني.
مركز الظهير الأيسر مضمون، بوجود ألفارو كاريراس الذي يشارك بشكل أساسي، ورغم تراجع مساهماته قليلًا، إلا أنه يحصل على ثقة ألونسو، وبديله الأول سيكون فيرلاند ميندي.
وسط الملعب ومعضلة أتلتيكو مدريد
أول سقوط هذا الموسم لريال مدريد كان ضد أتلتيكو مدريد بالخمسة في واندا ميتروبوليتانو، عندما أشرك ألونسو الإنجليزي جود بيلينجهام في وسط الملعب، وضحى بأدوار أردا جولر.
في مواجهة ريال بيتيس الماضية، كان ثلاثي وسط الملعب يتكون من كامافينجا وتشواميني وجود بيلينجهام، ولكن مع احتمالية مشاركة ترينت ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، سيتحول فالفيردي للوسط، وهو ما سيستدعي التضحية بكامافينجا.
قد يستمر ألونسو بنفس الشكل أمام بيتيس، مع مشاركة فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، ولكن ضد فريق مثل أتلتيكو مدريد، ثم احتمالية مواجهة برشلونة في النهائي، ستكون المعضلة الأكبر.
وظائف اللاعبين تختلف من مباراة لأخرى، والأدوار التي يمنحها المدرب الباسكي للثلاثي، مع سرعة استعادة الكرة، وكيفية تدويرها في مواجهة أتلتيكو مدريد أولًا.

وجود جود بيلينجهام يمنح ريال مدريد القدرة على التحكم في الكرة بوسط ملعب الخصم، ولكن مواجهة ريال بيتيس تختلف عن أتلتيكو مدريد الذي يعتمد بشكل أكبر على الكثافة العددية من قبل دييغو سيميوني.
في المباريات الكبرى هذا الموسم، تتحول طريقة لعب ريال مدريد على مدار المباراة إلى 4 مدافعين، مع التقدم للظهيرين، وعودة أوريلين تشواميني للعب بين قلبي الدفاع.
هذا ما حدث في مواجهة برشلونة التي تفوق فيها النادي الملكي، وقدم أداءً متوازنًا دفاعيًا وهجوميًا وحسم الكلاسيكو لصالحه.
أردا جولر بدون مبابي
في مواجهة ريال بيتيس لم يشارك أردا جولر أساسيًا، وفي غياب كيليان مبابي يفتقد جولر لجزء كبير من قوته، للربط الذي أظهره الثنائي منذ بداية الموسم.
وفي غياب مبابي، صنع جولر هدفًا بعد دخوله بديلًا لجونزالو جارسيا، ولكن ذكريات التركي مع مواجهة أتلتيكو مدريد في مباراة الدوري لم تكن جيدة، حيث قدم أحد أسوأ مبارياته، بسبب الأدوار المختلفة التي كلفه بها ألونسو، من أجل مشاركة بيلينجهام.

خط الهجوم يتحكم في طريقة اللعب
غياب كيليان مبابي يحوّل الأنظار نحو لاعبين آخرين قادرين على صنع الفارق، وعلى رأسهم جونزالو جارسيا، الذي تألق مؤخرًا ويعوّل عليه الجهاز الفني لإحداث الاختراق في العمق وخلق الفرص أمام الدفاعات المحكمة.
جونزالو جارسيا سجل هاتريك مثاليًا في مواجهة ريال بيتيس، وهو ما يمنحه القدرة على المشاركة أساسيًا ضد أتلتيكو مدريد، بعدما أعاد اكتشاف نفسه مع المدرب تشابي ألونسو.
جونزالو يستطيع التسجيل من العرضيات، والتسديد بالقدمين، بالإضافة لتحركاته المميزة في ظهر المدافعين، وهو ما كان يفتقده الفريق ضد أتلتيكو مدريد في مواجهة الدوري، مع الرقابة اللصيقة التي فرضها سيميوني على كيليان مبابي.

من جانبه، يمثل كل من فينيسيوس جونيور ورودريجو وماستامنتونو السرعة على الأطراف واستغلال المساحات خلف الدفاع، وهو ما يشكل سلاحًا رئيسيًا لتعويض غياب النجم الفرنسي، ولا يمكن نسيان عودة رودريجو للتألق مؤخرًا وحصوله على الفرصة كاملة مع المدرب تشابي ألونسو.
جميع الأسماء في الهجوم قادرة على صناعة الفارق، كما تمثل إضافة ألكسندر أرنولد من الجهة اليمنى بعدًا هجوميًا غير متوقع، قادرًا على خلق فرص وتمريرات حاسمة، خصوصًا إذا ما خاض أول ظهور له ضد برشلونة في النهائي المحتمل، ما يمنح الفريق مرونة تكتيكية هجومية كبيرة.
وبالتالي، خط هجوم ريال مدريد هو ما يحدد طريقة اللعب، ما بين 4-4-2، بمشاركة جونزالو وفينيسيوس، وهو ما يمنح بيلينجهام أدوارًا مختلفة في الوسط، وكذلك إمكانية مشاركة رودريجو التي تجعل لاعبي الوسط ثلاثة فقط، والتضحية بأحدهم.
كيف يواجه ريال مدريد أتلتيكو مدريد؟
في مواجهة نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، من المتوقع أن يعتمد ريال مدريد على وسط مزدحم وفعال يتيح له السيطرة على إيقاع المباراة ومنع الخصم من فرض أسلوبه التقليدي المبني على التنظيم الدفاعي الصارم والكثافة العددية في وسط الملعب.
كما سيسعى الفريق إلى استغلال الأطراف والسرعة في التحولات السريعة، ما يتيح استغلال المساحات خلف دفاع أتلتيكو وإحداث الاختراقات قبل أن يتمكن المنافس من ترتيب صفوفه، خاصة مع امتلاك لاعبين مثل فينيسيوس جونيور ورودريجو وماستامنتونو.

إلى جانب ذلك، سيكون الضغط المكثف على حامل الكرة أداة رئيسية لكسر التنظيم الدفاعي لأتلتيكو مدريد وفرض السيطرة، مع استثمار قدرات لاعبي السرعة والخفة مثل فينيسيوس ورودريجو وجارسيا لضرب نقاط ضعف الخصم في العمق والجوانب.