تقارير ومقالات خاصةأخباركرة القدم الألمانيةكرة قدميورو 2024

من ذاكرة اليورو – قصة تشيكوسلوفاكيا 1976 – وهدية ثمينة من الألمان

سلسلة من ذاكرة اليورو تأخذك برحلة عبر الزمن للتعرف على تاريخ بطولة كأس أمم أوروبا أحداث لم نعيشها، ومعلومات -ربما- لم تكن تعلم عنها شيء.

صندوق حكايات من ذاكرة اليورو، مليء بالعديد من الحكايات التي قد تبهرك أحيانًا، وفي أحيان أخرى قد تصدمك ومن خلال هذه السلسلة سنتعرف عليها معًا، عبر سلسلة من التقارير التي ستنشر عبر 365scores.

قد ترى في حكايتنا اليوم أن بطلها قد حصل على البطولة على طبق من ذهب مثلما يقولون دائما ولكنه في الحقيقة اقتنص فرصته الذهبية ولم يسمح بضياعها.

من ذاكرة اليورو
من ذاكرة اليورو

بداية صعبة أتت بثمارها في النهاية

منتخب تشيكوسلوفاكيا بطل هذه الحكاية لم يكن طريقه في أمم أوروبا يورو 1976 مفروشًا بالورود بل كانت بدايته هي الأسوأ في ذلك الوقت.

حيث بدأ منتخب تشيكوسلوفاكيا، مشواره في يورو 1976 بمثابة فادحة حين سقط أمام نظيره إنجلترا بثلاثية دون رد لتكون هي أكبر نتيجة في تاريخ البطولة الأوروبية آنذاك.

إلا أن تشيكوسلوفاكيا لم يقف عند هذه الخسارة كثيرًا، بل كانت هي الشرارة التي أطلقت صحوته في نسخة أمم أوروبا ذلك الوقت.

وعلى الرغم من هذه الخسارة إلا أن بطل روايتنا نجح في الانتقام حيث أطاح بنظيره الإنجليزي من البطولة، وبعد ذلك انتصر على المنتخب السوفيتي في دور الثمانية ليورو 1976.

وفي الدور نصف النهائي من أمم أوروبا، نجح تشيكوسلوفاكيا في حجز مقعده في النهائي بعدما أطاح بنظيره الهولندي حامل الميدالية البرونزية، والتي لجأت للوقت الإضافي حيث انتهت أحداث المباراة بفوزه بثلاثية مقابل هدف.

حتى جاءت ساعة الحسم وأصبح المنتخب التشيكي سلوفاكي طرفًا في نهائي يورو 1976 لينافس منتخب ألمانيا على حصد اللقب.

وتأهل منتخب ألمانيا آنذاك إلى نهائي البطولة بعد معركة حامية خاضها أمام يوغوسلافيا، بعدما عاد الألمان خلال اللقاء من تأخره بهدفين إلى فوز برباعية في اللقاء الذي لجأ إلى الأشواط الإضافية بفضل ديتر مولر الذي كان البديل الوحيد في تاريخ اليورو الذي يسجل هاتريك في مباراة.

وفي النهائي دخل منتخب ألمانيا حاملاً آمال حصد لقب اليورو للمرة الثانية على التوالي ليكون الأول في التاريخ الذي يتوج بلقب متتاليين.

أما تشيكوسلوفاكيا الذي كان يحلم بمعانقة اللقب للمرة الأولى في تاريخه وكتابة اسمه في تاريخ أمم أوروبا ويكون أحد المتوجين باللقب.

وفي بداية اللقاء نجح منتخب تشيكوسلوفاكيا في تسجيل هدفين خلال مطلع المباراة ليقترب بشدة من حصد اللقب والتأكيد على قوته

إلا أن الألمان ظلوا ثابتين حيث نجح ديتر مولر في تسجيل الهدف الأول لصالح منتخب بلاده ليكون هداف نسخة 1976 من بطولة اليورو.

وقبل دقائق قليلة كادت أن تمنح تشيكوسلوفاكيا اللقب إلا أن المنتخب الألماني كان له رأي آخر، حيث سجل هدف التعادل في الوقت القاتل من اللقاء ليجعل المباراة ممتدًا ولكن ليس لاشواط إضافية بل اتجهت مباشرة إلى ركلات الترجيح.

حيث كانت نسخة بطولة كأس أمم أوروبا يورو 1976 هي أول بطولة دولية كبرى تحسم نتيجة مباراتها النهائية بركلات الترجيح.

هدية ألمانية ثمينة توجت منتخب تشيكوسلوفاكيا بلقب اليورو

ولم يكن يعلم لاعبو تشيكوسلوفاكيا على علم أنه في حال انتهاء اللقاء بالتعادل سيلجأ لركلات الترجيح، إلا أنهم أدركوا ذلك في النهاية.

لتبدأ مرحلة ركلات الترجيح بشكل طبيعي حتى وصلنا الى الركلة السادسة والتي ستحسم اللقب لصالح أحد المنتخبين خلال اللقاء.

أولي هونيس، نجم منتخب ألمانيا على التسجيل إلا أنه أطاح بالكرة عاليًا في سماء بلجراد ليضع منتخب بلاده في مأزق كبير

ركلة واحدة إذا سجلها المنتخب التشيكي أصبح بطلا لليورو، ويدخل بانينكا على التسجيل بطريقته الغربية في ذلك الوقت وهو الأسلوب الذي ما زال يحمل اسمه حتى الآن.

ركلة جزاء بانينكا نصبت تشيكوسلوفاكيا بطلا لكأس أمم أوروبا يورو 1976، وأدخلت اللاعب تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه.

وأخرى سجلها أولي هونيس، جعلت اسمه محفورًا في التاريخ والتي قال عنها في عدة مناسبات سابقة إنه شيء لن أنساه أبدا، بعدما أطاح بأحلام ألمانيا في حصد اللقب للمرة الثانية على التوالي ليكون المنتخب الأول الذي يحقق هذا الإنجاز

وبهذا التتويج أصبح منتخب تشيكوسلوفاكيا هو الخامس الذي يحصد لقب اليورو، من أصل 5 بطولات، بعد كلا من الاتحاد السوفياتي وإسبانيا وإيطاليا إلى جانب ألمانيا الغربية.