أخبار الكرة الإسبانيةألفارو أربيلواريال مدريدأخبار

أربيلوا على خطى فالدانو.. هل يعيد رايو فاليكانو كابوس 1996؟

تاريخيًا، لا يُنسى فوز رايو فاليكانو الوحيد على ملعب سانتياجو برنابيو، يوم 21 يناير 1996، حين قلب الفريق الباسكي الطاولة على ريال مدريد بثنائية جيلهيرمي، وأدى هذا الانتصار المدوّي إلى إقالة المدرب خورخي فالدانو بعد سلسلة من النتائج الكارثية.

اليوم، يبدو أن ريال مدريد، تحت قيادة المدرب الحالي أربيلوا، يواجه سيناريو مشابهًا يثير القلق في أروقة النادي والجماهير على حد سواء.

أربيلوا، الذي تولى المهمة بعد تشابي ألونسو، لم يُقنع حتى الآن جماهير البرنابيو، حيث ظهرت عليه علامات التردد التكتيكي، وفشل الفريق في ترجمة الفرص إلى أهداف، تمامًا كما حدث مع فالدانو قبل أكثر من ثلاثة عقود، مع أخطاء دفاعية واضحة، ضعف في التحركات الهجومية، وتراجع ملحوظ في الانضباط التكتيكي، جعلت الانتقادات تتصاعد من جماهير ريال مدريد والإعلام الإسباني.

أربيلوا يواجه مصير فالدانو ضد رايو فاليكانو

اللافت للنظر أن التاريخ قد يتكرر، فالرايو لا يزال يشكل خصمًا عنيدًا على ريال مدريد في السنوات الأخيرة. على مدار المواجهات السبع الأخيرة بين الفريقين، لم يتمكن ريال مدريد سوى من الفوز مرتين فقط، مقابل انتصار واحد لرايو، وحالت التعادل في المباريات المتبقية.

وهذا يطرح تساؤلات حقيقية عن قدرة أربيلوا على تفادي السيناريو الكارثي الذي عاشه فالدانو قبل 30 عامًا.

ووفقًا لمصادر قريبة من النادي، يشعر مجلس الإدارة بالقلق من أن أي هزيمة مفاجئة أمام رايو فاليكانو على أرض البرنابيو قد تكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر الإدارة، وتجعل قرار الإقالة مطروحًا بقوة كما حدث مع فالدانو في يناير 1996، رغم أن أربيلوا لم يكمل شهرًا مع الملكي.

كيليان مبابي - ريال مدريد (المصدر:Gettyimages)
كيليان مبابي – ريال مدريد (المصدر:Gettyimages)

الفوز الأخير لرايو فاليكانو على ريال مدريد في البيرنابيو

في 21 يناير 1996، كتب رايو فاليكانو فصلًا لا يُنسى في تاريخ كرة القدم الإسبانية، حين حقق فوزه الوحيد على ملعب سانتياجو برنابيو ضد ريال مدريد، في مباراة سيظل مشجعو الفريق الباسكي يتذكرونها للأبد.

كانت المباراة بالنسبة لريال مدريد اختبارًا صعبًا وسط أزمة حقيقية، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي كلفت الفريق خسارة كأس السوبر وخروجه من كأس الملك، وتراجع واضح في صدارة الدوري. ومع ذلك، لم يتوقع أحد أن ينجح رايو في قلب الطاولة بهذه الطريقة التاريخية.

الفريق الضيف لم يضيع وقتًا، فبعد دقيقتين فقط من انطلاق المباراة، مرر أندرياسيفيتش الكرة عرضية إلى اليسار، فانطلق أكينو داخل منطقة الجزاء وواجه بويو، قبل أن يمرر الكرة إلى جيلهيرمي الذي سجل الهدف الأول بكل سهولة. لم تدم فرحة جمهور رايو طويلًا، إذ جاء هدف التعادل سريعًا عبر ركلة حرة نفذها لاودروب ووضعها راؤول في شباك أبيل.

لكن رايو فاليكانو لم يستسلم، واستغل أخطاء الدفاع الملكي بشكل مثالي. في الدقيقة 63، وبعد سلسلة من الأخطاء الدفاعية، سجل جيلهيرمي الهدف الثاني، الذي منح فريقه الفوز التاريخي وسط صدمة جماهير البرنابيو، التي أطلقت صيحات الاستهجان وألقوا الوسائد على أرض الملعب عند صافرة النهاية.

ألفارو أربيلوا- فينيسيوس جونيور - ريال مدريد - المصدر (Getty images)
ألفارو أربيلوا- فينيسيوس جونيور – ريال مدريد – المصدر (Getty images)

هذا الانتصار لم يكن مجرد نتيجة مباراة، بل كان حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس. وقال جيلهيرمي: “كان هذا فوزًا تاريخيًا بكل معنى الكلمة”، فيما أكد حارس رايو أبيل: “بذل الفريق قصارى جهده واستغل كل فرصة سانحة”.

منذ ذلك اليوم وحتى الآن، لم يتكرر فوز رايو على البرنابيو، حيث جمعت المواجهات بين الفريقين 45 مباراة، فاز ريال مدريد في 32 مباراة، وتعادل في 7، وفاز رايو في 6، مع هذا التاريخ المثير، يظل فوز 21 يناير 1996 أيقونة خالدة في ذاكرة عشاق رايو فاليكانو.

نادر شبانة

صحفي مصري منذ عام 2012، عملت بالعديد من القنوات التلفزيونية، أقوم بتقديم محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أهتم بكرة القدم العالمية والإيطالية بشكل أكبر، أجيد كتابة القصص في كرة القدم والتحليلات للمباريات، وترجمة الأخبار ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة