365TOPأخباربرشلونةتقارير ومقالات خاصةريال مدريدقصص 365Scoresكرة القدم الإسبانيةكرة قدم
الأكثر تداولًا

حكاية ديربي – قصة الكلاسيكو والعداء الشهير بين ريال مدريد وبرشلونة

هناك مقولة متفق عليها تقول: ” السياسة تجعل الجميع أعداء أحيانًا “.. فماذا إذا فرقت السياسة بين أبناء بلد واحد حد التقسيم؟!.

“حكاية ديربي” هي سلسلة جديدة يقدمها 365Scores، في حلقة أسبوعية للاقتراب أكثر فأكثر من ملامح العداوة بين جماهير بعض الفرق التي كانت سببًا رئيسيًا في جعل تلك المواجهات أكثر حدة وصخبًا عن غيرها.

في ثانِ حلقات “حكاية ديربي” سنسلط الضوء على أسباب الكراهية والعداوة بين جماهير العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة، وبسبب قوة العدائية بين الفريقين عُرفت مبارياتهم فيما بعد بمباراة “الكلاسيكو”.

السياسة فوق كل شيء – سر العداوة بين ريال مدريد وبرشلونة

لم تكن العداوة بين ريال مدريد وبرشلونة وليدة اللحظة، بل بدأت شراستها في فترة الثلاثينيات، حيث كانت تنعم إسبانيا في ذلك الوقت بالحكم الجمهوري، قبل أن يخرج الجنرال “فرانسيسكو فرانكو” إلى الساحة بانقلاب عسكري هو الأشهر في تلك الحقبة، ليعيد إسبانيا إلى الملكية مُجددًا.

الجنرال فرانكو أو مثلما يطلق عليه أبناء كتالونيا “الديكتاتور فرانكو” كان له دور بارز في تهميش الكتلان وجعل مدريد هي سيدة كل شيء في إسبانيا، حتى أن يده طالت نادي برشلونة نفسه بعدما منع النادي الكتالوني من توقيع أية صفقات من خارج كتالونيا وأغلق عليه كليًا وجرده من نجومه!

سبب هذا كله غضب شديد من قِبل الشعب في إقليم كتالونيا الذي بات يشعر كل فترة أنه منعزل أكثر فأكثر عن إسبانيا.

ريال مدريد وبرشلونة
ريال مدريد وبرشلونة

الجنرال فرانكو يعرف من أين تؤكل الكتف – السيطرة على ريال مدريد!

من المتعارف عليه؛ أن نادي برشلونة هو المضطهد الوحيد في كل الروايات التي لها علاقة بالجنرال فرانكو، لكن أيضًا ريال مدريد تم اضطهاده في البداية من أجل السيطرة على الشعب في إسبانيا.

كان نادي ريال مدريد له شعبية كبيرة في إسبانيا في ذلك التوقيت، وبعد الانقلاب العسكري الذي قاده “فرانكو” على البلاد، كان يرغب في السيطرة على شيء يلتف الجميع حوله من أجل السيطرة على العاصمة! ففكر في إخضاع نادي ريال مدريد تحت سيطرته مرارًا.

في البداية فشلت كل محاولات الجنرال فرانكو، خاصة وأن رئيس ريال مدريد وقتها كان “رافاييل سانشيز جيرا” العضو البارز في الحزب الجمهوري وكان يُعرف بكونه من ألد أعداء الجنرال فرانكو المنقلب على الجمهورية الإسبانية.

لم يجد الجنرال فرانكو أمامه سوى اعتقال رئيس ريال مدريد “رافائيل سانشيز” من أجل السيطرة على النادي الأبيض، وبالفعل اعتقله ولم يكتفِ بذلك فقام بتعذيبه حتى فر هاربًا إلى فرنسا ليترك إسبانيا بأكملها للجنرال فرانكو.

ريال مدريد

فيما بعد، ومن أجل اكتمال سيطرته على ريال مدريد، قام الجنرال بتعيين رؤساء جدد للنادي من الأسماء التي تدعمه ليسهل السيطرة عليهم وعلى النادي معًا، فجعل كلًا من: خوان خوسيه فاييخو وأنطونيو أورتيجا رؤساء للميرينجي.

ومنذ ذلك التوقيت؛ استخدم الجنرال فرانكو نادي ريال مدريد من أجل الترويج لأفكاره ولإخضاع إسبانيا تحت رايته، حتى أن في أحد خطاباته قال لرؤساء النادي الملكي: ” الإسبان كانوا يكرهوننا.. لكن الآن الجميع بات يفهمنا بفضلكم “.

عزل برشلونة وكتالونيا تمامًا – بداية الكراهية

بعد الانقلاب العسكري للجنرال فرانكو، رفض الشعب في إقليم كتالونيا الاعتراف به والخضوع لحكمه أبدًا، حيث كانوا دائمًا من أتباء الجمهورية، خاصة وأن إقليم الكتلان والباسك كان مركزًا للأحزاب الجمهورية أو التي تم إطلاق إسم “الجبهة الشعبية” عليهم.

لذا قرر الجنرال فرانكو بمنع استخدام علم كتالونيا ثم أصدر قرار يمنع التعامل باللغة الخاصة بالكتلان، ليتم تهميش أبناء كتالونيا أكثر فأكثر عن بقية إسبانيا.

فيما بعد، وجد “فرانكو” أن هناك شاعر كتالوني يُدعى “لوركا” يلتف من حوله الجميع هناك، فأصدر قرار بإعدامه، الأمر الذي زاد من غضب الكتلان فثاروا ضد فرانكو بشدة وكان يتقدمهم في ثورتهم تلك نادي برشلونة، الذي فتح ملعبه “كامب نو” لاستقبال الثائرين ضد فرانكو.

وعندما وصله خبر وجود تظاهرات في ملعب “كامب نو” ضده، قام الجنرال فرانكو بقصف مقر النادي الكتالوني في الحال، الأمر الذي تسبب في نشوب حرب أهلية في إسبانيا بين أبناء الإقليم “كتالونيا” وأبناء العاصمة “مدريد”.

برشلونة (المصدر:Gettyimages)
برشلونة (المصدر:Gettyimages)

من هنا، تحول كل شيء في البلاد إلى صراع سياسي وانقسامات امتدت بفعل الزمن إلى ملاعب كرة القدم.. حيث منع فرانكو نادي برشلونة من التعاقد مع أي لاعب من خارج حدود الإقليم.

حتى أنه أتخذ قرار بتجريد برشلونة من نجومه البارزين، بعدما خطف انتباهه مهارات ألفريدو دي ستيفانو الذي كان يلعب في صفوف برشلونة، فقرر نقله إلى ريال مدريد بمرسوم رسمي!

ولأجل مقاومة نادي برشلونة لحكم الجنرال فرانكو، اكتسب النادي الكتالوني شعاره الشهير “أكثر من مجرد نادي”، حيث كان يتم النظر له بأنه معقل القومية الكتالونية، في حين كان يتم النظر لأبناء مدريد بأنهم معقل الهوية الإسبانية.

الكلاسيكو الأول

أقيمت أول مباراة بين الناديين ريال مدريد وبرشلونة في عام 1902، ضمن منافسات بطولة كأس كوروناسيون، وهي بطولة كان يتم تنظيمها في عهد الملك ألفونسو الثالث عشر! وفاز بها برشلونة بنتيجة 3-1.

أما أول لقاء يجمعهما في البطولات المعروفة حاليًا؛ مثل كأس ملك إسبانيا فكان ذلك في عام 1916 وانتهت المباراة بفوز برشلونة بنفس النتيجة 3-1.

لكن أول مباراة انتهت بفوز ريال مدريد، كانت في عام 1929 حيث انتهت بنتيجة 2-1 للميرينجي.

اشتد الوضع بين الناديين حتى تم إطلاق مُسمى “الكلاسيكو” او “كلاسيكو الأرض” على المباراة التي تجمعهما في الثلاثينات، بعد انقلاب الجنرال فرانكو العسكري الشهير.

برشلونة
برشلونة (المصدر:Gettyimages)

مباراة الـ 11-1 وروايات مختلفة!

في عام 1943، التقى برشلونة وريال مدريد في نصف نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، في ذلك الوقت لٌعبت مباراة الذهاب في كتالونيا وانتصر فيها برشلونة بنتيجة 3-0. قبل أن ينقلب كل شيء تمامًا في مباراة الإياب الذي حسمها ريال مدريد بنتيجة 11-1.

لكن الأحداث التي طالت تلك المباراة كانت الأبرز على الإطلاق، تقول إحدى الروايات أن الجنرال فرانكو منع سفر مشجعي برشلونة من السفر إلى مدريد لمؤازرة فريقها، وقال فيما بعد أن جماهير برشلونة ظلت تطلق صافرات استهجان طوال مباراة الذهاب اعتبرها الجميع أنها استهجان من ممثلي إسبانيا “ريال مدريد” لذا قرر معاقبة تلك الجماهير بعد الحضور في الإياب.

وبمجرد وصول فريق برشلونة إلى مدريد، يقول مهاجم البرسا “ماريانو جونزالفو” في تصريح سابق: ” لقد تعرضنا للإهانة بشتى الطرق، قامت الجماهير بإلقاء الحجارة علينا وعلى الحافلة بمجرد مغادرتنا الفندق وحتى وصولنا إلى ملعب المباراة “.

كذلك يروي “فرانسيسكو كالفيت” لاعب برشلونة، أن حارس مرمى فريقه “لويس ميرو” كلما نظر تجاهه لا يجده قريب حتى من خط مرماه بسبب ما تلقيه الجماهير عليه من حجارة وزجاجات فارغة.

الكلاسيكو - جماهير برشلونة
جماهير برشلونة

ويكمل كالفيت بأن جماهير ريال مدريد لم تتوقف عن توجيه العبارات العنصرية تجاه الفريق واللاعبين، حيث كان صدى هتاف ( الحمر .. الانتفصاليين ” يدوي في ملعب المباراة.

في تلك الرواية، يقال إن ريال مدريد تقدم بسهولة بـ ستة أهداف في الشوط الأولى، ومن ثم أضاع بقية الأهداف حتى باتت النتيجة 11-1.

في صباح اليوم التالي، قرر رئيس برشلونة “بينيرو” تقديم استقالته من منصبه احتجاجًا على الحملة الممنهجة التي شنتها الصحف في إسبانيا على برشلونة لمدة أسبوع كامل قبل المباراة الحاسمة، ما تسبب في شعور اللاعبين بالإحباط والعنصرية قبل تلك المواجهة.

حكايات من الكلاسيكو – نهائي الزجاجات الشهير

في واحدة من أشهر مباريات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، هو ما حدث في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 1968. في تلك المباراة عُين الحكم “أنطونيو ريخو” لإدارة اللقاء، ما ساهم في زيادة حدة الاحتقان من جانب جماهير الميرينجي قبل المباراة بالأصل.

حيث ترى جماهير ريال مدريد أن هذا الحكم يدعم برشلونة بشكل أو بأخر، حتى أن أغلب جماهير ريال مدريد، نشرت اشاعة بأن “أنطونيو ريخو” يشجع نادي برشلونة بالأساس، برغم أن الحكم خرج في مناسبات عدة لينفي تلك الشبهة.

أما عن مباراة نهائي كأس إسبانيا تلك التي أدارها “أنطونيو ريخو”، فقد شهدت فوز برشلونة بهدف عكسي على ملعب سانتياجو برنابيو، وفي الدقائق الأخيرة، عبرت جماهير الميرينجي عن غضبها الشديد من المباراة والتحكيم من خلال إلقاء الزجاجات الفارغة على لاعبي برشلونة وطاقم الحكام أثناء تسلم الميداليات والتتويج بالكأس! وبسبب كثرة الزجاجات الملقاة داخل الملعب، أطلق على هذه المباراة “نهائي الزجاجات”.

الكلاسيكو - جماهير ريال مدريد
الكلاسيكو – جماهير ريال مدريد

كلاسيكو 253 بعنوان: عودة توتر العلاقات

في فبراير 2023، وبعدما كانت العلاقة بين رئيسي ريال مدريد وبرشلونة تنعم بسلام تام، خرجت أنباء تورط نادي برشلونة بقضية فساد ورشوى حكم إسباني شهير يُدعى نيجريرا خلال فترة ولاية بارتوميو.

نادي ريال مدريد أصدر بيان بعد اجتماع طارئ، أكد خلاله أنه سيقوم بالحفاظ على حقه الشرعي من خلال تقديم شكوى ضد برشلونة في تلك القضية. الأمر الذي أعاد التوتر بين فلورنتينو بيريز رئيس الميرينجي وخوان لابورتا رئيس برشلونة.

حتى أن لابورتا تراجع عن تناول وجبة الغداء التقليدية التي تسبق مباراة الفريقين عادة مع بيريز، كما قرر الأخير عدم حضور المباراة بسبب المشاحنات التي قد يقابلها من جانب الجماهير.

بيريز رئيس ريال مدريد وخوان لابورتا رئيس برشلونة (المصدر:Gettyimages)
الكلاسيكو – فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وخوان لابورتا رئيس برشلونة (المصدر:Gettyimages)

تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة

التقى العملاقين في 256 مباراة حتى الآن، فاز برشلونة في 100 مباراة فيما حسم ريال مدريد 104 مواجهة لصالحه، بينما سيطر التعادل على 52 مباراة بينهم.

ويتصدر الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، أسطورة برشلونة السابق، صدارة ترتيب الأكثر تسجيلًا للأهداف في مباريات الكلاسيكو برصيد 26 هدفًا.

فيما يحل ألفريدو دي ستيفانو، أسطورة ريال مدريد السابق، في وصافة الترتيب (المركز الثاني) برصيد 18 هدفًا. أما المركز الثالث فكان من نصيف البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد والهداف التاريخي للميرينجي عمومًا، حيث استطاع تسجيل 18 هدفًا في مباريات الكلاسيكو.

المركز الرابع في قائمة الأكثر تسجيلًا في مباريات الكلاسيكو، كان من نصيف راؤول جونزاليس برصيد 15 هدفًا، فيما سجل نجم الميرينجي أيضًا بوشكاش 14 هدفًا ليقف في المركز الخامس.