تتصاعد حدة الجدل الدائر بين الفرنسيين كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، على خلفية المنافسة المحتدمة بين الثنائي على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعدما خرج كل لاعب بتصريحات فسّرها البعض على أنها رسائل متبادلة بين الطرفين.
وبعد التصريحات الأخيرة التي أطلقها نجما منتخب فرنسا، بات من المنتظر أن يجلس مبابي وديمبلي وجهًا لوجه خلال معسكر «الديوك» المقبل، من أجل إنهاء حالة الجدل ووضع حد للتوتر الذي بدأ يطفو على السطح خلال الأيام الماضية.
بدأت الأزمة عقب تصريحات عثمان ديمبلي، مهاجم باريس سان جيرمان، التي أدلى بها بعد فوز فريقه على بريست بهدف دون رد، عندما تحدث لقناة «Ligue 1+» عن رحلته نحو المنافسة على الكرة الذهبية.
5️⃣ de nos Bleus figurent parmi les 30 joueurs nommés au @ballondor 💙✨
— Equipe de France ⭐⭐ (@equipedefrance) September 8, 2026
👏 Kylian Mbappé
👏 Ousmane Dembélé
👏 William Saliba
👏 Michael Olise
👏 Dayot Upamecano
🔜 Rendez-vous le 26 octobre pour la cérémonie ! pic.twitter.com/7hWzmWtXBq
ديمبلي رد على مبابي برسالة معدة مسبقًا
وقال ديمبلي في تصريحاته: «لم أكن أبدًا الشخص المختار، بل عملت بجد وتمت مكافأتي بعد عام رائع مع باريس سان جيرمان»، في إشارة واضحة إلى تصريحات سابقة لمبابي، نجم ريال مدريد، الذي قال إنه «لطالما كان يُنظر إليه باعتباره الشخص المختار».
وبحسب ما أوردته إذاعة «RMC Sport» الفرنسية، فإن تصريحات ديمبلي لم تكن عفوية كما قد يبدو، إذ تم الإعداد لها بالتنسيق مع إدارة باريس سان جيرمان قبل مواجهة بريست.
وأوضح التقرير أن النادي الفرنسي رتّب ظهور ديمبلي أمام وسائل الإعلام، بل واشترط توجيه سؤال إليه بشأن جائزة الكرة الذهبية حتى يخرج للحديث أمام مراسل القناة، في خطوة فُسرت على أنها رد مباشر ومنظم على تصريحات مبابي.
وبذلك، يبدو أن المنافسة على الكرة الذهبية بين نجمي منتخب فرنسا انتقلت من أرض الملعب إلى حرب إعلامية، في ظل اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بالجائزة خلال ما يزيد قليلًا على شهر.
مبابي تفاجأ برد ديمبلي.. وموعد الحسم في معسكر فرنسا
وكان ديمبلي قد دافع عن حظوظه في التتويج بالكرة الذهبية خلال مقابلة مع مجلة «فرانس فوتبول» يوم 12 سبتمبر، مؤكدًا أنه كان الأفضل في اللحظات الحاسمة خلال الموسم الماضي.
وقال مهاجم باريس سان جيرمان: «هذا الموسم، كنت أفضل في اللحظات الحاسمة، وبشكل واضح، وهذا أمر مهم، فهذا هو المعيار الأول، أليس كذلك؟».

وجاءت تصريحات ديمبلي بعد يوم واحد فقط من مقابلة مبابي مع المجلة نفسها، والتي تحدث خلالها قائد منتخب فرنسا بثقة عن فرصه في الفوز بالجائزة، معتبرًا أنه لم يكن هناك لاعب أفضل منه خلال الموسم الماضي.
وتشير التقارير الفرنسية إلى أن محيط ديمبلي لم يتقبل بشكل جيد بعض تصريحات مبابي الأخيرة، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين، خصوصًا مع احتدام المنافسة بينهما على أهم الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية.
في المقابل، تفاجأ مبابي، وفقًا للتقارير، بالرد العلني من ديمبلي، لكنه لا ينوي الدخول معه في حرب تصريحات عبر وسائل الإعلام.
ويفضل مهاجم ريال مدريد حل الخلاف بشكل مباشر، من خلال عقد جلسة مع ديمبلي خلال معسكر منتخب فرنسا المقبل، والمقرر إقامته في نهاية شهر سبتمبر، من أجل توضيح الأمور وإنهاء حالة التوتر بينهما.
وقد تصبح هذه الجلسة ضرورية، خاصة في ظل الحديث عن امتداد الخلاف إلى غرفة ملابس منتخب فرنسا، مع وجود مخاوف من انقسام اللاعبين إلى مجموعتين بسبب التوتر بين نجمي الفريق.
ومع تولي زين الدين زيدان مهمة قيادة منتخب فرنسا، قد يجد المدرب الجديد نفسه أمام أول اختبار حقيقي خارج الملعب، يتمثل في احتواء الخلاف بين مبابي وديمبلي قبل أن يتطور ويؤثر على أجواء المنتخب الفرنسي.