أخبارتقارير ومقالات خاصةريال مدريدكرة القدم الإسبانيةكرة قدم
الأكثر تداولًا

بين فكرة برنابيو ومحاربة فيفا.. قصة ريال مدريد وتحقيق المجد في كأس العالم للأندية

سواء كنت مشجعا له أو لا، كنت من عشاق العاصمة الإسبانية أو من أنصار إقليم كتالونيا حتى، ما دمت مشجعا لكرة القدم، فلن تختلف على قوى ريال مدريد وسيظل واحد من الأندية التي تملك تاريخا عريقا في لعبة كرة القدم.

والسبب في ذلك هو أن أي بطولة شارك فيها ريال مدريد على مدار تاريخه، كان له فيها قصة يمكن أن تتوارثها الأجيال، بل ولا يستسلم إلا ويحقق فيها إنجازا كبيرا يحفر باسمه ويميزه دون سواه من الأندية، حتى لو كانت بطولة حديثة مثل كأس العالم للأندية التي لا تعتبر بنفس عراقة البطولات الأوروبية التي لعبها الميرينجي على مدار تاريخه.

كأس العالم للأندية ما بين فكرة برنابيو ومحاربة فيفا لـ ريال مدريد

ونعلم جميعا أنه تفصلنا ساعات قليلة فقط عن انطلاق نسخة جديدة من كأس العالم للأندية وهي الخاصة بعام 2023 الجاري والمقامة في أراضي المملكة العربية السعودية وبالتحديد في مدينة جدة، وستكون هذه هي النسخة الأخيرة من المونديال بشكله القديم وستبدأ البطولة الجديدة في عام 2025 بنظامها الجديد.

وأيضا جميعنا نعلم أن ريال مدريد ليس مشاركا في كأس العالم للأندية 2023 وممثل أوروبا هو مانشستر سيتي بطل دوري الأبطال العام الماضي، ولكن بالرغم من غيابه وأن فرصة رؤيته مرة أخرى في المونديال قد تتأخر إلى 2025، ولكن تاركا خلفه قصة تاريخية كعادته في هذه البطولة لا يجب أن يأتي هذا العرس الكروي إلا ونتحدث عنها.

ريال مدريد - كأس العالم للأندية 2022
ريال مدريد – كأس العالم للأندية 2022 (المصدر:gettyimages)

تبدأ القصة في فترة الخمسينات عندما كان سانتياجو برنابيو أسطورة ريال مدريد ورئيس النادي التاريخي، يطالب بإستمرار بإقامة بطولة سنوية تجمع بين بطل أوروبا وبطل أمريكا الجنوبية، لتحديد هوية بطل العالم كل عام، خاصة وأن فريقه قد حصد بطولة كأس أوروبا “دوري أبطال أوروبا” من نسختها الأولى 1950 إلى 1959 أي خمسة مرات متتالية.

وبمطالب من برنابيو والعديد من الأندية الأخرى سواء في أوروبا أو أمريكا الجنوبية، ظهرت بطولة كأس الإنتركونتيننتال عام 1960، والتي يعتبرها الجميع هي نواة ظهور كأس العالم للأندية فيما بعد، وكانت بطولة تجمع بين بطل دوري أبطال أوروبا وبطل كأس كوبا ليبرتادوريس، وتلعب بنظام الذهاب والإياب بينهما، ويقوم على تنظيمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول”.

وفاز فريق ريال مدريد بالنسخة الأولى من كأس الإنتركونتيننتال 1960 عقب الفوز على بينارول الأورجواني بنتيجة 5-1 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفي أثناء احتفالات الميرينجي بالبطولة لقبوا نفسهم بـ “أبطال العالم” وهنا ظهر الخلاف.

اعترض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشدة على اللقب الذي أطلقه نادي ريال مدريد على نفسه، خاصة وأن في هذا الوقت كان هناك بطولة كأس العالم للمنتخبات نفسها وكانت لا تزال حديثة وتحتاج إلى تسويق أكبر من جانب الاتحاد، بالتالي رأوا أن ما يفعله الملكي قد يضر بمصالحهم، بل هناك بعض التقارير الصحفية آنذاك تشير إلى أنهم هددوا بإلغاء هذه البطولة.

ويجدر الإشارة إلى أن كأس الإنتركونتيننتال لم تكن أول فكرة لتحديد بطل العالم، بل سبقها ثلاثة بطولات مصغرة أخرى وهم “كأس العالم المصغرة للأندية وكأس السير توماس ليبتون وكأس ريو الدولية” ولكن جميعها لم يعترف بهم الاتحاد الدولي.

ووسط بعض التخبطات الخاصة بالبطولة والاتحادات والعديد من التفاصيل التي لسنا في حاجه لمعرفتها حاليا، ولكنها استمرت حتى عام 2004 وكان آخر بطل لها هو بورتو البرتغالي وكان ريال مدريد ضمن أكثر الفرق فوزا بها برصيد 3 ألقاب، ولكن تخللها ظهور كأس العالم للأندية في أول نسخة له موسم 1999/2000، ثم ألغيت البطولة وعادت من جديد في 2005.

كيف صنع ريال مدريد مجد بطولة كأس العالم للأندية؟

شارك ريال مدريد في النسخة الأولى من كأس العالم للأندية عام 2000، ولكن كانت الصدمة أنه حصل على المركز الرابع في البطولة التي حصدها فريق كورينثيانز البرازيلي.

بل والمفاجأة أن ريال مدريد انتظر حتى عام 2014 ليحصد أول لقب له من بطولة العالم للأندية، ثم حصدها ثلاثة مرات متتالية في 2016 و2017 و2018، ثم كان بطلا للنسخة الأخيرة عام 2022 الماضي، ليصبح بذلك أكثر الفرق حصدا لمونديال الأندية برصيد 5 ألقاب وبفارق بطولتان من برشلونة أقرب منافسيه.

إحصائيات ريال مدريد


بل ويحمل الميرينجي العديد من الأرقام القياسية في مونديال الأندية، مثل أنه أكثر الفرق فوزا بالمباريات وذلك برصيد 13 مباراة، ورقما قياسيا في تسجيل الأهداف، ورقم قياسي لـ كريستيانو رونالدو نجم الفريق السابق في عدد الأهداف المسجلة في كأس العالم للأندية وهو هداف البطولة حتى الآن برصيد 7 أهداف، ومن يليه هو الويلزي جاريث بيل لاعب الفريق السابق أيضا بـ 6 أهداف.

والآن نحن على موعد من نسخة جديدة من مونديال الأندية ومثلما هو واضح لن يكن هناك ناد سيتخطى ريال مدريد في عدد مرات حصد اللقب لفترة طويلة نظرا لفارق عدد الألقاب بينه وبين أقرب منافسيه وفيما بعد سيكون فارق عدد سنوات إقامة البطولة التي لن تلعب كل عام مثلما كان يحدث، ليفرض الملكي سيطرته على بطولة جديدة كعادته.