أزمة حراسة المرمى صداع في رأس بيتكوفيتش قبل كأس العالم
يُسابق السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري، الزمن لفك عقدة حراسة المرمى التي تؤرق مضجع “الخضر” قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية، خاصة بعد أن وضعت القرعة التي سُحبت في ديسمبر 2025 المنتخب الجزائري في مجموعة نارية “المجموعة العاشرة” تضم حامل اللقب الأرجنتين، بالإضافة إلى الأردن والنمسا.
ومنذ تولي بيتكوفيتش المهمة، شهد مركز حراسة المرمى تغييرات مستمرة نتيجة عدم الرضا عن مستويات الحراس السابقين، حيث تسعى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم لإنهاء حالة عدم الاستقرار وبناء مشروع مستقبلي قوي يؤمن عرين “المحاربين” في أكبر محفل كروي عالمي.
ورغم أن لوكا زيدان، نجل الأسطورة زين الدين زيدان، كان الخيار الأول منذ انضمامه في أكتوبر الماضي ومشاركته في بلوغ ربع نهائي “كان 2025″، إلا أن مكانته لم تعد مضمونة في ظل المنافسة الشرسة القادمة.

ويخطط الجهاز الفني لاستغلال معسكر شهر مارس المقبل ليكون نقطة تحول حاسمة، حيث سيتم اختبار دماء جديدة قادرة على قلب الموازين وإعادة ترتيب أولويات الحراسة في المنتخب.
الهدف واضح؛ وهو الوصول إلى المونديال القادم في أمريكا وكندا والمكسيك بجاهزية قصوى قادرة على مقارعة كبار اللعبة.
الثلاثي “العملاق”.. مواصفات خاصة لحماية عرين الجزائر
استقر الجهاز الفني للمنتخب الجزائري على استدعاء ثلاثة أسماء شابة واعدة لتدعيم القائمة الموسعة، وتتميز هذه الأسماء بمواصفات بدنية استثنائية تعكس رغبة بيتكوين في فرض الهيبة داخل منطقة الجزاء:
ميلفين ماستيل (25 عاماً): يشارك بانتظام مع نادي ستاد نيون السويسري (معاراً من لوزان سبورت)، ويبلغ طوله 1.94 متر.
عبد الله العيداني (22 عاماً): انضم مؤخراً لنادي مودينا الإيطالي بحثاً عن دقائق لعب أكثر، ويتميز بطول فارع يصل إلى 1.95 متر.
كيليان بلعزوق (19 عاماً): موهبة صاعدة في رديف رين الفرنسي، ويعد الأطول بينهم بـ 1.98 متر، ويُنظر إليه كأحد أبرز المواعد المستقبلية.
#بيان
— Équipe d'Algérie de football (@LesVerts) January 12, 2026
على إثر إقصاء المنتخب الوطني في الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، يودّ الاتحاد الجزائري لكرة القدم توجيه هذه الرسالة إلى أنصار المنتخب الوطني:
” مع الإقرار بنتيجة المباراة، يدعو الاتحاد الجزائري لكرة القدم كافة المناصرين الجزائريين إلى التحلي بروح التضامن… pic.twitter.com/1ncWGLbFg5
تحدي لوكا زيدان والمهمة المونديالية
يجد لوكا زيدان نفسه اليوم أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على مركزه الأساسي، فالمنافسة لم تعد تقتصر على الخبرة فحسب، بل امتدت لتشمل الحضور البدني القوي والطول الفارع الذي يبحث عنه بيتكوفيتش لمواجهة مهاجمي الأرجنتين والنمسا، وإن تألق أي من الثلاثي الشاب في معسكر مارس قد يعني إعادة رسم خارطة حراسة المرمى الجزائرية بشكل كامل.
ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد هوية الحارس الذي سيقود أحلام الجزائريين في المونديال، ومع اقتراب الصيف المقبل، يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الجزائري: هل ينجح لوكا زيدان في الصمود أمام ثورة العمالقة الشباب، أم أن بيتكوفيتش سيقرر الرهان على “الطول والشباب” لكتابة تاريخ جديد للمحاربين في ملاعب أمريكا الشمالية؟.