أرونا كونيه لـ365Scores: مصر هي “البعبع” الذي سلب من جيلنا الذهبي لقبين.. وحان وقت كسر العقدة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء صوب الملاعب المغربية، حيث يضرب التاريخ موعداً جديداً مع الإثارة في قمة ستجمع مصر ضد كوت ديفوار في ربع نهائي ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
مواجهة الفراعنة ضد الأفيال لا تقبل القسمة على اثنين، وتأتي في توقيت حساس يمتلك فيه كلا المنتخبين ترسانة مدججة بالنجوم القادرين على قلب الموازين في أي لحظة، مما يجعل التكهن بنتيجة المباراة ضرباً من الخيال.
ويدخل المنتخب المصري اللقاء متسلحاً بعقليته الانتصارية المعتادة في الأدوار الإقصائية، مدعوماً بتوهج غير مسبوق لثنائي الهجوم محمد صلاح وعمر مرموش، اللذين يشكلان “كابوساً” لأي دفاع. في المقابل، تسعى كوت ديفوار لتأكيد جدارتها كحامل للقب النسخة الماضية، معتمدة على جيل شاب وموهوب يرغب في كتابة تاريخ جديد بعيداً عن “ظل” الجيل الذهبي الذي عانى كثيراً أمام المصريين، لتصبح المباراة صراعاً بين “تاريخ” الفراعنة و”طموح” الأفيال.
وتكتسب هذه المباراة طابعاً خاصاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ فهي معركة نفسية بامتياز بالنسبة للإيفواريين الذين يعتبرون مصر “العقدة الأزلية”. فالتاريخ يشهد أن الفراعنة كانوا الصخرة التي تحطمت عليها أحلام دروجبا ورفاقه في 2006 و2008 و2021، لذا يدخل منتخب كوت ديفوار اللقاء بشعار “فك العقدة”، بينما يدرك الفراعنة أن تجاوز عقبة الأفيال يعني وضع يدٍ أولى على الكأس الثامنة.
وللحديث عن هذه القمة المنتظرة، أجرى 365Scores هذا الحوار الحصري مع أرونا كونيه، أسطورة كوت ديفوار ومهاجم إيفرتون الإنجليزي السابق، الذي فتح قلبه وتحدث بصراحة عن قوة الجيل الحالي، وعن “رعب” مواجهة مصر، والدور الجديد الذي يلعبه عمر مرموش بجوار صلاح، وكيف تسببت مصر في ضياع ألقاب مؤكدة من جيله الذهبي.
محمد صلاح يضيف الهدف الثاني للمنتخب المصري ويقود الفراعنة للفوز على زيمبابوي! 🏆🇪🇬#كأس_أمم_أفريقيا#AFCON2025 | #TotalEnergiesAFCON2025 pic.twitter.com/k2lvspYyso
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) December 22, 2025
كيف تقيم مستوى كوت ديفوار بالنسخة الحالية.. وهل هو قادر على الحفاظ على اللقب؟
في الحقيقة، نحن نقدم مستويات قوية جداً. إذا عقدنا مقارنة مع نسخة 2023 التي توجنا بها، سنجد أن العامل الجماهيري في بلادنا كان له مفعول السحر لدفع اللاعبين نحو اللقب. ولكن فنيًا، أرى أن فريقنا الحالي في 2026 أفضل وأقوى من النسخة الماضية. نحن نمتلك كل الإمكانيات واللاعبين اللازمين للذهاب بعيداً، وهدفي الشخصي وتوقعي هو أننا سنقاتل بقوة للتتويج بالكأس مرة أخرى.
التاريخ يضعكم مجدداً أمام منتخب مصر في الأدوار الإقصائية.. كيف ترى هذه المواجهة المعقدة؟
بلا شك، ستكون مباراة صعبة للغاية. نحن نعلم جيداً من هي مصر في كأس الأمم الإفريقية؛ تاريخياً كنتم دائماً تسببون لنا المشاكل. لا أنسى ما حدث في 2006 و2008، مواجهاتكم دائماً معقدة.
صحيح أن منتخب مصر الحالي يختلف عن الجيل الذي واجهناه، لكنكم تملكون فريقاً منظماً دائماً. ورغم ذلك، أثق أن كوت ديفوار هذا العام تملك الجودة الفنية العالية وحظوظنا كبيرة للفوز. أتمنى صادقاً أن نتجاوز هذه العقبة لأن مصر كانت دائماً السد المنيع الذي يوقف مسيرتنا.
من هو اللاعب الذي يخشاه أرونا كونيه في تشكيلة الفراعنة الحالية؟
بالطبع يظل محمد صلاح هو الخطر الأكبر، فهو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ إفريقيا. ولكن ما لفت نظري بشدة هو عمر مرموش، لقد شاهدت بعض مباريات مصر وشاهدته عن قرب؛ إنه لاعب حاد جداً وخطير للغاية في الثلث الهجومي.
في النسخ السابقة كان صلاح يعاني لأنه يُترك وحيداً وسط الرقابة، لكن الآن وجود مرموش بجانبه خفف عنه العبء تماماً وأصبحا ثنائياً مرعباً. مرموش قدم إضافة حقيقية لمنتخب مصر هذا العام. ولا ننسى أيضاً تريزيجيه الذي أعرفه جيداً منذ فترته في تركيا، لكن يظل الثنائي صلاح ومرموش هما مصدر القلق الأكبر.
هل تعتبر هذه المباراة فرصة لكسر “العقدة التاريخية”؟
يجب أن نعترف بالحقيقة، مصر تتفوق علينا تاريخياً. أنا مؤمن تماماً أنه لولا منتخب مصر الذي أوقفنا في 2006 و2008، لكان جيلي قد حقق لقبين إفريقيين على الأقل، لأننا كنا الأفضل في القارة وقتها، لكنكم أقصيتمونا في كل مرة.
نحن ندخل المباراة ولدينا شعور ورغبة عارمة في “كسر هذه الأسطورة” أو العقدة. أنا أتمنى أن ينجح إخوتي الصغار في الثأر لجيلنا والفوز عليكم. في كرة القدم يقال إن مصر هي “الخصم اللدود” لكوت ديفوار، وإذا نجحنا في عبور مصر، فأنا متأكد أننا سنكون في طريق مفتوح نحو اللقب.
كيف تتوقع سيناريو مباراة مصر ضد كوت ديفوار.. ومن سيفوز؟
ما يميز مصر دائماً، حتى لو لم تكن في أفضل حالاتها الفنية، هو أنها تعرف كيف تدير المباريات وتكسبها بالحسابات والتفاصيل، وهذا ما يجب أن نتعلمه نحن أيضاً. المباراة ستكون معركة مدربين بامتياز، وستحسمها تفاصيل تكتيكية صغيرة جداً. سوف نبذل كل جهدنا لكسر العقدة هذه المرة.. أتمنى التوفيق للفريقين، ولكن قلبي وتوقعاتي بالطبع مع بلادي كوت ديفوار للفوز والتأهل.