أخبارتقارير ومقالات خاصة
الأكثر تداولًا

مبابي يكتب قصة نهاية الفيلم.. باريس سان جيرمان يدفع مليارات الفشل بامتياز

يبدو أننا على موعد مع رواية جديدة من مسلسلات فشل إدارة باريس سان جيرمان برئاسة القطري ناصر الخليفي في مشهد قد يحمل نهاية سلسلة من إخفاقات الفشل بعنوان ” كيليان مبابي.. FREE”.

ويعش باريس سان جيرمان فترة قد تكون الأسوأ في تاريخه على مستوى التخطيط الإداري والاستثماري، فالفشل وصل لكافة الإدارات المعنية في النادي مما يضع الرئيس الحالي ناصر الخليفي في مرمى الانتقادات.

وفتحت أنباء رحيل كيليان مبابي عن باريس سان جيرمان بعد قرار إبلاغ النادي بالخروج مجانًا بعد نهاية عقده في صيف 2024، سيل حاد من الانتقادات لرئيس النادي ناصر الخليفي بعد فشله الكبير في الحفاظ على أحد العناصر الأساسية للفريق بالإضافة إلى فشله في بيعه قبل نهاية عقده والاستفادة من خروجه ماليًا.

النيران المشتعلة داخل باريس سان جيرمان لم تأتي من فراغ وليست وليدة الصدفة بل هي نتيجة تراكمات كبيرة طوال السنوات الماضية من عمليات صرف ودفع مبالغ طائلة دون أي جدوى.

وبالنظر للمشروع الذي خطط له ناصر الخليفي منذ سنوات سنجده دون جدوى وبدون أي نجاحات، فدوري الأبطال الذي سعى النادي لتحقيقه بصرف مليارات الدولارات فشل فيه على مدار سنوات، أما الفريق المرعب الذي كان يطمح في تكوينه لبث الرعب في قلوب كبار أوروبا تبخر مع مسلسل رحيل كيليان مبابي.

إحصائيات دوري أبطال أوروبا


مليارات الفشل وانتهاء فريق الرعب

خطط باريس برئاسة ناصر الخليفي منذ سنوات في بناء فريق قوي للمنافسة على البطولات والألقاب وكان الهدف الرئيسي من وراء هذا المشروع هو حصد لقب دوري أبطال أوروبا في ظل سيطرة الفريق على البطولة الفرنسية.

تعاقد باريس في البداية مع كيليان مبابي قادمًا من موناكو الفرنسي بـ180 مليون يورو بعد البداية الجيدة للاعب مع فريقه السابق ليصبح أغلى صفقة بيع في تاريخ موناكو طوال السنوات الماضية.

ثم تعاقد النادي بعدها مع نيمار دا سيلفا بكسر الشرط الجزائي في عقده مع برشلونة بدفع 222 مليون يورو، مع ضم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بـ63 مليون يورو من نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، مع وصول الأرجنتيني ليونيل ميسي في صفقة انتقال حر من برشلونة ولكن دفع النادي الفرنسي للأسطورة الأرجنتيني مكافأة وصلت إلى 100 مليون يورو.

بالإضافة إلى الأسماء السابقة، تعاقد النادي في نفس التوقيت مع بعض الأسماء مثل دوناروما من ميلان الإيطالي وماركينيوس وتياجو سيلفا وأشرف حكيمي وسيرجيو راموس، وفي كل مرة يفتح الخزائن على مصراعيها لدفع الأموال لهؤلاء النجوم.

ومن المثير في الأمر، أنه عندما تقوم بصرف هذه الأموال لابد أن تجني الثمار، فعلي صعيد البطولات لم يتوج الفريق سوى بالمسابقات المحلية كما اعتاد سابقًا أما على مستوى دوري الأبطال كانت الحصيلة صفر.

كيليان مبابي - باريس سان جيرمان

صفر استثمار.. الخروج المجاني عنوان بارز في باريس سان جيرمان

على مستوى الاستثمار، لم يحقق النادي أي نجاحات لأن معظم اللاعبين الذين تم التعاقد معهم رحلوا عن الفريق مجانًا بعد نهاية عقودهم، فالنادي الباريسي صرف في عمليات الشراء ودفع رواتب باهظة وقدم مكافآت وحوافز وعقود خرافية بدون أي مكاسب مستقبلية في عمليات البيع.

خرج ليونيل ميسي من النادي بعد نهاية عقده إلى إنتر ميامي الأمريكي ولم يستفيد منه النادي ماليًا كما خرج راموس بنفس الطريقة إلى إشبيلية، حتى مع رحيل نيمار إلى الهلال السعودي لم يستفاد منه النادي سوى بالحصول على 90 مليون يورو وهي نصف القيمة التي دفعها النادي عندما كسر عقده مع برشلونة بدفع 222 مليون يورو، وهو نفس الأمر بالنسبة للأرجنتيني دي ماريا وصل من اليونايتد بـ63 مليون يورو وتم بيعه بعدها إلى يوفنتوس بـ12 مليون فقط.

وبالنظر للمبالغ التي دفعها النادي الفرنسي سنجد أن ما رصده ناصر الخليفي لشراء اللاعبين كحجم إنفاقات أكبر بكثير من الإيرادات التي حصل عليها النادي، بالإضافة إلى ذلك الخسائر الكبيرة في المسابقات الأوروبية التي لم يستفاد منها النادي ماليًا.

كيليان مبابي - ناصر الخليفي

هل اقترب ناصر الخليفي من الرحيل؟

سؤال يطرح نفسه نتيجة للفشل الكبير في باريس سان جيرمان على يد القطري ناصر الخليفي، فبعد سنوات من إهدار المال على الصفقات وتلبية جميع رغباته من قطر، بدأت الإدارة المالكة في قطر في التفكير الجاد بإسناد المهمة إلى شخص آخر بتعيينه في منصب رئيس النادي بدلًا من ناصر الخليفي.

الأنباء الواردة بشأن رحيل ناصر الخليفي عن رئاسة باريس سان جيرمان جاءت في معظم الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية نتيجة لعدم نجاحه في تحقيق أي إنجازات مع النادي، سواء كمشروع رياضي للمستقبل تم الاستفادة منه ماليًا أو حتى نجاح الفريق تحت قيادته في الظفر بالبطولة الأوروبية.