365TOPأخبارتقارير ومقالات خاصةكأس العالم 2022كرة القدم الانجليزيةكرة قدم
الأكثر تداولًا

متخاذل في كأس العالم – عقدة ربع نهائي المونديال تلتصق بياقة جيرارد وبيكهام

تقول أسطورة نعرف صدقها جميعًا: ” في أحيانِ كثيرة.. ربما الأداء المبهر لن يشفع لك في بعض مباريات كرة القدم.. بقدر الأهداف التي ستحسم المباراة لصالحك “.

وفي سلسلة “متخاذل في كأس العالم”، سنرصد بعض اللاعبين الذين منحهم التاريخ فرصة لأن يضعوا أسمائهم بأحرف من ذهب في العُرس العالمي؛ كأس العالم، إلا أنهم رفضوا الهدية في المحطة الأخيرة، ربما سنقسو قليلًا على بعض اللاعبين، لكن تاريخ كرة القدم لا يكذب ولا يغفر ولا يتغافل أيضًا، فهذا كله ما حدث بالضبط!

أما عن الحلقة الثالثة من سلسلة ” متخاذل في كأس العالم “، سندور سويًا بين رحلة أسطورتين من أساطير منتخب إنجلترا، وتحديدًا ما صنعوه رفقة الأسود الثلاثة في نسخ المونديال التي حضروها.

طالع أيضًا: متخاذل في كأس العالم – حكاية واين روني مع منتخب إنجلترا

ديفيد بيكهام أسطورة مانشستر يونايتد وريال مدريد ومنتخب إنجلترا، ربما كان الأوفر حظًا بالتواجد ضمن قائمة منتخب بلاده في 3 نسخ من كأس العالم، وذلك في أعوام: 1998 و2002 و2006.

أما ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول الحيّة ومنتخب إنجلترا، فقد تواجد رفقة الأسود الثلاثة في 4 نسخ من المونديال، وذلك أعوام: 2002 و2006 و2010 وأخيرًا حضر مونديال 2014 أيضًا.

لكن هذه الأرقام لا تعني بالتأكيد أن بيكهام وجيرارد تشاركا معًا في قيادة منتخب إنجلترا في نسختين فقط طوال مشاركاتهما في كأس العالم، وذلك لأن مدرب المنتخب الإنجليزي لم يعتمد على جيرارد طوال مباريات نسخة 2002، لكن أسطورة الريدز كانت حاضرة بقوة في مونديال 2006.. لكن السيناريو الذي شهدته تلك النسخة كان كافيًا للتأكيد على إصابة إنجلترا باللعنة.

المنتخب صاحب اللقب الوحيد في كأس العالم

من المعروف أن منتخب إنجلترا لم يفز بلقب كأس العالم سوى في نسخة وحيدة وذلك في كأس العالم 1966، تلك النسخة التي كادت أن تضع إنجلترا بالكامل في وضع حرج، بسبب تعرض الكأس الذهبية للبطولة للسرقة قبل أسابيع من إقامة البطولة.

لكن يشاء القدر، أن يعثر الكلب بيكلز على الكأس الذهبية في إحدى الحدائق، من أجل أن تحمله أيدي لاعبي منتخب إنجلترا عقب التتويج بلقب كأس العالم 1966.

عقدة ربع النهائي تلتصق بياقة بيكهام وجيرارد

بسبب فارق العمر، كُتب للمسيرة الدولية لديفيد بيكهام النور في البداية، حتى أنه شارك مع إنجلترا في مونديال 1998، حين سقط منتخب إنجلترا في المجموعة الثالثة رفقة كلًا من: ( رومانيا وكولومبيا وتونس ).

لم يشارك بيكهام في فوز إنجلترا 2-0 في مباراة تونس الاولى في مرحلة المجموعات، لكنه تواجد في هزيمة منتخب بلاده أمام رومانيا بنتيجة 2-1، ومن ثم سجل هدف في فوز بلاده 2-0 أمام كولومبيا في المباراة الثالثة والأخيرة.

تأهلت إنجلترا في تلك النسخة إلى ثمن النهائي، لكن اصطدمت بمنتخب الأرجنتين، لكن منتخب الأسود الثلاثة ودّع البطولة باكرًا بعد خساراته بركلات الجزاء بنتيجة 6-5.

كأس العالم 2002.. من هنا بدأت اللعنة

تم استدعاء ستيفن جيرارد وديفيد بيكهام إلى تلك النسخة من كأس العالم، وأوقعت القرعة منتخب إنجلترا في مجموعة تضم كلًا من: ” السويد – الأرجنتين – نيجيريا “

وكالعادة -ربما- هي نفسها بدايات منتخب إنجلترا الكلاسيكية منذ قديم الآزل، سقط الأسود الثلاثة في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام السويد في المواجهة الأولى.

لكن المفاجأة كانت الفوز على الأرجنتين بهدف نظيف، سجله ديفيد بيكهام في المباراة الثانية في مرحلة المجموعات، إلا أن المنتخب الإنجليزي كرر فعلته مجددًا في المباراة الثالثة وتعادل سلبيًا 0-0 أمام نيجيريا.

تأهل منتخب إنجلترا إلى دور ثمن النهائي كثانِ مجموعته، ليصطدم بمنتخب الدنمارك، وخلال تللك المباراة تألق ديفيد بيكهام في صناعة هدفين في فوز إنجلترا 3-0 على الدنمارك.

سجل أهداف المنتخب الإنجليزي كلًا من: ريو فرديناند (5) ومايكل أوين (22) وأخيرًا أحرز إيميل هيسكي الهدف الثالث والأخير في الدقيقة (44).

سقط الإنجليز في صدام أشرس في ربع النهائي في كأس العالم 2002، حين كان الصدام هذه المرة أمام منتخب البرازيل وجيله الذهبي والثلاثي الهجومي الشرس الذي جمع بين: رونالدو وريفالدو ورونالدينيو.

تقدم مايكل أوين لمنتخب إنجلترا في الدقيقة 23 بهدف مبكر، لكن الرد اللاتيني كان سريعًا بعدما عادل النتيجة “ريفالدو” في الدقيقة الثانية من الوقت الإضافي للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، وبعد مرور خمس دقائق فقط، كان رونالدوينيو أطلق كرة صاروخية بإتجاه مرمى إنجلترا لتقتل كل الأحدلام الإنجليزية.

ودعت إنجلترا البطولة من هذا الدور.. ربع النهائي، لتبدأ لعنة جديدة رافقت الجيل الذهبي الإنجليزي بخلاف عقدة عدم الاقتراب من الكأس الذهبية للبطولة.

https://www.youtube.com/watch?v=g-REQ_a7bxM

كأس العالم 2006.. عندما اجتمع بيكهام وجيرارد وروني لفك اللعنة

سيناريو نسخة كأس العالم 2006، كان مثير للغرابة، ويبدو أنها ستظل من النسخ العالقة في أذهان الإنجليز بسبب سوء التوفيق الذي لازم لاعبي الأسود الثلاثة في أكثر الللحظات حسمًا.

تواجد منتخب إنجلترا في نسخة كأس العالم 2006، في المجموعة الثانية رفقة منتخبات: ( باراجواي – ترينيداد وتوباغو – السويد )، ونجح الإنجليز في إنهاء تلك المجموعة في الصدارة.

حيث حسم هدف سجله “غامارا” بالخطأ في مرماه، فوز إنجلترا أمام باراجواي في المباراة الأولى في دور المجموعات، بينما تألق ستيفن جيرارد في فوز منتخب بلاده في المباراة الثانية ليسجل هدف وكراوتش هدف لتنتهي المباراة بنتيجة 2-0.

أما عن المواجهة الثالثة والأخيرة، فقد شهدت تعادل إنجلترا والسويد بنتيجة 2-2، افتتح الأهداف “جون كول” لإنجلترا في الدقيقة 34، بينما تعادل للسويد ألباك في الدقيقة 51.

وفي الوقت الحاسم، كشر ستيفن جيرارد عن أنيابه ليسجل الهدف الثاني للإنجليز في الدقيقة 85، لكن “لارسون” كان رده سريع جدًا، بعدما سجل هدف في الدقيقة 90 ليدرك التعادل للسويد وتنتهي المباراة بهذا الشكل.

تاهل منتخب إنجلترا إلى دور الـ 16 لكأس العالم 2006، واصطدم أخيرًا بمنتخب الأكوادور، هنا جاء الدور على ديفيد بيكهام ليسجل هدف في الدقيقة 60 يحسم الفوز للأسود الثلاثة.

بهذا السيناريو تأهل منتخب إنجلترا نحو دور ربع النهائي، ليواجه في النهاية منتخب البرتغال، ومن هنا بدأ كل شيء يأتي تبعًا.

إنجلترا بقيادة ديفيد بيكهام وواين روني وستيفن جيرارد في صدام شرس مع البرتغال بقيادة العملاق كريستيانو رونالدو.

وبرغم أن كافة الترشيحات كانت تقول تأهل الإنجليز نحو المربع الذهبي، لكن ما حدث فيما بعد كان صادمًا، لينهي مشوار منتخب إنجلترا بسيناريو دراماتيكي يغلفه مرارة اللعنة.

ظلت المباراة على حالتها بدون أهداف حتى وصل اللقاء إلى الدقيقة 52، حينها تعرض ديفيد بيكهام لإصابة قوية أدت إلى مغادرته ملعب المباراة تمامًا.

وبعد 10 دقائق فقط! رافقه واين روني ففي غرفة الملابس! لكن روني لم يتعرض للإصابة، لكنه تصرف بسذاجة تجاه “كارفالو” لاعب منتخب البرتغال بعدما قام بضربه من الخلف! ليشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجهه مباشرة.

ليحارب ستيفن جيرارد وحيدًا داخل الملعب، لكن أسطورة ليفربول صمد رفقة نجوم الأسود الثلاثة حتى النهاية، حيث نجحوا في إنهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل، بيضطر الحكم للجوء إلى ركلات الحظ الترجيحية.

أما عند تسديد الركلات، نجح لاعبو منتخب البرتغال في إحراز 3 ركلات، بينما أضاعوا ركلتين، أما منتخب إنجلترا فلم ينجح سوى لاعب وحيد فقط في تسديد ركلته، بينما تصدى حارس برازيل أوروبا لركلات كلًا من: ” جيمي كاراجر – ستيفن جيرارد – فرانك لامبارد “.

ودّع منتخب إنجلترا كأس العالم 2006 من دور ربع النهائي مرة أخرى، وبطريقة دراماتيكية، كانت هي الأكثر تأثيرًا في مشوار الأسود الثلاثة في تاريخ المونديال.

ديفيد بيكهام اكتفى بهذا القدر مع منتخب إنجلترا، ولم يتواجد في مونديال 2010 الذي توّج به منتخب إسبانيا، لكن ستيفن جيرارد حضره وشارك مع الأسود الثلاثة حتى ودّع البطولة من دور الـ 16 على يد ألمانيا بخسارة كبيرة بنتيجة 4-1.

تواجد جيرارد أيضًا مع منتخب إنجلترا في نسخة كأس العالم 20144 التي أقيمت في البرازيل وفاز بها منتخب ألمانيا، لكنها كانت النسخة الأسوء في تاريخ الإنجليز، حيث تذيل الأسود الثلاثة المجموعة الرابعة وودع باكرًا جدًا.

Sara Aly

صحفية من مصر، بدأت العمل الصحفي منذ 2012