من قضية نيجريرا إلى نموذج بيريز.. فيكتور فونت يفتح الملفات الشائكة قبل انتخابات برشلونة
في مقابلة صحفية شاملة أجراها مع صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، كشف فيكتور فونت، المرشح لانتخابات رئاسة نادي برشلونة المقررة في 15 مارس، عن ملامح مشروعه الجديد لقيادة النادي الكتالوني حتى عام 2031.
أكد فونت أن المعركة الانتخابية الحالية، التي تجمعه وجهاً لوجه مع الرئيس الحالي جوان لابورتا، لا تتعلق باختيار اسم الرئيس، بل باختيار هوية ومستقبل النادي.
أعرب فونت عن سعادته بانحصار المنافسة بين مرشحين اثنين فقط، معتبراً أن ذلك يسهل على الأعضاء المقارنة بين مشروعين مختلفين تماماً.
الاختيار بين ماضي برشلونة ومستقبله
مشروع الماضي: يمثله الإدارة الحالية، والذي يعتمد على القرارات الفردية وتهميش الأعضاء.
مشروع المستقبل: يمثله فونت، ويهدف إلى بناء نادٍ حديث يشارك فيه الجميع ويمثل كافة أطياف المشجعين، مع التركيز على الكفاءات بدلاً من الاعتماد على أشخاص من لون واحد.
أزمات اقتصادية وشراكات غامضة
وجه فونت انتقادات لاذعة لإدارة لابورتا، مشيراً إلى أن النادي فقد قدرته على استغلال إمكانياته الاقتصادية الهائلة، والدليل على ذلك استمرار أزمة تسجيل اللاعبين.
شراكات تضر بصورة النادي: استنكر فونت ارتباط برشلونة بشركات مجهولة أو ذات سمعة سيئة، مثل “نيو إيرا” وشركات أخرى يديرها أشخاص يواجهون مشاكل قانونية، معتبراً أن هذا هو ما يزعزع استقرار النادي حقاً، وليس الحديث عن مشروع رياضي جديد.
وعود انتخابية لدعم المشجعين وحماية ملكية النادي
ركز فونت في برنامجه على استعادة دور العضو والمشجع الحقيقي، بدلاً من الاعتماد المبالغ فيه على السياح.
تخفيضات التذاكر: وعد فونت الأعضاء الذين يحضرون 80% من المباريات بخصم يصل إلى 50% على تذاكر الموسم، يرتفع إلى 75% في العام التالي في حال استمرار التزامهم بالحضور.
خطر خصخصة النادي: حذر من أن استمرار الديون والعمليات الاقتصادية غير المربحة قد يفتح الباب أمام أفكار تهدف إلى تغيير نموذج ملكية النادي (مثل أفكار فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد)، مشدداً على ضرورة وضع آليات صارمة تمنع بيع النادي أو خصخصته.

قضية نيجريرا والدفاع عن تاريخ برشلونة
تطرق فونت إلى اتهامات الفساد التحكيمي، مؤكداً أن الجميع يعلم أن برشلونة لم يفز بأي بطولة بفضل الحكام، بل خسر بطولات في تلك الفترة مثل دوري 2014.
وأوضح أن الخطر الحقيقي يكمن في الإدارات التي تورط النادي في قضايا ومحاكم تضر بسمعته عالمياً.
موقفه من فليك وليفاندوفسكي وأولمو
على الصعيد الرياضي، أشاد فونت ببعض قرارات الإدارة الحالية، حيث منح تقييماً عالياً للفريق الأول حالياً، مشيداً بالمدرب هانز فليك والاعتماد على مواهب أكاديمية “لاماسيا”.
وعن علاقة الإدارة باللاعبين، لم يبدِ فونت انزعاجه من دعم بعض اللاعبين (مثل ليفاندوفسكي) للابورتا، مؤكداً أنه سيبني علاقة ممتازة مع الجميع بمجرد توليه الرئاسة.
وبالنسبة لداني أولمو، فقد وصفه فونت بأنه من أفضل صناع اللعب في العالم، وأن عودته للنادي تمثل إضافة هائلة للمشروع المستقبلي.

كما يرى فونت أن القائمة الحالية ممتازة ولا توجد حاجة ملحة لصفقات ضخمة، إلا إذا طلب المدرب والإدارة الرياضية تعزيز مراكز محددة.
تقييم رؤساء برشلونة السابقين
في ختام حديثه، لخص فونت أبرز ما يميز الرؤساء السابقين لبرشلونة في كلمات قصيرة:
جوسيب لويس نونيز: رؤيته المميزة لأهمية البنية التحتية وممتلكات النادي.
خوان جاسبارت: الشغف والتشجيع الجنوني للنادي.
خوان لابورتا: الحدس القوي.
ساندرو روسيل: القدرة والمعرفة العميقة في الجانب الرياضي.
جوسيب ماريا بارتوميو: الهيكل التمويلي الذكي الذي وضعه لتجديد ملعب “كامب نو” والذي استفادت منه الإدارة الحالية لاحقاً.