أندي روبرتسونكأس العالم 2026أخباربطولات ودوريات

حيلة روبرتسون الذكية.. كيف هزم عداد رميات التماس الجديد في كأس العالم؟

في عالم كرة القدم، لا يقتصر الذكاء على تسجيل الأهداف الخرافية أو تمرير الكرات الساحرة فحسب، بل يمتد أحيانًا إلى التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الكثيرون في البداية.

مع كل قانون جديد يفرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم، يظهر دائمًا لاعب ذكي يقرأ ما بين السطور ويبتكر حلًا سحريًا يكسر به توتر المباريات.

هذا تحديدًا ما فعله النجم الإسكتلندي أندي روبرتسون، الذي حول قاعدة “الخمس ثوان” الصارمة لرميات التماس، إلى مشهد طريف ودرس في دهاء الملاعب، خلال منافسات كأس العالم 2026.

نجح منتخب إسكتلندا في قص شريط مشواره في المونديال بانتصار ثمين ومستحق على حساب منتخب هايتي بهدف نظيف، ليحصد أول ثلاث نقاط في البطولة، وفي خضم هذه المواجهة التنافسية، قدم أندي روبرتسون، أداءً صلبًا ومميزًا ساهم في تأمين دفاعات بلاده.

أندي روبرتسون - ليفربول - المصدر (Getty images)
أندي روبرتسون – ليفربول – المصدر (Getty images)

هل اكتشف ثغرة قانونية؟ روبرتسون يخدع عداد رميات التماس الجديد

لكن بعيدًا عن النتيجة الفنية للمباراة، كانت أعين الجماهير والمحللين تراقب كيف سيتعامل اللاعبون مع التعديل الجديد من الفيفا، والذي يلزم اللاعب بتنفيذ رمية التماس خلال خمس ثوانٍ فقط، وإلا سيفقد فريقه الاستحواذ وتُمنح الرمية للخصم.

هذا القانون المستحدث جعل اللاعبين يركضون لالتقاط الكرة وعلامات التوتر تكسو وجوههم، خوفًا من عقاب الحكم.. الجميع كان متوترًا، باستثناء روبرتسون!

تداول المشجعون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف حيلة روبرتسون الذكية والمرحة في آنٍ واحد، بدلًا من الركض بلهفة لالتقاط الكرة فور خروجها من خط التماس والوقوع تحت ضغط الثواني المتسارعة، قرر المدافع المخضرم أن يلعب لعبة الصبر.

كان روبرتسون يقف بجوار الكرة تاركًا إياها على الأرض، وينتظر بهدوء تام.. في تلك اللحظات، كان يوجه زملائه بنظراته وإيماءاته لاتخاذ المواقع المثالية للهروب من رقابة لاعبي هايتي.

بمجرد أن يتمركز الجميع في الأماكن الصحيحة تمامًا، ينحني روبرتسون، يلتقط الكرة، وينفذ الرمية في لمح البصر وبدقة متناهية، قبل حتى أن يرمش الحكم أو يبدأ في عد ثوانيه الخمس.

ما فعله المدافع الإسكتلندي كان ببساطة التلاعب بآلية توقيت بدء العداد؛ فالقانون يمنحك الثواني الخمس منذ لحظة الإمساك بالكرة فعليًا، ولذا، فإن عدم لمسها حتى يصبح الفريق جاهزًا كان حلًا عبقريًا.

ضمنت هذه الحيلة البسيطة لمنتخب إسكتلندا الاحتفاظ بالكرة دائمًا، وتجنب ارتكاب أي أخطاء ساذجة نتيجة التسرع.

رغم الصرامة التي بدت على قاعدة رميات التماس الجديدة في كأس العالم، إلا أن الهدوء والذكاء الميداني كانا كفيلين بترويض هذا التعديل بابتسامة خفيفة.

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.