نترك الإجابة لـ التاريخ والأرقام.. لماذا تعتبر ريمونتادا برشلونة أمام أتلتيكو شبه مستحيلة؟
يستعد عشاق الكرة العالمية لمواجهة من العيار الثقيل، حين يحل برشلونة ضيفاً على أتلتيكو مدريد في ملعب “ميتروبوليتانو”، مساء الثلاثاء المقبل الموافق 14 أبريل، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2025/ 2026، ويدخل الفريق الكتالوني اللقاء وهو يحمل عبئاً ثقيلاً بعد خسارته في لقاء الذهاب على ملعبه “كامب نو” بنتيجة 0-2.
وتضع هذه النتيجة “البلاوجرانا” أمام تحدٍ هائل يتطلب تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في مدريد لخطف بطاقة التأهل، وهو أمر يراه الكثير من المحللين والمتابعين “شبه مستحيل” بالنظر إلى عدة معطيات تاريخية وفنية ترجح كفة فريق العاصمة.
وتتجه الأنظار نحو الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، والعاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، لمتابعة هذا الصدام المرتقب، وسط تساؤلات حول قدرة كتيبة هانز فليك على قلب الطاولة، أم أن العوامل التالية ستؤكد خروج برشلونة من البطولة القارية؟
Big three points. pic.twitter.com/U4RqMU347z
— FC Barcelona (@FCBarcelona) April 11, 2026
برشلونة لا يصنع الريمونتادا أمام الفرق الدفاعية
أثبتت التجارب القريبة والبعيدة أن برشلونة يعاني بشدة عندما يواجه خصماً يجيد “التمترس” الدفاعي وإغلاق المساحات، ولنا في مواجهة أتلتيكو مدريد نفسه في كأس ملك إسبانيا هذا الموسم خير دليل؛ حيث خسر برشلونة ذهاب نصف النهائي 4-0، وفي مباراة الإياب لم ينجح في الفوز إلا بنتيجة 3-0 فقط، وفشل في إكمال “الريمونتادا” بسبب صمود دفاعات “الروخي بلانكوس”.

تاريخياً، تكرر هذا المشهد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2016/ 2017 أمام يوفنتوس؛ فبعد الخسارة في الذهاب بثلاثية نظيفة، عجز برشلونة في مباراة العودة عن فك الحصون الدفاعية الإيطالية وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ومع وجود مدرب مثل دييجو سيميوني، الذي يعد “أستاذاً” في إدارة المباريات الدفاعية بدوري الأبطال، تبدو مهمة برشلونة في اختراق الدفاع المدريدي غاية في الصعوبة.
عقدة ملعب “ميتروبوليتانو” أمام برشلونة
يمثل ملعب “ميتروبوليتانو” كابوساً لبرشلونة، حيث نادراً ما يخرج منه فائزاً، وإن حدث فغالباً ما يكون الفوز بشق الأنفس، وكان المدرب هانز فليك قد صرح سابقاً بأن طبيعة أرضية هذا الملعب لا تساعد لاعبيه على تطبيق أسلوبهم المعتاد الذي يعتمد على التمرير السريع والدقيق.
بالإضافة إلى ذلك، تثير نتائج برشلونة خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم القلق؛ فاللاعبون لم يظهروا بالشكل المطلوب في المواجهات الكبرى بعيداً عن جماهيرهم، كما حدث في الخسارة القاسية أمام تشيلسي بنتيجة 0-3 في “ستامفورد بريدج”، والتعادل المخيب أمام كلوب بروج في بلجيكا بنتيجة 3-3، مما يعزز فرضية صعوبة العودة في مدريد.
غياب رافينيا يُعقد مهمة برشلونة
يفتقد برشلونة في هذه المواجهة الحاسمة لخدمات النجم البرازيلي رافينيا، وهو العنصر الذي أثبتت الأرقام أنه المحرك الأساسي لانتصارات الفريق هذا الموسم، وبدونه يبدو الهجوم الكتالوني أقل فاعلية وخطورة.
| الحالة | عدد المباريات | الفوز | الهزيمة |
| بوجود رافينيا | 31 | 27 | 2 |
| في غياب رافينيا | 17 | 10 | 6 |
توضح لغة الأرقام أن معدل انتصارات الفريق ينهار في غياب النجم البرازيلي، حيث تلقى الفريق 6 هزائم في 17 مباراة فقط غاب عنها، وهو رقم مفزع يوضح حجم الفراغ الذي يتركه في الخط الأمامي.
أزمة دفاعية بسبب طرد كوبارسي
لا تقتصر غيابات برشلونة على الجانب الهجومي فحسب، بل تمتد لتضرب قلب الدفاع؛ حيث سيفتقد الفريق لخدمات الشاب باو كوبارسي، الذي يعد ركيزة أساسية في تشكيل فليك الدفاعي، وذلك بسبب تعرضه للبطاقة الحمراء في لقاء الذهاب.

هذا الغياب سيجبر هانز فليك على إعادة بناء خط الدفاع وتغيير مراكز بعض اللاعبين، وهو أمر محفوف بالمخاطر أمام هجوم أتلتيكو مدريد الذي يجيد استغلال أي ثغرة ناتجة عن عدم الانسجام، خاصة في ظل الضغط المتوقع من جماهير “الميتروبوليتانو”.
هل يكسر برشلونة القاعدة ويُحقق الريمونتادا أمام أتلتيكو؟
رغم كل هذه العوامل التي تقف في طريق برشلونة، من التاريخ والنتائج خارج الأرض إلى الغيابات المؤثرة، تظل كرة القدم لا تعترف بالمستحيل حتى صافرة النهاية، فهل يمتلك هانز فليك “خطة بديلة” قادرة على مباغتة سيميوني في عقر داره؟ أم أن دفاعات أتلتيكو ستؤكد أن التاريخ والأرقام لا يكذبان؟ الإجابة ستكون في سهرة الثلاثاء الكبرى.