تقارير ومقالات خاصةأخبارأولمبياد باريس 2024كرة قدمكرة مغربيةكوبا أمريكا 2024يورو 2024

جميلات المدرجات.. عندما يُنسيك المُخرج أنك تشاهد مباراة في كرة القدم

واهم من يعتقد أن الجمال في ملاعب كرة القدم، يقتصر فقط على مقصية هوائية تسكن الشباك، أو صاروخية مقوسة ترتطم بالعارضة، استعراض مهاري في بطولة كبرى كـ أمم أوروبا وكأس العالم وغيرهم، بل هناك ما هو أروع من ذلك بكثير.

من منا لا يهيم في تلك العيون التي بالكاد تجعلك تتذكر أنك تشاهد مباراة في كرة القدم، وفي تلك المشاهد التي تسافر بنا إلى عالم آخر، إنه عالم الجمال الأخاذ بين نحيفة وبدينة، عالم ترسمه بسمات على وجه آسر لحسناوات المدرجات.

كحبات كرز على طبق شهي، يزِدنهُ دسامة ويُزيِّنّ جنبات الملعب، يعتمدهن مخرج المباراة كفاصل قصير وأي فاصل، قبل أن تلاحقه اللعنات وهو يغير المشهد، فقط لذنب اقترفه، فعاد بنا إلى متابعة تفاصيل مباراة توارت عن أذهاننا لوهلة، ليته لم يفعل.

جميلات المدرجات
جميلات المدرجات (المصدر: Gettyimages)

جميلات المدرجات.. كرة القدم أكثر من مجرد لعبة

خدودهن بوصلة تحمل راية الوطن، منهن ذوات الأعناق المشرئبة زينتها قراط، وشقراوات خصلات شعرها قصائد لو ترجمت، تلعثم المعلقون وتاهت في حضرتها الكلمات، إنها فعلا أكثر من مجرد لعبة.

تكررت مشاهد جميلات المدرجات في عالم كرة القدم خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالبطولات الدولية الكبرى، أو كأس العالم أعرق المسابقات وأقواها على الإطلاق.

ويبرز ظهور العنصر النسوي في العادة، ثقافات الشعوب من حيث حليها وطريقة لباسها، كما يحدث غالبا مع مشجعات المنتخبات الإفريقية و أمريكا اللاتينية، التي يتسم تراثها المادي بنوع من الغرابة والإبداع الذي يخرج عن المألوف.

مشجعات منتخب فرنسا
جميلات المدرجات (المصدر: Gettyimages)

شغف كرة القدم لا يستثني أحدا

تشتهر مدرجات الملاعب بحضور وازن للعنصر النسوي، والمتزايد بوتيرة سريعة مع مضي السنوات، ما يعكس إلمام واهتمام المرأة بالساحرة المستديرة على عكس القرن الماضي.

كانت ظاهرة حضور النساء لمتابعة مباريات كرة القدم حكر على ملاعب القارة العجوز في البداية، قبل انتشارها بشكل متسارع في كافة الملاعب العالمية ومنها العربية.

ومع كل بطولة قارية، تظهر مشجعات تسحرن المتابعين بجمالهن الباهر، بل بات مخرج المبارات يجعل من التقاطهن ركنا أساسيا لاكتمال الفرجة، خاصة في المباراة التي لا تشهد تسجيل الأهداف.

مشجعة منتخب إسبانيا
جميلات المدرجات (المصدر: Gettyimages)

ملكات المدرجات.. التسويق المجاني

تلهب صور جميلات كرة القدم مواقع التواصل الإجتماعي، كيف لا عالم الملاعب سبيل للشهرة بكل تجلياته، فأصبحت العديد من الحسناوات مشاهير وبطلات عانقن النجومية ونصعن أنفسهن ملكات للمدرجات.

أشهر نموذج هو الكراوتية إيفانا نول التي خطفت الأضواء في كأس العالم قطر 2022، وهي ملكة جمال كرواتيا سابقا، تمتلك ماركة ملابس، استغلت المسابقة للترويج والتسويق لها، لقد نجحت في ذلك فعلا.

وظهرت إيفانا نول في مدرجات الملعب الأولمبي بالعاصمة برلين، لمؤازة منتخب بلاده هزيمة الذي تعرض لهزيمة ساحقة أمام نظيره الإسباني بثلاثة أهداف من دون رد، في المباراة التي جمعتهمافي مستهل مشوارهما في بطولة يورو 2024 الحالية.

مشجعة الإكوادور
جميلات المدرجات (المصدر: Gettyimages)

زوجات اللاعبين تحت المجهر

صنعت الصحافة البريطانية في منتصف العقد الماضي ظاهرة كروية اجتماعية جديدة اجتاحت فيما بعد الملاعب الأوروبية والعالمية، وهي ظاهرة الاهتمام بحضور زوجات وصديقات نجوم كرة القدم للمدرجات، وأصبحن يخطفن الأضواء أكثر من اللاعبين في بعض الأحيان.

تعرف المشاهد على زوجات وصديقات وأمهات اللاعبين، لقد بتن تحت عدسات الكاميرات، بل يجيد المخرج أحيانا تعريفنا على زوجة لاعب أو صديقته بتقنية نقل الصورة ليعكس وجود علاقة بين الصورتين.

حدث ذلك مع سارا خطيبة باستيان شفاينشتايجر والتي اشتهرت في أعقاب رسم علم ألمانيا على وجهها في البطولات السابقة، وخطيبة إيكر كاسياس حامي العرين الاسباني، والتي تعمل في مجال الاعلام الرياضي، وكان حضورها مثيرا للجدل في نهائيات مونديال 2010، حينما قيل إنها تسببت في انخفاض تركيز خطيبها في بداية البطولة.

جماهير كرة القدم
جميلات المدرجات (المصدر: Gettyimages)

كيف يتفاعل رواد مواقع التواصل مع جميلات المدرجات؟

يقتنص المهتمون بمواقع التواصل الإجتماعي صور جميلات المدرجات، فتجلب صورهن الآلاف من الإعجابات والتعليقات، وتتناقل بعض الصفحات الساخرة صورهن وهن حزينات مثلا، ويقول أحد المعلقين ” لا تبكي، مستعد أن يخسر فريقي مقابل أن لا تسقط دمعة من عينك”.

وتوضع أخرى في مسابقات للمقارنة بين جمال مشجعة فريقين غريمين، كبرشلونة وريال مدريد، أو مشجعة من هذا البلد وأخرى من ذاك، من الأجمل؟

لقد بدأت فعلا منذ فترة في الضغط على زر “تثبيت الصورة” على التلفاز عندما ألمح حسناء في مدرجات الملعب، هكذا يعلق آخرون.

حكيم الزايري

حكيم الزايري، إعلامي مغربي ومعلق صوتي، بدأ العمل في المجال الصحفي سنة 2016.

2795 مقال

المقالات المتعلقة