منذ قدومه إلى الدوري السعودي للمحترفين عام 2023، أصبح كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز للمسابقة، ليس فقط بسبب أهدافه وأرقامه القياسية، بل لجذب الأنظار العالمية نحو المملكة.
ومع اقتراب النجم البرتغالي من عامه الحادي والأربعين، واستمرار عقده مع نادي النصر حتى يونيو 2027، بدأ المسؤولون السعوديون يتساءلون بقلق: ماذا سيحدث بعد رحيله؟
لقد أحدث وصول رونالدو تحوّلًا حقيقيًا في كرة القدم السعودية؛ فالمشجعون الأوروبيون الذين كانوا يتجاهلون الدوري المحلي فجأة أصبحوا يتابعونه بانتظام، وأصبحت المباريات تحت الأضواء العالمية.
منذ ذلك الحين، انضم العديد من النجوم إلى الدوري السعودي، مثل كريم بنزيما، ساديو ماني، فابينيو، نجولو كانتي، جواو فيليكس وكينجسلي كومان.

ومع ذلك، لم يصل أي منهم إلى مستوى الجاذبية التجارية لرونالدو، حيث يظل تأثيره خارج الملعب أعظم من أي لاعب آخر في الدوري، باستثناء ليونيل ميسي، الذي يظل بعيدًا عن السعودية.
خطة المملكة للمحافظة على جاذبية الدوري بعد اعتزال كريستيانو رونالدو
المرشحون الأبرز للجيل الجديد مثل كيليان مبابي، إيرلينج هالاند، ولامين يامال، يمتلكون موهبة هائلة، لكن لا أحد منهم يملك الشعبية العالمية العابرة للأجيال التي يتمتع بها رونالدو.
ومن منظور سعودي، يُعد الاعتماد الكبير على لاعب واحد في تحقيق الظهور العالمي للمشروع مشكلة استراتيجية حقيقية، حيث تدرس السعودية خيارًا مستوحى من تجربة ديفيد بيكهام في الدوري الأمريكي.
بعد اعتزاله، واصل بيكهام تأثيره عبر امتلاك نادٍ لكرة القدم، وهو ما حافظ على حضور الدوري الأمريكي عالميًا؛ وبالمثل، تفكر المملكة في منح صاروخ ماديرا ملكية أو حصة كبيرة في أحد أندية الدوري السعودي لضمان بقائه جزءًا من النظام البيئي لكرة القدم، حتى بعد اعتزاله اللعب.
هدف! ⚽️
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 21, 2026
كريستيانو رونالدو يضاعف النتيجة للنصر في شباك ضمك 🐐🚀#ضمك_النصر | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/CYJfeM2EwC
سبق أن صرّح كريستيانو برغبته في امتلاك نادٍ يومًا ما؛ السؤال الآن هو ما إذا كان سيرغب في ذلك داخل السعودية، من منظور الدوري، إبقاء رونالدو في المشروع، حتى بدون حذاءه الرياضي، سيحافظ على أهمية الدوري على المستوى العالمي.
أما بالنسبة لرونالدو، فسيعتمد قراره على ما إذا كان ينظر إلى السعودية كمرحلة مؤقتة أم كجزء من إرث طويل الأمد في كرة القدم.
شيء واحد مؤكد: الدوري السعودي للمحترفين يستعد بالفعل لليوم الذي سيغادر فيه رونالدو، لأنه اليوم الذي سيختبر فيه ما إذا كان المشروع قادرًا على الاستمرار والوقوف بمفرده على الساحة العالمية.
رونالدو
بنزيما
ياسين بونو
رياض محرز