تقارير ومقالات خاصةأخباركأس العالم 2022كرة قدم
الأكثر تداولًا

لقطات صنعت التاريخ في كأس العالم – منتخب تونس يغير قوانين فيفا بعد أول فوز عربي إفريقي في المونديال

لطالما شهدت مباريات كرة القدم على لحظات استثنائية، بعضها غيّر شكل اللعبة تمامًا، لكن البعض الآخر كان أثره يمتد على فريق ما، ينتصر فتهتز أرجاء المدن في بلاده من شدة الفرح.. وفريق آخر ربما تلك اللحظة تسببت في نحيب وأحزان عميقة، آثارها احتاجت لوقت طويل للتعافي.

سلسلة “لقطات صنعت التاريخ في كأس العالم”، التي سيُقدمها النسخة العربية من موقع 365Scores في حلقات أسبوعية، سيقترب فيها من تلك الأفراح تارة، وسيحاول إغلاق جروح بعض الأحداث تارة أخرى.. لرصد أبرز اللحظات التي صنعت تاريخ البطولة الأضخم، كأس العالم.

لذا قررنا أن نعود بآلة الزمن لأكثر من 44 عامًا، وتحديدًا لـ يوم 2 يونيو 1987، ومدينة بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين، وإلى ملعب “دافيد أريانو الأثري” حيث كان يُقام كأس العالم 1987 بالأرجنتين، وكانت تلك المرة الأولى التي دخلت فيها تونس بطولة كأس العالم، في النسخة الـ11 من، ووقعت نسور قرطاج في المجموع الثانية رفقة ألمانيا الغربية حاملة اللقب والغنية عن التعريف، وبولندا بجيلها الذهبي، والمكسيك، وحينها كانت النسور هي المنتخب الوحيد الذي يمثل القارة السمراء، وتمكن من حجز بطاقة تأهله بعد تصفيات ماراثونية بعدما أزاح من طريقه منتخبات المغرب والجزائر نيجيريا ومصر.

ومع بداية العد التنازلي لكأس العالم 2022 قطر، إذ يتبقى أقل من 16 يوم على انطلاق المونديال، نُلقي نظرة على الماضي ونُسلط الضوء على لقطات صنعت التاريخ في نهائيات كأس العالم.

ومن خلال السطور القادمة يقدم لكم النسخة العربية من “365scores“ ما حدث في مباراة الدور الأول بين تونس والمكسيك، حيث كان يوم 2 يونيو يومًا مشهودًا في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية، والتي شهدت أول انتصار عربي وإفريقي في تاريخ كرة القدم.

سطر منتخب تونس اسمه بأحرف من ذهب في سجل نهائيات كأس العالم، كأول منتخب من إفريقيا يفوز بمباراة في بطولة العالم، وذلك عندما تغلب على نظيره المكسيكي (3-1).

وفاجأ نسور قرطاج العالم بفوزه في باكورة مبارياته ضمن نهائيات كأس العالم، على حساب نظيره المكسيكي (3-1)، وأطلق التونسيون على تلك المباراة “ملحمة الأرجنتين”.

وبادرت المكسيك بالتسجيل، لكن رد منتخب نسور قرطاج جاء قاسيًا، بإحرازه ثلاثة أهداف متتالية، فقد أدرك علي الكعبي التعادل، ليدخل التاريخ كأول لاعب تونسي يسجل هدف في كأس العالم في الدقيقة الـ 55، وضاعف زميله مختار غميض النتيجة، عند الدقيقة الـ 79، واختتم المخضرم طارق ذياب ثلاثية بلاده، قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

وفي المباراة الثانية، حققوا أداءً جيدًا ضد بولندا قبل أنّ يخسر نسور قرطاج (1–0)،لكن في المباراة الأخيرة، كان قاب قوسين أو أدنى للفوز على حامل اللقب ألمانيا قبل انتهاء المباراة (0-0).

أداء تونس في كأس العالم 1978 يدفع فيفا لاتخاذ قرارًا تاريخيًا

مع إقامة كأس العالم لأول مرة في إيطاليا عام 1934، لم يكن هُناك مقعد مخصص لإفريقيا، حيث كان هُناك بطاقة واحدة فقط يتنافس عليها منتخبات آسيا وإفريقيا.

وكانت مصر أول فريق أفريقي أو آسيوي يظهر في المونديال و يصبح عبدالرحمن فوزي والذي سجل هدفين لمصر في المجر في المباراة التي انتهت 4/2 في كأس العالم اول لاعب أفريقي أو آسيوي يسجل في كأس العالم.

ثم ظلت قارة أفريقيا تصارع ليكون لها ممثل في المونديال ولكن الفيفا كانت تجبرها دائما على خوض ملحق ضد أحد الفرق الأوروبية، وهُزمت مصر من إيطاليا في تصفيات 1954، بينما خسرت المغرب من إسبانيا في 1962؛ قبل أن تنسحب مصر و السودان و معها أندونيسيا لاضطرارها مواجهة دولة الكيان الصهيوني في نسخة 1958.

الطريق الطويل التي كانت تقطعه قارة أفريقيا جعلها تتخذ موقفا حاسمًا ضد الفيفا في تصفيات مونديال 1966 بإنجلترا وقررت كل الفرق الأفريقية الانسحاب من التصفيات، الضغط الذي أجبر الفيفا وبداية من 1970 على تخصيص مقعد أفريقي بداية من مونديال 1970 بالمكسيك.

بداية من 1970 تم تخصيص مقعد ثابت لقارة أفريقيا بين 16 منتخبًا يظهرون في المحفل العالمي ، المغرب كانت أول المستفيدين وظهرت في مونديال المكسيك بعدما تجاوزت نيجيريا والسودان في المرحلة الأخيرة من التصفيات.

ثم بعد ذلك تأهلت زائير في كأس العالم 1974، وتونس في مونديال 1987 وفوزها التاريخي على المكسيك والخسارة المتأخرة من المكسيك بجانب التعادل مع ألمانيا جعل فيفا يغير قراره ليترفع عدد المشاركين في المونديال من إفريقيا إلى منتخبين.

وبدايةٍ من كأس العالم 1982 ارتفعت عدد المُنتخبات المشاركة لـ23 مُنتخبًا، بتواجد منتخبان من إفريقيا.

وفي 1982 تأهلت الجزائر والكاميرون و كلاهما قدم أداءً رائعًا رغم توديعهما للدور الأول بسيناريوهات مختلفة.

ويشارك في كأس العالم بشكل مُنتظم مُنذ 1998 وحتى نسخة قطر القادمة 5 منتخبات إفريقية، ولكن ذلك العدد سوف يرتفع إلى 9 منتخبات في كأس العالم 2026، حيث سيتواجد 48 منتخبًا، في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

Amr Ali

1874 مقال