أحدهما يجب أن يرحل.. أزمة تواجه توريس وليفاندوفسكي في برشلونة
بدأت الإدارة الرياضية لنادي برشلونة في وضع اللمسات الأخيرة على خطة الموسم المقبل (2026-2027)، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية للنادي.
واتخذ القائمون على المشروع الرياضي، سواء استمر خوان لابورتا أو جاء غيره، قرارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه يتمثل في التعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي في الصيف المقبل، حيث يتصدر الأرجنتيني جوليان ألفاريز قائمة الأولويات لقيادة هجوم البلوجرانا في الحقبة الجديدة.
هذا القرار الاستراتيجي وضع النادي أمام معضلة حقيقية تفرض التضحية بأحد الأسماء الحالية لإفساح المجال للصفقة الكبرى، حيث انحصرت المفاضلة بين المخضرم روبرت ليفاندوفسكي والإسباني فيران توريس، ليكون أحدهما “الضحية” التي يجب أن تغادر أو تقبل بدور ثانوي للغاية، حسب ما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية.

تضحيات ليفاندوفسكي في مواجهة القيمة السوقية لفيران
وتدور النقاشات حاليًا حول من سيكون المهاجم البديل أو “المساند” للصفقة الجديدة، في ظل استحالة الاحتفاظ بكلا اللاعبين مع قدوم مهاجم ثالث أساسي.
ويدرك برشلونة ضرورة تصفية الأجواء قبل الميركاتو الصيفي، حيث ينتهي عقد ليفاندوفسكي بنهاية الموسم الجاري (30 يونيو)، بينما يمتد عقد فيران توريس حتى صيف 2027 ولم تبدأ مفاوضات تجديده بعد.
وأمام رغبة النادي في مضاعفة المراكز بوجود بديل كفء يدخل في سياسة التدوير، بات الجهاز الفني بقيادة هانز فليك مطالبًا بحسم هذا الملف الشائك بناءً على المعطيات الفنية والاقتصادية المتاحة.
رغم بلوغه سن الـ37، لا يزال روبرت ليفاندوفسكي يتمسك بالبقاء في كامب نو، حيث أبدى استعداده الكامل لتخفيض راتبه بشكل كبير والقبول بشروط اقتصادية مواتية للنادي من أجل تجديد عقده لموسم إضافي.
ويحظى المهاجم البولندي بتقدير خاص من المدرب هانز فليك، كما أن وكيله بيني زهافي يضغط بقوة لضمان استمراره، ورغم العروض المليونية المغرية التي تلقاها، يفضل “ليفا” الاستمرار في برشلونة حتى لو بدور ثانوي، وهو ما يجعله خيارًا اقتصاديًا جيدًا كبديل خبير.
في المقابل، يمثل فيران توريس (25 عامًا) أصلًا ماليًا يمكن لبرشلونة الاستفادة منه، حيث يعتبر اللاعب الوحيد بين الاثنين الذي يمكن بيعه بمبلغ جيد ينعش الخزينة، وهو أمر مستحيل مع ليفاندوفسكي.
ورغم رغبة فيران الشديدة في البقاء وشعوره بالتطور، إلا أن استمرار ليفاندوفسكي سيقلص فرص مشاركته إلى الصفر تقريبًا، مما قد يجبر النادي على وضعه في السوق إذا لم يجدد عقده، خاصة وأن أرقامه هذا الموسم (16 هدفًا في 31 مباراة) تجعله مطمعًا للعديد من الأندية.
لمن تكون الغلبة في تلامتحانات النهائية لفليك؟
وتبدأ الآن مرحلة “الاختبارات النهائية” التي ستحدد مصير المهاجمين، حيث سيعتمد هانزي فليك على الفترة الحاسمة المتبقية من الموسم للفصل بينهما.
ورغم تفوق فيران توريس رقميًا بتسجيله 16 هدفًا مقابل 13 لليفاندوفسكي في 28 مباراة، إلا أن المدرب الألماني لا يزال يثق في خبرة البولندي في المواعيد الكبرى. فهل ينجح ليفاندوفسكي في إقناع الإدارة بتجديد عقده بأهدافه الحاسمة، أم يفرض منطق “الاستثمار والشباب” نفسه بالإبقاء على فيران والتضحية بالهداف التاريخي؟