أرقام مرعبة.. المغرب يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ كأس إفريقيا
حجز منتخب المغرب بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، عقب فوزه المستحق على المنتخب الكاميروني بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة، ضاربًا موعدًا في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة الجزائر ونيجيريا، المقررة يوم غد السبت على الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وسجل هدفي أسود الأطلس كل من إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، مما جعل المنتخب المغربي يتأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 في عهد المدرب بادو الزاكي.
المغرب يكسر “لعنة” صاحب الأرض أمام الكاميرون
دخل المنتخب المغربي التاريخ من أوسع أبوابه كأول منتخب “مضيف” ينجح في إلحاق الهزيمة بالمنتخب الكاميروني في الأدوار الإقصائية لكأس أمم إفريقيا.
فعلى مر العقود، خاضت الكاميرون 6 مواجهات إقصائية ضد أصحاب الأرض، لم تتذوق فيها طعم الخسارة أبدًا (4 انتصارات وتعادلان انتهيا لصالحه)، إلا أن “أسود الأطلس” كسروا هذا الصمود التاريخي الليلة في الرباط بنتيجة (2ء0).
حصن “مولاي عبد الله”.. 38 مباراة دون انكسار
أظهرت كتيبة وليد الركراكي صلابة ذهنية وفنية غير مسبوقة، حيث بلغ المنتخب المغربي الدور نصف النهائي دون أن يتأخر في النتيجة ولو لدقيقة واحدة في جميع مبارياته منذ انطلاق البطولة.
ويعيد هذا الرقم للأذهان مسيرة المنتخب المصري في نسخة 2006، حين نجح كصاحب أرض في الوصول لنفس المرحلة دون التأخر في أي نتيجة، وهو ما انتهى حينها بتويج “الفراعنة” باللقب، مما يرفع سقف الطموحات المغربية لتكرار ذات السيناريو.
السير على خطا منتخب مصر نحو اللقب
كرّس الفوز على الكاميرون هيبة الملاعب المغربية، حيث رفع “الأسود” رصيدهم إلى 38 مباراة رسمية متتالية على أرضهم دون تلقي أي خسارة، بواقع 33 فوزًا و5 تعادلات.
ومن المفارقات العجيبة أن آخر منتخب نجح في هزيمة المغرب رسميًا على أرضه كان المنتخب الكاميروني نفسه في نوفمبر 2009 ضمن تصفيات مونديال 2010، ليأتي الرد المغربي الليلة بعد صيام طويل ويؤكد أن الرباط باتت “مقبرة” للمنافسين.
التفاؤل التاريخي للمغرب: قاهر الكاميرون بطل
تحمل الأرقام التاريخية تفاؤلًا كبيرًا للجماهير المغربية؛ ففي تاريخ “الكان”، نجح منتخبان فقط من أصحاب الأرض في الفوز على الكاميرون، وهما السودان عام 1970 وجنوب إفريقيا عام 1996.
والمثير أن كلا المنتخبين مضيا قدمًا بعد ذلك الفوز لتحقيق اللقب الغالي. ومع انضمام المغرب لهذه القائمة كأول منتخب يحقق الفوز في دور إقصائي، يبدو الطريق ممهداً تاريخياً لاعتلاء منصة التتويج يوم 18 يناير.