مر على نادي ريال مدريد الإسباني عبر تاريخه الطويل عدد كبير من النجوم البرازيليين الذين حققوا نجاحات تاريخية، مثل روبرتو كارلوس، ومارسيلو، وصولا إلى الجيل الحالي المتمثل في فينيسيوس جونيور، ورودريجو، وإيدير ميليتاو. لكن في المقابل، لم يحالف الحظ أسماء أخرى، ومن أبرزهم الظهير الأيسر ولاعب الوسط السابق زي روبرتو.
وقد خرج النجم البرازيلي المعتزل مؤخرا ليوضح بصراحة الأسباب الحقيقية وراء عدم نجاح تجربته بقميص النادي الملكي، مرجعا ذلك إلى تفاصيل تتعلق بنمط حياته في ذلك الوقت، وتحديدا إدمانه الشديد على ألعاب الفيديو “بلاي ستيشن”.
في أحدث مقابلة له مع برنامج لشبكة “جلوبو إسبورتي” البرازيلية، اعترف زي روبرتو بأنه لم يكن قادرا على مجاراة إيقاع الفريق، وقال: “لقد وصلت إلى واحد من أكبر الأندية في العالم دون أن أكون مستعدا، لا على المستوى النفسي ولا التكتيكي”.
ريال مدريد اعتاد التتويج بدوري أبطال أوروبا في كل عام تُقام فيه بطولة كأس العالم 🤭🏆
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) March 13, 2026
في آخر 3 نسخ للمونديال (2014، 2018، 2022)، كان بطل "ذات الأذنين" هو النادي الملكي 👑
والآن نحن في عام مونديالي جديد.. فهل تستمر هذه المصادفة التاريخية ونرى كتيبة المدرب "أربيلوا" تتربع على… pic.twitter.com/GFGGooJx3W
زي روبيرتو يكشف سبب فشله في ريال مدريد
وأوضح اللاعب السابق حجم الفجوة التي شعر بها عند وصوله، قائلا: “في موقف السيارات لم يكن هناك سوى السيارات الفاخرة، وفي غرفة الملابس كان الجميع يرتدون بدلات رسمية، بينما كنت أرتدي ملابس بسيطة جدا. حتى أن روبرتو كارلوس مازحني حينها وقال إنهم سيظنون أنني جئت لأقوم بطلاء جدران غرفة الملابس”.
وعن الأسباب المباشرة لتراجع مستواه مع ريال مدريد، واصل زي روبرتو حديثه: “إيقاع اللعب والتدريبات كان مختلفا ولم أتمكن من مجاراته، ولذلك تركت نفسي أنساق وراء عادات سيئة. كنت شابا متزوجا حديثا، واشتريت جهاز بلاي ستيشن”.
وأضاف: “كنت ألعب حتى ساعات متأخرة من الفجر، وكانت تغذيتي سيئة، ولا أنام بشكل كافٍ. نتيجة لذلك، انخفض أدائي وزاد وزني، وكانت تلك هي المرة الوحيدة في مسيرتي التي لم أكن فيها في أفضل حالاتي البدنية”.

نقطة التحول والعودة للتألق
لم يدرك زي روبرتو حجم الخطأ الذي ارتكبه إلا بعد مرور ما يقرب من عقد من الزمان، حينها قرر تغيير مسار حياته بالكامل. وعن تلك المرحلة يقول: “عندما أدركت أن كرة القدم أصبحت تعتمد أكثر على الجانب البدني، بدأت أستثمر أكثر في نفسي. عدت إلى البرازيل في عام 2006 للعب مع سانتوس وكنت في قمة عطائي، ثم عدت لاحقا إلى بايرن ميونخ وأنا في سن الخامسة والثلاثين، وكانت هذه العودة حاسمة في استمرار مسيرتي الكروية لفترة أطول”.
واختتم البرازيلي تصريحاته بدرس مهم تعلمه: “فهمت أخيرا أن جسدي هو أداة عملي، وبدأت أتعامل معه كآلة تحتاج إلى صيانة يومية، وهذا ما سمح لي بإطالة مسيرتي”. وبفضل هذا التغيير، تمكن زي روبرتو من العودة بقوة والتألق مع بايرن ميونخ، والاستمرار في الملاعب لعشر سنوات إضافية.