كواليس اجتماع بيريز والخليفي وتشيفرين لإنهاء أزمة السوبر ليج
عقد الثلاثي فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، وألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي، وناصر الخليفي رئيس رابطة الأندية الأوروبية، قمة حاسمة لم يكن لها سوى نهاية واحدة ممكنة وهي التفاهم.
ونجحت الأطراف الثلاثة في مد جسور التواصل وإيجاد أرضية مشتركة ترضي كياناً يمثل 55 اتحاداً أهلياً، ورابطة تضم 800 نادٍ، بالإضافة إلى النادي الملكي العريق.
والتقى الرجال الثلاثة نحو مصير واحد يتمثل في الارتقاء بمستوى كرة القدم الأوروبية، ورغم أن طريق الوصول إلى هذا الاتفاق المبدئي كان طويلاً وشاقاً، إلا أن الاجتماع الثلاثي الذي ساده الاحترام المتبادل ولغة الحوار كان حاسماً.
تنازلات متبادلة وتأثير الأحكام القضائية لصالح ريال مدريد
وأدرك جميع المشاركين في المفاوضات أن الواجب يحتم عليهم إيجاد حل جذري للأزمة عبر الحوار البناء وتجنب السير في نفس النفق المظلم من الصراعات، حسب ما كشفته صحيفة “آس” الإسبانية.
وعلى الرغم من أن الاتفاق لم يُغلق بشكل كامل ونهائي بعد، إلا أن المحادثات لا تزال مستمرة في ظل واقع جديد يضع مصلحة كرة القدم وتطويرها فوق كل اعتبار.
النهاية الرسمية.. مشروع السوبر ليج لفظ نفسه الأخير ⚰️
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) February 11, 2026
بعد 5 سنوات من الشد والجذب، والصراعات القضائية، والوعود البيريزية بتغيير وجه كرة القدم…تُطوى اليوم صفحة السوبر ليج إلى الأبد❌
الحلم الذي بدأ بتمرد في 2021، انتهى بالاستسلام الكامل في 2026👀⚪️#ريال_مدريد #السوبرليج… pic.twitter.com/MWRIcfAvgW
وأكدت الأطراف المعنية أن خطوة خروج برشلونة من المشروع لم يكن لها أي تأثير يذكر أو أهمية على ما تم التصديق عليه مساء الأربعاء 11 فبراير، حيث كان الاتفاق والمفاوضات بمعزل عن هذا التحرك الأخير.
وتتمثل الخطوة التالية في هذه المفاوضات في بلورة ما تم الاتفاق عليه ووضعه في إطار تنفيذي يطبق على كرة القدم ومسابقاتها المختلفة.
وفي اللحظة التي يتم فيها إقرار هذه الخطوات بشكل رسمي، سيتخذ ريال مدريد خطوة تاريخية بإنهاء النزاع القانوني وسحب جميع الدعاوى القضائية المرفوعة، إلى جانب التنازل عن طلب التعويض المالي الضخم الذي تبلغ قيمته 4.5 مليار يورو.
ولعبت الانتصارات القانونية المتتالية دوراً محورياً في هذه التسوية، حيث كان للأحكام القضائية الإيجابية التي حصل عليها ريال مدريد مؤخراً في قضية السوبر ليج وزن كبير على طاولة المفاوضات.
وشكلت هذه الأحكام ضغطاً دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورابطة الأندية الأوروبية إلى تسريع وتيرة التفاهم وإبرام معاهدة السلام لإنهاء النزاع الذي هدد استقرار الكرة الأوروبية.
كيف تفاعل عالم كرة القدم مع اتفاقية السلام التاريخية؟
وأثمرت المحادثات التي استمرت لعدة أشهر وتم حسمها صباح الأربعاء عن تحقيق الهدف المنشود، حيث سادت حالة من الارتياح العميق في أوساط كرة القدم العالمية بعد البيان المشترك الذي حقق التوافق المطلوب.
وعادت الابتسامة لتضيء وجه اللعبة الشعبية، إذ لم يكن يتخيل أحد إقامة بطولة دوري أبطال أوروبا دون مشاركة البطل التاريخي ريال مدريد، أو تنظيم مسابقة كبرى خارج مظلة الاتحاد الأوروبي.