365TOPأخبارتقارير ومقالات خاصةقصص 365Scoresكأس العالم 2022كرة قدم
الأكثر تداولًا

قصص كأس العالم – الحكم الذي أطلق صافرته لحظة تسجيل البرازيل هدف في مونديال 1978

يأخذك 365Scores في جولة خفيفة بين حكايات وقصص كأس العالم عبر العصور، لاستكشاف كواليس منسيّة وأحداث كانت سببًا في جعل كأس العالم هو البطولة الأضخم بين مختلف البطولات المعترف بها الآن، والبطولة الوحيدة التي تشهد صمت العالم بأثره للالتفاف حول بؤرة ما تنير في إحدى بقاع الأرض كل 4 أعوام فقط.

وخلال هذه الجولة، سنعود بالزمن إلى حدث مثير للغرابة وقع في كأس العالم نسخة الأرجنتين 1978، وتحديدًا في مباراة جمعت البرازيل والسويد في دور المجموعات!

بعيدًا عن أن نسخة كأس العالم 1978، شهدت على أحداث مثيرة للجدل حيث لُعبت مباريات البطولة وسط أسوأ ديكتاتورية خضعت لها دولة في أمريكا الجنوبية، بخلاف ذلك منتخب الأرجنتين كان يلعب دائمًا مبارياته بمختلف مراحل البطولة في مواعيد مسائية للتعرف على نتائج الخصوم ما سهل على التانجو التواجد في المباراة النهائية وحسم اللقب لصالحه.

لكن ما حدث في مباراة البرازيل والسويد في الدور الأول يأتي من بين أبرز الأحداث الغريبة التي شهدتها تلك النسخة من كأس العالم.. فماذا حدث ؟

عندما تحالف الحكم وصافرته على منتخب البرازيل!

سقط منتخب البرازيل في المجموعة الثالثة في تلك النسخة من كأس العالم، رفقة منتخبات: ” النمسا – إسبانيا – السويد “.

وكانت أولى مباريات راقصي السامبا على الإطلاق أمام منتخب السويد! افتتح أهداف اللقاء”جوبيرغ” في الدقيقة 37 للسويد، قبل أن يُعدل النتيجة “رينالدو” في الدقيقة 45.

استمر التعادل الإيجابي 1-1 مسيطرًا على مجريات اللقاء، وقبل ثوانِ من انتهاء المباراة كان السيليساو يستعد لتنفيذ ركنية من على يسار الملعب، صانع الألعاب الموهوب “زيكو” وضع رأسه في الكرة ليرسلها بقوة إلى داخل الشباك السويدية معلنًا الهدف الثاني للبرازيل تمهيدًا للخطف النقاط الثلاثة في أول مباراة لهم في دور المجموعات.

لكن! الحكم الويلزي “كلايف توماس” كان ممسكًا بصافرته وقد أتخذ وضعية الاستعداد ليطلق الصافرة بمجرد تنفيذ الركنية، ولأن الحكم ظن أن رأسية زيكو ستخرج الكرة إلى خارج الملعب، أطلق صافرته والكرة عالقة في الهواء وهي في طريقها إلى شباك السويد، وكأن الكرة ظلت بين الأعراف تمامًا فلم تُقدر قيمة الثوانِ في تلك اللعبة!

ظل الحكم الويلزي “كلايف توماس” على موقفه، ولم يحتسب الهدف للبرازيل، وأعلن أن نتيجة المباراة هي التعادل الإيجابي 1-1.

اعترض لاعبو البرازيل كافة، حتى أنهم شكلوا دائرة لم يعرف الحكم الويلزي نهاية لها، وتوالت الاعتراضات عليه من كل حدب وصوب، وهو متمسكًا بقراره، فقد أطلق الصافرة والكرة في الهواء بعد رأسية “زيكو”.

بعد نجاه الحكم من كل تلك الاعتراضات، تم سؤاله من قِبل الصحفيين، عن تلك اللقطة وما حدث بالضبط، رد “كلايف توماس” بهدوء يُحسد عليه فقال: ” لم يحدث شيء.. قمت بإطلاق صافرة النهاية والكرة في الهواء.. فقد هذا ما حدث “.

جماهير البرازيل التي ساندت منتخب بلادها في مدرجات الملعب وقتها، قاموا بإطلاق صيحات بإتهام الحكم بمحاباة السويد.

وفي إحدى الروايات، بررت جماهير البرازيل داخل الملعب ما حدث من قِبل الحكم الويلزي “توماس” بأنه قام بضرب جبهته بيده في إحدى لقطات الشوط الثاني من المباراة، بعدما أضاع مهاجم منتخب السويد كرة كادت تضع منتخب بلاده في المقدمة مجددًا.

تلك الروايات تداولتها الجماهير البرازيلية، لتبرير موقف الحكم بمحاباه للسويد ومساندته لهم، لذا لم يتراجع لحظة لاحتساب هدف “زيكو” الذي كان سيمنح السيليساو الثلاث نقاط في تلك البطولة.

هدف “زيكو” الغير محتسب ووصافة ترتيب المجموعة “مرتين”

بالرغم مما حدث في مباراة البرازيل والسويد، لكن منتخب السيليساو نجح في الفوز بمباراة والتعادل في أخرى ليتأهل كوصيف الترتيب برصيد 4 نقاط.

تعادل البرازيل والسويد كان سببًا بارزًا في تأهل السامبا كوصيف ترتيب المجموعة الثالثة، خاصة وأن منتخب النمسا حقق فوزين وخسر مباراة ليحصد 4 نقاط فقط مثله مثل البرازيل.

لكن إذا كان الحكم الويلزي “كلايف توماس” قد احتسب هدف “زيكو” في مباراة السويد، كانت البرازيل قد تأهلت إلى الدور الثاني من كأس العالم 1978 كأول الترتيب.

في الدور الثاني، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يجري قرعة لوضع المنتخبات الـ 8 المتأهلة من الدور الأول في مجموعتين اثنين، للتنافس فيما بينهم بنظام دور المجموعات مجددًا.

المجموعة الأولى ضمت منتخبات: ” هولندا – إيطاليا – ألمانيا الغربية – النمسا “، ونجحت هولندا في تصدر المجموعة والتأهل للمباراة النهائية، بينما وصيف الترتيب كان منتخب إيطاليا وتأهل لخوض مباراة المركز الثالث!

سقط منتخب البرازيل في المجموعة الثانية، رفقة كلًا من: ” الأرجنتين – بولندا – بيرو “، ونجح السامبا في الفوز في مباراتين “بولندا وبيرو” والتعادل أمام التانجو، لكنه حصد نفس عدد نقاط الأرجنتين (5 نقاط) لكن فارق الأهداف أهدى الأرجنتين الصدارة ووضع البرازيل في وصافة الترتيب!

ليضرب منتخب الأرجنتين موعدًا مع هولندا في المباراة النهائية، بينما وقع منتخب البرازيل في صدام مع منتخب إيطاليا.

من المعروف أن منتخب الأرجنتين خطف أول ألقابه في كأس العالم في تلك النسخة 1978، وبالرغم من كل الشكوك والشبهات التي أحيطت بهذا اللقب، لكن يظل راقصي التانجو هم أبطال كأس العالم 1978 في سجلات التاريخ.

أما عن مباراة تحديد المركز الثالث، فقد خطفها منتخب البرازيل بعد فوزه على منتخب إيطاليا بنتيجة 2-1، بعدما قلب نتيجة اللقاء من تأخر بهدف نظيف، إلى فوز بعد استسلام الأتزوري تمامًا لصواريخ السيليساو.