تقارير ومقالات خاصةأخباركأس أمم إفريقياكرة قدم
الأكثر تداولًا

هداف كأس أمم إفريقيا 1968.. خليفة بيليه وسميت كرة الكان على اسمه

هداف كأس أمم إفريقيا، خلال نسخة الكان التي أقيمت في عام 1968، وهي النسخة السادسة من البطولة، وهو النجم الإيفواري لوران بوكو.

استضافت إثيويبا نسخة كأس أمم إفريقيا 1968 وهي النسخة السادسة في تاريخ البطولة والثانية التي تقام في إثيويبا، والتي تم إسناد تنظيم البطولة بمشاركة 8 منتخبات، في ذلك الوقت.

وأقيمت البطولة الإفريقية أنذاك بمشاركة 8 منتخبات فقط، للمرة الأولى في تاريخ أمم إفريقيا وقتها، ليتم تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 4 منتخبات.

وتوج لوران بوكو أسطورة الكرة الإيفوارية، بلقب هداف كأس أمم إفريقيا 1968، على الرغم من اكتفاء منتخب كوت ديفوار في حصد المركز الثالث من البطولة.

وقبل انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023 المحدد إقامتها في كوت ديفوار، فكر 365Scores في تقديم سلسلة ” هداف كأس أمم إفريقيا”.

وحصد لوران بوكو لقب هداف كأس أمم إفريقيا 1968، بعدما سجل 6 أهداف خلال مشوراه رفقة منتخب كوت ديفوار ضمن منافسات البطولة الإفريقية.

من هو لوران بوكو هداف كأس أمم إفريقيا 1968؟

هو لوران اندري بوكو الذي ولد في منطقة تريشفيل بأبيدجان إحد أكبر مدن كوت ديفوار في العاشر من أغسطس 1947، وبدأ شغفه بكرة القدم منذ الصغر، إلا أن والده عارض هذا، حيث كان يبوخه بشدة ويمنعه من لعب كرة القدم.

ولكن في سن العاشرة من عمره، انضم لصفوف ناشئي نادي أسيك أبيدجان دون علم والده، قبل أن يرحل إلى أبيدجان بسبب ظروف عمل والده ليترك النادي وقتها.

ثم بعد ذلك التحق بأحد نوادي الهواة في المدينة التي انتقل إليها، ثم عاد بعدها لصفوف ناشئي أسيك في 1966، بعدما اقتنع والده بتوصية من صديق والده الذي كان رئيسًا للنادي في ذلك، فيما خاض أول مباراة رسمية بالدوري في نوفمبر 1966، أحرز خلالها يومها هاتريك في اللقاء

وبدأ بعدها نجم بوكو في اللمعان، حتى نجح في حجز مقعده ضمن صفوف منتخب كوت ديفوار، وشارك في منافسات بطولة أمم إفريقيا لعام 68 للمرة الأولى، وساهم بشكل بارز في حصد منتخب بلاده للمركز الثالث.

ثم شارك رفقة المنتخب الإيفواري في نسخة الكان لعام 1970، وقتها خطف أنظار الجميع، حيث إنه حقق لقب هداف كأس الأمم للمرة الثانية على التوالي، بعدما سجل 8 أهداف خلال مشواره كوت ديفوار في البطولة الإفريقية،

ركلة جزاء أفسدت مسيرته الاحترافية

وبفضل ظهوره المميز رفقة منتخب بلاده، بذغ نجمه بشكل كبير حتى وصل إلى أوروبا، وخاصة الدوري الفرنسي، حتى انضم إلى صفوف رين الفرنسي، ليبدأ هناك رحلته في أوروبا، كان هذا في عام 1973.

وقدم اللاعب الإيفواري مستوى مميز رفقة فريق رين، قبل أن تضربه الإصابات جعلته يغيب عن المشاركة مع الفريق لفترات طويلة، الأمر الذي أثر على مستوى رين ليهبط بعدها إلى دوري الدرجة الثانية كان هذا في موسم 1975\1976.

وعلى الرغم من حصول بوكو على العديد من العروض الفرنسية المغرية للرحيل عن رين عقب هبوطه، إلا أن النجم الإيفواري فضل الاستمرار مع فريقه حتى أعاده مرة أخرى لمكانته في الدوري الممتاز.

وهبط رين مرة أخرى، وأضطر لبيع بوكو بسبب ظروفه المالية الصعبة، لينتقل اللاعب إلى فريق نانسي لكنه عاني من الإصابات هناك، رفقة انطلاقته القوية، قبل أن يرغب رين في استعادته مجددًا.

وبسبب الظروف المالية الصعبة، كادت أن تفسد صفقة عودة بوكو إلى رين مرة أخرى، إلا أنه في واقعة غير مسبوقة حيث إن جماهير النادي الفرنسي، تبرعت بالأموال من أجل إتمام الصفقة وإعادة لاعبها المفضل.

وخلال منافسات بطولة كأس فرنسا عام 1978.جمعت بين فريق رين ونظيره الهواة، احسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح الفريق المنافس، وهو الأمر الذي جعل بوكو يثور غضبًا، حتى اعترض على الحكم بشدة ليشهر البطاقة الحمراء في وجه، ليقود بعدها هداف كأس أمم إفريقيا بضرب الحكم ليتحول الملعب بعدها إلى اشتباك عنيف.

وعوقب بوكو وقتها من جانب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بالإيقاف لمدة عامين، قبل أن يتم تقليص الحكم بعدها إلى 6 أشهر، وباقي العقوبة مع إيقاف التنفيذ، بعدها اللاعب قرر العودة إلى أبيدجان، بعد مسيرة حافلة مع رين

العودة لفريق الطفولة ودور مزدوج

وبعد مسيرته الاحترافية في فرنسا، عاد إلى نادي طفولته لأسيك أبيدجان، كان هذا في عام 1980 ، إلا أنه كان يقوم بدور مزدوج مع الفريق، حيث كان لاعبا ومدربا مساعدا في الوقت ذاته، كما استطاع التتويج بلقب الدوري الإيفواري للموسم ذاته.

وفي عام 1989، أعلن لوران بوكو مشواره في الملاعب كمدرب، بعدما سبق وقاد فريق ريو سبور أنياما بالدرجة الثانية ليقوده للصعود لأول مرة في تاريخه للدوري الإيفواري عام وفي عام 1983

الهداف التاريخي لكأس أمم إفريقيا

ولم يكن بوكو، هو هداف كأس أمم إفريقيا 1968 فقط، بل كان الهداف التاريخي للبطولة الإفريقية، وظل محتفظًا بهذا اللقب حتى عام 2008 الماضي، قبل أن يأتي الكاميروني صامويل إيتو لينهي تربعه على هذا العرش

كما أصبح لوران بوكو هو أول لاعب في تاريخ منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية، يسجل 5 أهداف، في مباراة واحدة، حدث ذلك في المباراة التي جمعت بين منتخب كوت ديفوار أمام نظيره الكاميرون في أمم إفريقيا لعام 1970 في دور نصف النهائي التي انتهت بفوز الإيفواري بسداسية مقابل هدف.

حيث سجل أسطورة الكرة الإيفوارية 14 هدفًا خلال مشاركته مع منتخب بلاده في 3 نسخات من بطولة أمم إفريقيا عام 1968 و1970 وعام 1974 أيضًا، التي لم يسجل خلالها أي هدف.

الإفريقي خليفة بيليه

وفي تصريح سابق للراحل بيليه أسطورة الكرة البرازيلية قال عن بوكو: “لقد وجدت خليفتي، إسمه لوران بوكو. لديه عيب وحيد وهو أنه ليس برازيليا”.

كان هذا في مايو 1972 حين رأه الأسطورة البرازيلية، خلا مشاركته ضمن منتخب إفريقيا في كأس الاستقلال الذي أقيم بالبرازيل، كانت هذه هي المرة الثانية التي يشاهده بيليه وهو يلعب منذ عام 1967 في لقاء ودي خاضها منتخب منتخب كوت ديفوار، أمام نظيره سانتوس البرازيلي

تكريم خاص لـ لوران بوكو

وبفضل كل ما قدمه لوران بوكو، للكرة الإيفوارية، تم إطلاق اسم “بوكو”، على الكرة الرسمية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2023، التي ستقام في كوت ديفوار في يناير المقبل.

كما سبق وأطلق اسمه على ملعب فريق أسيك، وهو أحد ملاعب كوت ديفوار الستة التي تستضيف منافسات النسخة الجديدة من بطولة كأس أمم إفريقيا 2023 على اسمه تقديرًا له ولإنجازه مع المنتخب الإيفواري.

وفاة لوران بوكو

ورحل لوران بوكو عن عالمنا في الثالث عشر من نوفمبر لعام 2016، بعد صراع طويل مع العرض في مستشفى سانت آن ماري بمنطقة كوكودي في أبيدجان الإيفوارية.