بفائض مالي وأزمة ديون خانقة.. النجم الساحلي يكشف تفاصيل وضعه المادي
كشفت الجلسة العامة العادية لنادي النجم الرياضي الساحلي، التي عُقدت مساء الجمعة، عن تفاصيل دقيقة ومعطياتٍ مثيرةٍ تخص الوضع المالي للنادي خلال موسم 2024-2025 تحت رئاسة زبير بية، وهي الأرقام التي استأثرت باهتمامٍ واسعٍ من قبل جماهير “جوهرة الساحل” والمتابعين للشأن الرياضي في تونس.
ووفقاً للتقرير المالي الذي تم عرضه خلال الجلسة، فقد نجح النادي في تحقيق إيراداتٍ بلغت قيمتها أكثر من 15.6 مليون دينار تونسي في الفترة الممتدة من 1 يوليو 2024 وحتى 30 يونيو 2025. وفي المقابل، سجلت المصاريف ما يتجاوز 15.2 مليون دينار، مما مكن النادي من إنهاء السنة المالية على وقع فائض مالي قُدّر بنحو 428 ألف دينار.
ورغم هذه النتيجة الإيجابية نسبياً على مستوى الموازنة السنوية، إلا أن حجم الالتزامات المالية والديون المتراكمة لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على خزينة الفريق؛ حيث كشف التقرير أن إجمالي ديون النجم الساحلي قد تخطى حاجز 105 مليون دينار، وهو رقم يجسد عمق الأزمة المالية الهيكلية التي يعيشها النادي منذ سنواتٍ.
ديون تاريخية وإرث ثقيل
وأظهرت البيانات التفصيلية أن جزءاً كبيراً من هذه الديون يعود إلى عهود إداراتٍ سابقة؛ حيث يرتبط مبلغ 53 مليون دينار تقريباً بالالتزامات المالية الموروثة عن فترة رئاسة الرئيس الأسبق رضا شرف الدين، وهو ما يضع الهيئة المديرة الحالية أمام تحديات جبارة لتطويق هذه الأزمة وضمان استمرارية النشاط الرياضي.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ يواصل فيه النجم الساحلي البحث عن حلولٍ إداريةٍ وماليةٍ تهدف إلى استعادة التوازن والاستقرار المفقود، بينما تترقب الجماهير العريضة خطواتٍ جديةً لإنقاذ النادي من دوامة المديونية، تمهيداً لعودة الفريق القوية على الساحتين المحلية والقارية في قادم المواعيد.