تقارير ومقالات خاصةأخباركرة قدم

غرائب كرة القدم.. قصة لاعب حصل على 3 بطاقات صفراء في مباراة واحدة بكأس العالم

شهدت كرة القدم العديد من المواقف الغريبة والقصص البارزة على مدار تاريخها في جميع أنحاء العالم، حتى إن بعضها ظهر في أكبر بطولة في عالم الساحرة المستديرة وهي كأس العالم للمنتخبات.

هذه القصص البارزة بعضها يكون أبطالها لاعبين واحيانًا مدربين وفي آخرى الجماهير يتصدرون المشهد، والحكام أيضًا يلعبون الدور الأبرز خلالها في بعض الأوقات.

وقصتنا اليوم سيكون بطلها أحد الحكام في واحدة من أغرب اللقطات التحكيمية التي شهدتها الساحرة المستديرة على مر العصور، وبل والأغرب من ذلك، أن هذه اللقطة ظهرت في بطولة من بطولات كأس العالم في الألفية الجديدة.

هل سمعت يومًا عن تطبيق قانون في كرة القدم يسمح بإشهار الحكم لـ 3 بطقات صفراء لنفس اللاعب في نفس المباراة؟.. بالطبع لا، ذلك بطل قصتنا اليوم هو الحكم الإنجليزي السابق جراهام بول.

جراهام بول بطل لقطة البطاقات الصفراء في كأس العالم 2006

كأس العالم 2006 الذي أقيم على الأراضي الألمانية شهد واحدة من أغرب اللقطات التحكيمية التي عرفتها كرة القدم بعدما قام الحكم الإنجليزي السابق جراهام بول بإشهار 3 بطاقات صفراء لنفس اللاعب في نفس المباراة.

مباراة أستراليا ضد كرواتيا التي أقيمت ضمن لقاءات دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2006، كان يديرها الحكم الإنجليزي جراهام بول، والذي كان يعد واحد من أشهر الحكام في تلك الوقت بسبب كفاءته في إدارة المباريات.

من المعروف في قوانين كرة القدم أن اللاعب إذا حصل على بطاقتان صفرواتان في نفس المباراة يحصل على البطاقة الحمراء ويُطرد في الحال، لكن في هذه المباراة، ضرب جراهام بول عرض الحائط بهذا القانون بعدما أشهر 3 بطاقات صفراء لنفس اللاعب في نفس اللقاء دون أن يشعر.

الحكم جيل مانزانو
الحكم جيل مانزانو – المصدر: Gettyimages

لاعب كرواتيا جوزيب سيمونيتش، كان هو الطرف الثاني في هذه القصة في ذلك الوقت، حيث أن الحكم أشهر في وجهه البطاقة الصفراء مرتين خلال المباراة ولم يطرده.

أول بطاقة صفراء حصل عليها اللاعب في المباراة كانت في الدقيقة 62، قبل أن يحصل على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 88 من زمن اللقاء، لكن الحكم لم يشهر في وجهه البطاقة الحمراء بعدها.

وما أثار الدهشة أيضًا، أن لا أحد من لاعبي المنتخب الأسترالي أبدى اعتراضه على قرار الحكم بعدم طرد سيمونيتش، لكن ما زاد الطين بلة أن جراهام بول قد أشهر البطاقة الصفراء الثالثة في وجه المدافع الكرواتي قبل دقائق قليلة من نهاية المباراة ثم أشهر في وجهه البطاقة الحمراء معتقدًا أنها كانت البطاقة الصفراء الثانية لنفس اللاعب.

ومن حٌسن حظ الحكم الإنجليزي، أن الواقعة لم تؤثر بالسلب على نتيجة المباراة، حيث أنها انتهت بالتعادل بهدفين لكل منتخب وحسم منتخب أستراليا صعوده للدور المقبل في ذلك الوقت وودع منتخب كرواتيا البطولة.

قرار الفيفا بعد خطأ جراهام بول في مواجهة كرواتيا وأستراليا

وبعد المباراة، اعترف جراهام بول بخطأه في اللقاء مؤكدًا أنه أخطأ في كتابة أسم اللاعب ورقم قميصه في إحدى المرات التي أشهر فيها البطاقة الصفراء مع أول بطاقتين.

وهو ما جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يستبعد الحكم الإنجليزي المخضرم من إدارة أي مباراة أخرى في البطولة بعد خطأه الكارثي خلال مواجهة كرواتيا واستراليا.

خطأ جراهام بول يطيح بمستقبله في كرة القدم

تعرض جراهام بول لعدة انتقادات لاذعة بعد مباراة كرواتيا واستراليا، وهو ما جعله يعلن اعتزاله التحكيم بعد أيام قليلة من خطأه الكارثي في اللقاء واستبعاده من استكمال مشواره في البطولة.

الحكم الإنجليزي أكد في ذلك الوقت أن قراره نابع من وجهة نظره بعد ارتكابه لخطأ جسيم يتحمل هو عواقبه، مشيرًا إلى أن لجنة الحكام في الفيفا لم يكن له أي دخل في قراره النهائي بالاعتزال.