أخبار الكرة الإسبانيةالدوري الإسبانيأخباربرشلونة

لماذا صمت الحكم على ركلة جزاء لامين يامال أمام جيرونا؟

في ليلة غلب عليها التوتر والصراع على صدارة الليجا، وقف الفتى الذهبي لامين يامال وجهًا لوجه أمام حلم تعزيز تقدم برشلونة على جيرونا.

كانت الساعة تشير إلى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول حين انحبست الأنفاس تمامًا؛ يامال يتقدم، يسدد، لكن العارضة كانت بالمرصاد لتعلن ضياع الفرصة الذهبية.

مع ارتداد الكرة، انفجرت عاصفة من الجدل لم تهدأ حتى بعد صافرة النهاية، حيث تساءل الجميع بذهول: لماذا لم يأمر الحكم بإعادة الركلة رغم المخالفة الواضحة؟

اختراق المنطقة.. اللقطة التي أثارت جنون الكتلان

فور ضياع الركلة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو تظهر المدافع برايان جيل وهو يقتحم منطقة الجزاء بشكل صارخ قبل أن يلمس يامال الكرة.

لامين يامال - برشلونة - المصدر: gettyimages
لامين يامال – جيرونا – برشلونة (المصدر:Gettyimages)

يرى مشجعو برشلونة أن هذا التعدي كان كفيلًا بمنح يامال فرصة ثانية، معتبرين أن وجود مدافع جيرونا داخل المنطقة أثر بشكل مباشر على تركيز المسدد وسير اللعبة.

الغضب الجماهيري لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل استند إلى قانون اللعبة الذي ينص بوضوح على ضرورة إعادة الركلة في حال تداخل الخصم وتأثيره على الكرة المرتدة.

لكن، وكما يقول المثل الكروي الشهير، الشيطان يكمن في التفاصيل؛ فعند العودة إلى غرفة تقنية الفيديو المساعد وتدقيق اللقطة من زوايا مختلفة، اتضحت الحقيقة المرة التي ربما غابت عن أعين المشجعين المتحمسين.

لم يكن برايان جيل وحده من انتهك حرمة منطقة الجزاء، بل تورط معه أيضًا ثنائي برشلونة فرينكي دي يونج وجولز كوندي.

سر الصمت التحكيمي.. تورط زملاء لامين يامال

هذا التسلل الجماعي من لاعبي الفريقين وضع الحكم في موقف قانوني دقيق؛ فوفقًا للبروتوكول، عندما يرتكب الطرفان مخالفة الاقتحام المبكر، تصبح الأولوية للقرار الذي اتُخذ في الملعب ما لم يتدخل المعتدي بشكل مباشر ومؤثر في الكرة المرتدة.

إن صمت صافرة الحكم لم يكن تجاهلًا للمخالفة بقدر ما كان تطبيقًا حرفيًا لتعقيدات القانون التي تظهر في مثل هذه المواقف المتداخلة.

بينما يرى البعض أن الإعادة كانت حقًا مشروعًا لبرشلونة، يرى خبراء التحكيم أن وجود لاعبي البارسا داخل المنطقة في نفس لحظة دخول مدافع جيرونا أبطل مفعول الشكوى القانونية.

في نهاية المطاف، ستبقى ركلة جزاء لامين يامال درسًا قاسيًا للنجم الشاب ولزملائه في الفريق؛ صمت الحكم في تلك الليلة لم يكن ضد برشلونة فحسب، بل كان تذكيرًا بأن القانون لا يحمي المندفعين، حتى لو كانوا يسعون لمساعدة نجمهم المفضل في هز الشباك.

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.