أخبار الكرة الفرنسيةأولمبيك مارسيلياأخباركرة القدم الفرنسية

عملاق فرنسا يتواصل مع ألونسو

يعيش نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي حالة من الفوضى الإدارية وعدم الاستقرار المستمر، والتي تفاقمت بشكل درامي خلال الأيام القليلة الماضية.

وشهد النادي العريق انقلابا داخليا مثيرا، حيث عاد المهدي بن عطية بقوة إلى المشهد بعد إعلانه الاستقالة يوم الأحد الماضي، ليتم تجديد الثقة فيه ومنحه صلاحيات واسعة كمدير رياضي، في خطوة اعتبرت خيانة واضحة للرئيس الحالي بابلو لونجوريا الذي كان سببا رئيسيا في دخول بن عطية عالم الإدارة الرياضية.

وفي خضم هذه العاصفة الإدارية، كشفت تقارير صحفية فرنسية أن إدارة النادي حاولت التعاقد مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو لتولي القيادة الفنية للفريق خلفا للإيطالي روبرتو دي زيربي الذي تمت إقالته الأسبوع الماضي.

تشابي ألونسو - المصدر (Gettyimages)
تشابي ألونسو – المصدر (Gettyimages)

كواليس الانقلاب الإداري والبديل المحتمل بعد رفض ألونسو

وأكدت شبكة “RMC” الفرنسية، أن التواصل تم بالفعل مع ألونسو في الساعات الأخيرة، إلا أن المدرب الباسكي رفض العرض بشكل قاطع، مفضلا عدم المخاطرة بسمعته التدريبية في ظل المناخ غير المستقر الذي يحيط بالنادي الفرنسي حاليا.

وأصدر مالك النادي، فرانك ماكورت، بيانا رسميا صباح الثلاثاء، أكد فيه استمرار بن عطية في منصبه لقيادة المشروع الرياضي حتى نهاية الموسم، مع تقليص صلاحيات بابلو لونجوريا وحصرها في الجوانب المؤسسية فقط.

وجاء هذا القرار بشكل أحادي ودون علم لونجوريا، الذي يشعر بصدمة كبيرة وخيانة من صديقه السابق بن عطية، حيث باتت أيام الرئيس الإسباني معدودة داخل أروقة النادي، وبدأ محاموه بالفعل في دراسة صيغة لإنهاء التعاقد بشكل ودي.

وبعد فشل محاولة التعاقد مع تشابي ألونسو، تتجه أنظار “الآمر الناهي” حاليا، المهدي بن عطية، نحو خيار آخر لإنقاذ الموسم. وتشير التوقعات إلى أن حبيب باي هو الاسم الأقرب لخلافة دي زيربي في مقعد المدير الفني، بشرط أن ينجح في تسوية أموره التعاقدية مع نادي رين، ليكون هو رجل المرحلة المقبلة في ظل الصلاحيات المطلقة التي حصل عليها بن عطية من المالك الأمريكي.

ويدرس بابلو لونجوريا حاليا خطواته المقبلة للرحيل عن النادي الذي يعيش واحدة من أكثر فتراته اضطرابا. ولم يتلق الرئيس الحالي أي اتصالات توضيحية من المالك أو من بن عطية بعد القرارات الأخيرة، مما يؤكد انتهاء حقبته فعليا، وسيطرة المدير الرياضي المغربي على كافة مفاصل القرار الكروي في النادي الجنوبي.

ماذا قدم بابلو لونجوريا لمارسيليا قبل نهايته الدرامية مع النادي؟

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لونجوريا تسلم النادي في عام 2021 وهو في حالة يرثى لها، وسط حروب شوارع بين الجماهير واللاعبين وديون متراكمة. ونجح الرئيس الإسباني في وقت قياسي في إعادة الهيبة للفريق وتقليص الديون، بل وقاد النادي للعودة إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، إلا أن هذه الإنجازات لم تشفع له أمام التحولات الإدارية الأخيرة التي عصفت باستقراره وأطاحت به لصالح حليفه السابق.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.