كاساس: صُدمت عندما أخبرني اللاعبون أن رئيس الاتحاد العراقي كان يمنحهم خططا فنية
فجر الإسباني خيسوس كاساس، المدير الفني السابق لـ منتخب العراق، سلسلة من المفاجآت المدوية حول كواليس فترته مع “أسود الرافدين”، كاشفاً عن تفاصيل لم تُنشر من قبل تتعلق بالتدخلات الإدارية في صلب العمل الفني. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الأسباب الحقيقية التي قد تكون عجلت برحيله عن قيادة المنتخب.
وأوضح كاساس في تصريحاته الأخيرة أن العلاقة بين الجهاز الفني ورئاسة الاتحاد العراقي شهدت جوانب خفية لم يكن يعلمها في حينها، مشيراً إلى أن ثقته في استقلالية قراره الفني تعرضت للاهتزاز بعد علمه بتصرفات معينة حدثت خلف الكواليس، وهو ما أثار حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية العراقية والعربية.
ولم يتوقف المدرب الإسباني عند هذا الحد، بل تطرق إلى كواليس المشاركة في بطولة “خليجي 26″، والدور الذي لعبه النجم السابق يونس محمود في تقديم النصائح للجهاز الفني، مؤكداً أن الرؤية الفنية في ذلك الوقت كانت تصطدم بقرارات إدارية وتنظيمية أثرت بشكل مباشر على شكل وقوة المنتخب الوطني.
كاساس يكشف كواليس التدخلات الإدارية في منتخب العراق
أكد خيسوس كاساس أنه لم يكن على علم بقيام رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال، بالاجتماع مع اللاعبين وتقديم خطط تكتيكية لهم بعيداً عن أعين الجهاز الفني. وأشار كاساس إلى أنه لو علم بهذه التدخلات منذ البداية لما استمر في منصبه، موضحاً أنه لم يكتشف هذا الأمر إلا من خلال أحاديث اللاعبين أنفسهم بعد نهاية مباراة فلسطين.
واعتبر المدرب الإسباني أن تدخل المسؤولين في الجوانب التكتيكية يمثل تجاوزاً كبيراً لصلاحيات المدير الفني، وهو أمر لا يمكن قبوله في عالم كرة القدم الاحترافية. هذه التصريحات فتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول طبيعة العلاقة التي كانت تربط كاساس بالإدارة، وكيف أثرت هذه التدخلات على استقرار غرف الملابس ونتائج الفريق في المواجهات الحاسمة.

وفي سياق متصل، كشف كاساس عن موقف جمع بينه وبين يونس محمود بخصوص المشاركة في بطولة “خليجي 26”. حيث ذكر أن يونس محمود نصح الجهاز الفني بعدم المشاركة بالمنتخب الوطني الأول في تلك البطولة، خاصة بعد قرار الاتحاد باستدعاء لاعبين اثنين فقط من كل نادٍ لضمان استمرار الدوري المحلي، بالإضافة إلى غياب عدد من اللاعبين المحترفين المؤثرين.
وأوضح كاساس أن وجهة نظر يونس محمود كانت تتمثل في إشراك المنتخب الأولمبي بدلاً من المنتخب الأول، لتفادي الضغط الجماهيري الذي لن يرحم الفريق في حال الخسارة بمنتخب غير مكتمل الصفوف. واعترف كاساس لاحقاً بأن هذا الرأي كان سديداً للغاية، مؤكداً أنه كان من الأجدر بالعراق إما الذهاب بمنتخب كامل وبكامل نجومه أو الاعتماد كلياً على المنتخب الأولمبي لتطوير مواهبه.
هل كانت التدخلات الإدارية السبب الحقيقي وراء رحيل كاساس؟
تمثل هذه الاعترافات المتأخرة من كاساس صدمة للجماهير العراقية التي كانت تأمل في استقرار فني طويل الأمد تحت قيادته. ويبقى السؤال المطروح الآن حول مدى تأثير هذه الكواليس على طموحات “أسود الرافدين” في المستقبل، وكيف سيتمكن الاتحاد من تدارك هذه الثغرات الإدارية لضمان بيئة عمل احترافية لأي مدرب قادم يسعى لقيادة المنتخب نحو منصات التتويج من جديد.