أربيلوا يزاحم الكبار.. سداسية موناكو تمنح مدرب ريال مدريد بداية لم تحدث منذ 12 عامًا
لطالما ارتبط اسم ريال مدريد بالعظمة في المسابقات الأوروبية، ولم يقتصر هذا الإرث على اللاعبين فحسب، بل امتد ليشمل المدربين الذين تعاقبوا على قيادة دفة الفريق الملكي. ففي هذا النادي، لا تُقاس البدايات بمجرد الفوز، بل بكيفية فرض الشخصية وترك بصمة تعلن عن ميلاد حقبة جديدة، خاصة في الليالي القارية التي تمثل الاختبار الحقيقي لأي مدرب يطمح لدخول سجلات التاريخ من الباب الكبير.
إن الجلوس على مقاعد بدلاء “سانتياجو بيرنابيو” في ليلة من ليالي دوري أبطال أوروبا يحمل معه ضغوطًا هائلة، لكنه يمنح أيضاً فرصة ذهبية لكتابة اسم المدرب بأحرف من ذهب. والتاريخ يخبرنا أن قلة من المدربين هم من نجحوا في تحويل مباراتهم الأوروبية الأولى إلى مهرجان تهديفي، مؤكدين أن هوية ريال مدريد الهجومية تظل ثابتة لا تتغير بتغير الأسماء أو الأجيال.
اليوم، نشهد انضمام اسم جديد إلى قائمة المدربين الذين استهلوا مشوارهم الأوروبي بانتصارات كاسحة، ليعيدوا إلى الأذهان ذكريات الانتصارات التاريخية في خمسينيات القرن الماضي والعقد الأخير. هذا النوع من البدايات لا يمنح الفريق ثلاث نقاط فحسب، بل يبعث برسالة قوية للمنافسين بأن الملكي يظل الرقم الأصعب في معادلته المفضلة، مهما اختلفت الوجوه التي تقوده فنيًا.
أكبر الانتصارات لمدربي ريال مدريد في أول مباراة أوروبية
تاريخ ريال مدريد حافل بالبدايات القوية، ولكن هناك ثلاثة أسماء فقط استطاعت تسجيل ستة أهداف أو أكثر في أول ظهور أوروبي لها على رأس القيادة الفنية. يتصدر هذه القائمة المدرب مانويل فيليتاس الذي حقق فوزًا عريضًا بسباعية نظيفة في عام 1959، بينما يبرز اسم ألفارو أربيلوا الذي نجح في معادلة رقم الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، محققاً انتصاراً كبيراً في أولى خطواته بالبطولة القارية.
MVP x @ViniJr pic.twitter.com/TIwjOPWpFw
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) January 20, 2026
هذا الإنجاز يضع أربيلوا في مقارنة مباشرة مع عمالقة التدريب في تاريخ النادي، حيث أظهر الفريق تحت قيادته نجاعة هجومية نادرة في أول اختبار أوروبي له. ويعكس هذا الرقم مدى الجاهزية الذهنية والفنية التي دخل بها الفريق المباراة، محققاً نتيجة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق “الميرينجي” كواحدة من أفضل البدايات التدريبية على الإطلاق.
تأتي هذه الأرقام التاريخية بعد أن نجح ريال مدريد في تحقيق فوز عريض على نظيره موناكو بنتيجة 6-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا، ليعلن ألفارو أربيلوا عن نفسه كمدرب واعد يسير على خطى أساطير النادي الملكي.