أخبار الكرة الجزائريةأخبار الكرة المصريةتقارير ومقالات خاصةأخبار

“فارق الهدف الوحيد” سلاح الزمالك السري لحصد الكونفدرالية في ليلة القاهرة

تترقب جماهير نادي الزمالك مواجهة الإياب بفارغ الصبر، ورغم مرارة الخسارة في ذهاب نهائي الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري بهدف نظيف، إلا أن عبق التاريخ القاري للقلعة البيضاء يبعث برسائل طمأنينة.

فالسيناريو الذي شهده ملعب “5 جويلية” من إلغاء هدف واحتساب ركلة جزاء ضدهم، لم يكن المرة الأولى التي يوضع فيها الزمالك في هذا الموقف الصعب.

وعلى مر التاريخ، أثبت الزمالك أنه “ملك العودة” في المواعيد الكبرى، خاصة وأن خسارة الذهاب بفارق هدف واحد خارج الديار كانت دائمًا هي “كلمة السر” التي تسبق الاحتفال باللقب فوق منصات التتويج داخل مصر، وهو ما يجعل مواجهة السبت المقبل على استاد القاهرة فرصة جديدة لكتابة تاريخ فريد.

“فأل خير” يطارد الأبيض.. عقدة الهدف الواحد تتحطم في القاهرة

تتسلح الجماهير البيضاء بـ “فأل خير” تكرر في مناسبتين سابقتين، حيث يمتلك الزمالك سجلًا ذهبيًا في قلب الطاولة بعد التأخر ذهابًا في نهائي هذه البطولة تحديدًا.

فالروح القتالية التي تظهر في مباريات الإياب وسط الزحف الجماهيري، كانت دائمًا هي القوة الضاربة التي تمنح الفريق الأفضلية.

ويرى المتابعون أن نتيجة (1-0) هي نتيجة خادعة لكنها مريحة للزمالك من الناحية النفسية، إذ تفرض على اللاعبين التركيز التام منذ الدقيقة الأولى لتحقيق هدف مبكر يعادل الكفة، وهو النهج الذي سار عليه الفريق في تجاربه السابقة التي انتهت برفع الكأس الغالية.

الزمالك - تصوير: مصطفى الشحات
الزمالك – تصوير: مصطفى الشحات

نسخة 2019: ملحمة برج العرب أمام نهضة بركان

في نسخة عام 2019، خسر الزمالك مباراة الذهاب في المغرب أمام نهضة بركان بهدف نظيف سجل في اللحظات الأخيرة، ليعود الفريق إلى ملعب “برج العرب” بالإسكندرية مدفوعًا بحماس جماهيري منقطع النظير.

ونجح الفارس الأبيض في تسجيل هدف التعادل في مجموع المباراتين عن طريق ركلة جزاء سددها محمود علاء.

واستمرت الإثارة حتى وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للزمالك، ليحقق لقبه الأول في الكونفدرالية بنظامها الجديد.

كانت تلك الموقعة هي الحجر الأساس لثقافة العودة التي باتت تميز الفريق في المواجهات الأفريقية الكبرى، حيث أثبت اللاعبون أن الخسارة ذهابًا ليست سوى بداية التتويج.

نسخة 2024: هدف حمدي ينهي أحلام المغاربة

تكرر المشهد ذاته في نسخة عام 2024، حين واجه الزمالك خصمه المألوف نهضة بركان في المغرب، وخسر لقاء الذهاب بنتيجة (2-1).

ورغم أن النتيجة كانت تشير إلى تأخر الفريق، إلا أن الهدف الذي سجله سيف الجزيري خارج الأرض منح الأبيض أملاً كبيرًا في لقاء العودة بالقاهرة.

وفي مباراة الإياب التي استضافها استاد القاهرة الدولي، نجح أحمد حمدي في تسجيل هدف الفوز الثمين في الدقائق الأولى، ليحافظ الزمالك على شباكه نظيفة طوال اللقاء. وبفضل قاعدة الهدف خارج الأرض، توج الزمالك بلقبه الثاني، ليؤكد للجميع أن خسارة الذهاب بفارق هدف هي مجرد تمهيد لاحتفالية كبرى في قلب العاصمة المصرية.

السبت القادم.. موعد مع التاريخ

يستعد استاد القاهرة الدولي لفتح أبوابه مساء السبت المقبل الموافق 16 مايو، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين أمام اتحاد العاصمة الجزائري.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل يكرر الزمالك سيناريو 2019 و2024 ويحقق “الريمونتادا” الثالثة؟ كل المؤشرات والتاريخ تقول إن الفارس الأبيض لا يفرط في اللقب حين تكون مباراة الحسم بين يديه وأمام أنظار جماهيره الوفية.

أحمد عصام

صحفي مصري مواليد شهر أغسطس عام 1996، بدأ عمله الصحفي في يوليو 2017، مختص بأخبار كرة القدم العالمية والمصرية، ومهتم بإجراء المقابلات مع أبرز نجوم العالم، أبرز أعماله حوارات صحفية مع أريجو ساكي أسطورة الكرة الإيطالية، وبانينكا صاحب ركلة الجزاء الشهيرة في كرة القدم، والعديد من النجوم العالمية والمصري الأخرى… المزيد »