لايت 365أخباربطولات ودورياتتقارير ومقالات خاصة

ست نساء يهززن عرش الذكورية التدريبية في كرة القدم

لعقود طويلة، ظلت دكة بدلاء فرق كرة القدم للرجال حصنًا ذكوريًا منيعًا؛ فرغم تقبل عالم المستطيل الأخضر لرئيسات الأندية، والحكمات، بل وحتى وكيلات اللاعبين، بقي منصب المدير الفني محاطًا بصور نمطية وشكوك واسعة.

لكن مؤخرًا، وبعد الضجة العالمية التي أثارها نادي يونيون برلين الألماني بتعيين ماري لويز إيتا كأول مدربة في تاريخ البوندسليجا، أعيد تسليط الضوء على الرائدات اللاتي كسرن هذا الحاجز وكتبن تاريخًا جديدًا.

يقدم لك موقع 365Scores أبرز 6 نساء تحدين القواعد ودربن فرقًا للرجال:

1. كارولينا موراتشي (إيطاليا): الرائدة الأولى في تدريب كرة القدم للرجال

كانت موراتشي أسطورة تهديفية في منافسات كرة القدم للسيدات في إيطاليا، وفي عام 1999، دخلت التاريخ كأول امرأة تدرب فريقًا محترفًا للرجال عندما قادت فريق فيتربيزي في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

ماري لويز إيتا - مدربة كرة القدم ليونيون برلين (المصدر:Gettyimages)
ماري لويز إيتا – مدربة كرة القدم ليونيون برلين (المصدر:Gettyimages)

لكن رحلتها انتهت بعد مباراتين فقط بسبب رفضها تدخل رئيس النادي في إقالة طاقمها المساعد، لاحقًا، دربت منتخبات إيطاليا وكندا للسيدات، وتشغل حاليًا عضوية البرلمان الأوروبي.

2. هيلينا كوستا (البرتغال): “مورينيو الأنثى” وأزمتها في ملاعب كرة القدم الفرنسية

في عام 2014، عين نادي كليرمونت فوت الفرنسي (دوري الدرجة الثانية) هيلينا كوستا كأول امرأة تدرب فريقًا فرنسيًا للرجال في عالم كرة القدم.

لُقبت بـ “مورينيو الأنثى” لعملها السابق تحت إدارته؛ رغم حماس البداية، استقالت كوستا بعد شهر واحد فقط، متهمة النادي باستخدامها كواجهة دعائية وتجاهلها في قرارات بيع اللاعبين، وتعمل كوستا حاليًا كمديرة رياضية في نادي إستوريل البرتغالي.

3. كورين دياكري (فرنسا): صانعة النجوم

بعد رحيل كوستا، كرر نادي كليرمونت التجربة وعين الأسطورة الفرنسية كورين دياكري في 2014، واستمرت لثلاثة مواسم.

فرضت دياكري شخصيتها القوية فورًا في عالم كرة القدم الذكوري، واستغنت عن لاعبين اعتبروها هاوية.

رغم الميزانية المحدودة للفريق، حققت المركز السابع، ونالت لقب مدربة العام، وكانت سببًا في انطلاق مسيرة العديد من النجوم مثل جايتان لابورد، الذي اعترف بأنها أنقذت مسيرته الكروية.

4. مها جنود (سوريا): أداة دعائية وسط أزمات كرة القدم السورية

أصبحت السورية مها جنود أول امرأة تدرب فريقًا محترفًا للرجال في الشرق الأوسط، عندما عملت مساعدة لمدرب نادي المحافظة (درجة ثانية) المعني بمنافسات كرة القدم بين 2018 و2019.

حقق الفريق نتائج ممتازة تحت قيادتها، لكن القصة انتهت بهروبها كلاجئة في عام 2020. وكشفت لاحقًا أن السلطات السورية استغلتها كأداة دعائية لتمكين المرأة عالميًا، دون تقديم أي دعم فعلي لها.

5. هانا دينجلي (إنجلترا): محاربة التمييز في الملاعب الإنجليزية

في يوليو 2023، أصبحت دينجلي أول امرأة تقود فريقًا محترفًا للرجال في إنجلترا، كمدربة مؤقتة لفريق فوريست جرين روفرز.

ورغم امتلاكها رخصة عليا وتاريخ حافل في تدريب مواهب كرة القدم للشباب، إلا أنها عانت كثيرًا من التمييز؛ حيث مُنعت مرة من دخول الملعب لعدم تصديق الأمن أنها مدربة، وفي مناسبات أخرى ظنوا أنها أخصائية علاج طبيعي.

6. إيا أندروشاك (أوكرانيا): بطلة التحديات

أسطورة كرة القدم النسائية الأوكرانية، تولت في نوفمبر 2023 تدريب فريق فورسكلا للشباب، ثم صعدت لتدريب فورسكلا-2 (دوري الدرجة الثانية)، لتصبح أول مدربة لفرق الرجال المحترفة في أوكرانيا.

حول تعرضها للتعليقات المتحيزة (التمييز الجنسي)، أكدت أندروشاك أنها لا تهتم بتلك التفاهات وأن تركيزها ينصب فقط على مهنتها كمدربة في عالم كرة القدم.

تُثبت هؤلاء النساء أن كرة القدم لغة عالمية لا تعترف بالجنس، وأن العقول التكتيكية القادرة على قراءة المباريات وقيادة الرجال يمكن أن توجد تحت أي مسمى.. سواء كان مدربًا أو مدربة!

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.