365TOPأخبارتقارير ومقالات خاصةكأس العالم 2022كرة القدم الفرنسيةكرة قدم
الأكثر تداولًا

رحلة بطل لكأس العالم – فرنسا

سلسلة رحلة بطل لـ كأس العالم، تأخذك برحلة عبر الزمن للتعرف على تاريخ المونديال، أحداث لم نعيشها، ومعلومات -ربما- لم تكن تعلم عنها شيء عن الحدث الأكبر في عالم كرة القدم والذي يقام كل أربعة أعوام.

مجرد المشاركة في المحفل العالمي الكبير كأس العالم، يعتبر شرف كبير، فماذا عن البطل؟ الذي خاض رحلة سنتعرف عليها معًا، عبر سلسلة من التقارير التي ستنشر عبر 365Scores، قبل انطلاق كأس العالم 2022 في نوفمبر المقبل.

في رحلتنا الرابعة بين سجل أبطال كأس العالم الذين عانقوا الذهب، سنذهب نحو عاصمة النور هذه المرة، للاستمتاع برحلة منتخب فرنسا للفوز بكأس العالم في نسختي 1998 و2018.

رحلة منتخب فرنسا لحصد اللقب الأول.. الطريق المُر نحو الذهب

منتخب فرنسا لم يفز ببطولة كأس العالم سوى في مرتين فقط، برغم مشاركاته في أغلب النسخ التي لُعبت حتى الآن في تاريخ البطولة، إلا أنه احتاج لمرور 15 نسخة من أجل معانقة ذهب المونديال للمرة الأولى في تاريخه عام 1998.

فيما كان أفضل إنجاز للديوك، في نسخة 1958 التي أقيمت في السويد، حينها حصل على برونزية كأس العالم بعد فوزه بالمركز الثالث في تلك النسخة.

ومن ثم اختفى عن أول 4 مراكز في كافة النسخ التالية حتى عاد الديوك في نسخة 1982، لاحتالال المركز الرابع عقب الخسارة في مباراة تحديد المركز الثالث أمام بولندا بنتيجة 3-2.

وفي نسخة 1986، عاد الديوك مجددًا لمعادلة إنجازهم السابق والفوز بالبرونزية بعد تحقيق الفوز على منتخب بلجيكا بنتيجة 4-2 في مباراة تحديد أصحاب المركزين الثالث والرابع.

ابتعدت فرنسا مجددًا عن المشهد في النسختين التاليتين، تحديدًا عامي 1990 و1994، حيث لم تنجح في تخطي نصف النهائي بالأساس، حتى كان للديوك كلمة أخرى في نسخة كأس العالم 1998 التي استضافتها فرنسا على أراضيها.. فماذا حدث؟!

كأس العالم 1998.. عندما خطط زيدان لخطف الذهب من البرازيل

أسفرت القرعة على وقوع منتخب فرنسا في المجموعة الثالثة في تلك النسخة رفقة منتخبات: “ السعودية – جنوب إفريقيا – الدنمارك “.

نجح منتخب فرنسا في تخطي مرحلة المجموعات بسهولة والتأهل كأول الترتيب، كما رافقه منتخب الدنمارك كوصيف الترتيب إلى دور الـ 16.

دور المجموعات:

افتتح منتخب فرنسا أولى مباريات كأس العالم 1998 بمواجهة جنوب إفريقيا، تلك المباراة التي انتهت بنتيجة 3-0 لصالح الديوك.

وفي المباراة الثانية، تقابل منتخب فرنسا بنظيره منتخب السعودية، ونجح الديوك في دكّ شباك الأخضر بأربعة أهداف دون رد.

أما عن آخر مباريات دور المجموعات، فقد جمعت بين فرنسا والدنمارك، وحقق الديوك فوزًا أيضًا بنتيجة 2-1، ليتأهل بذلك إلى دور ثمن النهائي دون عناء.

دور ثمن النهائي:

اصطدم منتخب فرنسا في دور الـ 16 بمنتخب باراجواي، في مباراة انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي بدون أهداف، حتى لجأ الحكم إلى الوقت الإضافي.

حتى أن الشوط الأول من الوقت الإضافي انتهى بدون أي جديد، إلى أن تدخل “لوران بلان” في الدقيقة 114 ليضع هدف قاتل قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بـ 6 دقائق فقط، ليعلن تأهل الديوك إلى ربع النهائي.

دور ربع النهائي:

طريق منتخب فرنسا لم يكن مفروشًا بالورود، لكن الديوك يبدو أنهم تعمدوا خلال تلك النسخة سلك الطريق الصعب دائمًا.

ففي ربع النهائي مثلًا، اصطدم الديوك بمنتخب إيطاليا، في مباراة انتهى وقتها الأصلي والإضافي بنتيججة سلبية 0-0.

حتى اضطر حكم المباراة إلى اللجوء لركلات الحظ الترجيحية في النهاية، وبالتأكيد ملعب “سان دوني” كان شاهدًا على تأهل الديوك للمربع الذهبي بعد الفوز بركلات الجزاء بنتيجة 4-3.

دور نصف النهائي:

هنا في هذا الدور تحديدًا، كان منتخب فرنسا على موعد مع منتخب كرواتيا، في مواجهة تبدو سهلة للبعض، وهي بالفعل مرت مرور الكرام على الديوك بعد الفوز بنتيجة 2-1.

حيث سجل في البداية للكروات “دافور شوكر” في الدقيقة 46، لكن سرعان ما رد “ليليان تورام” اعتبار الفرنسيين في الدقيقة 47، ليدرك هدف التعادل سريعًا.

أما هدف الفوز، فجاء باكرًا، لم ينتظر “ليليان تورام” لدقائق الحسم والإثارة، فقد سجل في الدقيقة 69 مباشرة الهدف الثاني الذي وضع الديوك في المباراة النهائية، للمرة الأولى في تاريخه.

المباراة النهائية:

الآن، ربما تسأل نفسك! أين هو زين الدين زيدان؟!، تعرض أسطورة منتخب فرنسا للطرد في مباراة السعودية في دور المجموعات، وابتعد عن المشاركات في مباراتي الدنمارك وباراجواي.

حتى عاد إلى قائمة منتخب فرنسا في مباراة إيطاليا في ربع النهائي، لكن مساهماته في المباراة النهائية التي جمعت منتخب فرنسا بنظيره منتخب البرازيل، كانت الأبرز على الإطلاق.

حيث سجل زين الدين زيدان هدفين لمنتخب فرنسا في الدقائق 27 و45+1، حتى عزز “إيمانويل بوتي” الهدف الثالث للديوك في الدقيقة 90+3.

ثلاثية زيدان وبوتي نجحت أخيرًا في معانقة الفرنسيين كافة لذهب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم! لتعلو أصوات الأهازيج وصيحات الفرح وصراخات النصر في كل أنحاء فرنسا، وتصبح عاصمة النور كتلة نور بكل تأكيد بسبب الاحتفالات التي شهدتها شوارع فرنسا حتى صباح اليوم التالي فرحًا بالنصر الأول والكأس الذهببية الأولى.

كأس العالم 2018.. كتيبة ديشامب بقيادة مبابي وجريزمان تقود فرنسا للكأس الثانية

قبل تلك النسخة، وصل منتخب فرنسا إلى المباراة النهائية لمونديال 2006، حتى أنه كان قريب من الفوز في لحظات عديدة، لكن إيطاليا خطفت الكأس الذهبية بركلات الحظ الترجيحية في النهاية.

وضعت قرعة كأس العالم 2018، منتخب فرنسا في المجموعة الثالثة، رفقة منتخبات: ” الدنمارك – بيرو – استراليا “، ويبدو أن الحظ يبتسم دومًا للديوك حين تضم مجموعتهم منتخب الدنمارك مثلما حدث بالضبط في مونديال 1998.

دور المجموعات:

استهل الديوك مشوارهم في مرحلة دور المجموعات، بمباراة ضد استراليا، نجح الديوك في حسمها في الوقت الحاسم، بعدما تقدم “جريزمان” للديوك في الدقيقة 58 من ركلة جزاء، قبل أن يعادل النتيجة “يديناك” لاستراليا في الدقيقة 62، حتى سجل “بيهيتش” هدفًا قاتلًا للديوك في الدقيقة 81.

وفي المباراة الثانية، اصطدم منتخب فرنسا بنظيره منتخب بيرو، في مباراة انتهت باكرًا حيث سجل كيليان مبابي هدفًا في الدقيقة 34، وانتهت المباراة بنفس النتيجة.

أما عن المواجهة الثالثة والأخيرة، فقد جمعت فرنسا والدنمارك، وانتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف 0-0.

بهذا الشكل، تأهل منتخب فرنسا إلى دور ثمن النهائي، كأول ترتيب مجموعته الثالثة في تلك النسخة، ليبدأ انطلاقته نحو المجد الجديد.

دور ثمن النهائي:

كان أمام منتخب فرنسا اختبار صعب جدًا في دور الـ 16، بعدما اصطدم الديوك بمنتخب الأرجنتين! في مباراة لن يقدر أححد على وصفها سوى بالإثارة والتشويق، مثلها مثل الأفلام التي تحبس الأنفس من سرعة رتمها.

افتتح أهداف الديوك “جريزمان” في الدقيقة 13 من ركلة جزاء، قبل أن يعادل النتيجة “دي ماريا” للتانجو في الدقيقة 41، وتقدم للمرة الأولى “ميركادو” في الدقيقة 48 ليضع الأرجنتين في المقدمة بنتيجة 2-1.

لكن في الشوط الثاني، “بافار” رد سريعًا وأردك هدف التعادل لفرنسا في الدقيقة 57 لتصبح النتيجة 2-2، حتى كشر كيليان مبابي عن أنيابه ليسجل هدفين في 5 دقائق فقط، وتحديدًا في الدقائق 64 و68.

حاول سيرجيو أجويرو تقليص النتيجة في الدقيقة 90+3 بهدف للأرجنتين لتصبح النتيجة 4-3، لكن الوقت انتهى قبل أن يساعد التانجو من جديدًا، حتى ودع منتخب الأرجنتين البطولة.

دور ربع النهائي:

واصل منتخب فرنسا سقوطه أمام منتخبات أمريكا اللاتينية، هذه المرة كان على موعد مع منتخب الأوروجواي.

وفي مباراة انتهت في وقتها الأصلي، فاز الديوك بهدفين نظيفين، بتوقيع “فاران” في الدقيقة 40 و”جريزمان” في الدقيقة 61، ليضعا منتخب فرنسا في المربع الذهبي أخيرًا.

دور نصف النهائي:

في مباراة سهلة ربما، تقابل منتخب فرنسا مع نظيره البلجيكي في نصف النهائي، ونجح بهدف لـ”أومتيتي” في التأهل نحو المباراة النهائية للمرة الثالثة في تاريخه!

ليكون على موعد مع الحصان الأسود للبطولة، ومفاجأة تلك النسخة منتخب كرواتيا الذي قدم أداء استثنائي بقيادة الأسطورة لوكا مودريتش.

المباراة النهائية:

بدأ منتخب فرنسا تلك المباراة وأمامه هدف واحد فقط لا بديل عنه! الفوز بالكأس الذهبية والعودة إلى عاصمة النور باللقب الثاني للاحتفال مع الجماهير بهذا الإنجاز العظيم.

انطلقت المباراة سريعًا، وكان لابد من أن يخطيء أحدهما في البداية، وهو ما فعله منتخب كرواتيا عن طريق “ماندجوكيتش” الذي سجل هدفًا في مرماه ليمنح التقدم لفرنسا في الدقيقة 18.

سرعان ما تدارك “بيريسيتش” الموقف سريعًا وسجل هدف التعادل لكرواتيا في الدقيقة 28، لكن لا أحد يأمن لغدر “جريزمان” الذي تحصل على ركلة جزاء وسددها في الدقيقة 38 بنجاح ليعطي التقدم مجددًا للديوك.

في الدقيقة 59، صوب “بول بوجبا” كرة صاروخية بإتجاه مرمى كرواتيا لتهز الشباك وتهز المدرجات وكافة أرجاء فرنسا معها، لتصبح النتيجة 3-1 للديوك.

حتى عاد كيليان مبابي الذي لم يفشل أبدًا في معرفة طريق المرمى، فبعد 10 دقائق من هدف “بوجبا”، استطاع المهاجم الشاب تسجيل هدف رائع لمنتخب فرنسا لتصبح النتيجة 4-2.

أما “ماندجوكيتش” فشعر بأنه لا بد أن يتلافى خطأه بأي شكل، فسجل هدف ثانِ في المباراة، لكن هذه المرة عرف المرمى التي سيضع بها الكرة الصحيحة، ليقلص الفارق لصالح كرواتيا وتصبح النتيجة 4-2.

لم ينجح الكروات أو الفرنسيين في تسجيل المزيد من الأهداف في الوقت المتبقي من المباراة، حتى انتهت تمامًا بالنتيجة نفسها 4-2.

هنا.. لم تعلو الأهازيج في ملعب “لوجنيكي” فقط، بل امتدت الفرحة إلى شوارع موسكو ومنها إلى كافة شوارع فرنسا، حتى أن التقارير رصدت الملايين التي احتشدت في الشانزليزيه في باريس للاحتفال بالنصر الثاني,