تقارير ومقالات خاصةكرة القدم الألمانيةكرة قدم
الأكثر تداولًا

هاري كين وبايرن ميونخ.. أصابك نحس

يمر بايرن ميونخ بواحد من أسوأ مواسمه في الـ 15 عشر عامًا الأخيرة، حيث بات مهددًا بقوة لخسارة لقبه ببطولة الدوري الألماني، والذي ظل في حزائنه لمدة على التوالي 11 موسمًا على التوالي.

الفريق البافاري ورغم رحيل نجمه الأول على مر السنوات الماضية، البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلا أنه تمكن من المحافظة على لقب “البوندسليجا” في الموسم المنقضي، متفوقًا على بوروسيا دورتموند، ولو بفارق الأهداف فقط.

بايرن لم يعوض رحيل ليفاندوفسكي الموسم الماضي، لكنه أبى أن يدخل الموسم الحالي إلا وبجعبته أحد أفضل مهاجمين اللعبة في القرن الحالي، الإنجليزي هاري كين، ليستقدموه من توتنهام هوتسبير في الميركاتو الصيفي مقابل ما يقرب من 120 مليون يورو، قبل نهاية عقده بموسم وحيد فقط.

نحس هاري كين

الرغبة كانت متبادلة بين الطرفين، بايرن أراد ضم كين بشدة لحاجته الملحة لمهاجم قوي، بعد ما مروا به الموسم الفائت، أما قائد منتخب إنجلترا، فكان يطمح لتحقيق بطولة.. بطولة وحيدة على الأقل، بعدما استمر لسنوات وسنوات في لندن دون أن يصعد أعلى منصات التتويج.

ولكن يبدو أن بايرن ميونخ أصابه نحس! كين الذي يُعد أحد أفضل اللاعبين في آخر السنوات لم يُتوج بأي بطولة، فذهب إلى أسهل دوري يمكنه من خلاله تحقيق بطولة نظرًا للنتائج في آخر 10 مواسم، ولكن يبدو أن النحس مرتبط بـ هاري، ويلازمه أينما حل، حتى ولو ذهب إلى الدوري الألماني، مرتديًا قميص فريق عملاق إقليم بافاريا.

بايرن اقترب من خسارة الدوري لصالح باير ليفركوزن، 3 هزائم متتالية في مختلف البطولات، الفريق قد يودع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 على يد لاتسيو الذي يعاني في دوريه الإيطالي، إضافة لخروج مبكر من كأس ألمانيا على يد فريق يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وقبل كل ذلك خسارة كأس السوبر الألماني على يد لايبزيج بهزيمة بثلاثية نظيفة.

بايرن ميونخ ضد باير ليفركوزن
بايرن ميونخ ضد باير ليفركوزن (المصدر:Gettyimages)

الحقيقة أن كين لم يبخل بجهد على ناديه الجديد، بل هو أفضل لاعبي كتيبة المدرب توماس توخيل، فكيف يتم لوم لاعب سجل 25 هدفًا في الدوري الألماني وصنع 5 آخرين، إضافة لتسجيل 4 أهداف في دوري أبطال أوروبا وصناعة 3؟ إنما هي سيناريوهات كرة القدم.. تلك السيناريوهات التي تظل أحيانًا تلازم لاعب أو ناد بشكل غريب.

كين توهج مع توتنهام، وكان قريبًا في أكثر من مناسبة لقيادتهم لتحقيق أكثر من بطولة، ولكن لأسباب مختلفة، يرفض القدر أن يُكرم هاري، حتى مع منتخب بلاده إنجلترا، فبعد أن قادهم إلى نهائي يورو 2020 في إنجاز مميز، خسر معهم المباراة النهائية بركلات الحظ، ويبدو الأمر منطقيًا لإن الحظ لم يبتسم لـ كين قط حتى الآن.

كين أراد التتويج ببطولة، فذهب ليخسر كل البطولات مع بايرن ميونخ في سابقة لم تحدث منذ سنوات بالنسبة للفريق البافاري.. يبدو أن البايرن أصابه نحس كين، والنحس هو جزء أصيل في سيناريوهات تلك اللعبة، ولنا في القميص رقم 9 لـ تشيلسي، مثال.. لنا في فيليبي كوتينيو الذي توسل من أجل الرحيل عن ليفربول للانتقال لـ برشلونة عبرة، غادر فريق حقق بعد رحيله كل البطولات الممكنة، ليذهب إلى ناد عانى وما زال يعاني، لتنحدر مسيرة اللاعب بشكل عجيب، بعد أن كان أحد أفضل لاعبي اللعبة.

هاري كين (المصدر gettyimages)
هاري كين (المصدر gettyimages)

أمثلة كثيرة، مسعود أوزيل الذي رحل عن ريال مدريد ليعود النادي الإسباني لاكتساح القارة الأوروبية بـ 4 بطولات لدوري أبطال أوروبا في 5 مواسم فقط، ويبدو أن كين أتى لـ بايرن ميونخ ليُثبت نحسه، حتى وإن كان الأفضل بين لاعبي فريقه.

لم ينته الموسم بعد، ربما ينتفض بايرن ميونخ بقيادة كين، وربما تستمر التعثرات، ولكن يبقى هاري أحد أفضل المهاجمين الذين أنجبتهم اللعبة على مر التاريخ، فيا كرة القدم.. كوني منصفة له ولو لمرة سواء هذا الموسم أو في قادم المواسم، فهو لا يحتاج سوى بطولة ليفك ذلك النحس، وهو يستحق ذلك.